أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - أسامة هوادف - عذراء الأوراس...الشهيدة مريم بوعتورة














المزيد.....

عذراء الأوراس...الشهيدة مريم بوعتورة


أسامة هوادف

الحوار المتمدن-العدد: 5123 - 2016 / 4 / 4 - 15:27
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    


هي بنت من بنات الجزائر الشامخة وجميلة من جميلاتها ولدت من أجل أن تزف الى جنان الخلد شهيدة مخضبة بدماءها الزكية ...أبصرت النور يوم 17 جانفي 1938 بمدينة نقاوس وترعرت في كنف عائلة ميسورة تمتهن التجارة وتمتلك كثير من البساتين والخيول وكان لها الحظ في تلقي العلوم ودخول الى المدرسة ..رأت وهي صغيرة معاناة أهلها من الجزائريين وبطش الأستعمار بهم سافرت فيما بعد الى مدينة سطيف مع أبويها وظلت تحن الى مسقط رأسها الأوراس الذي أنكسر على جباله الشامخة كل جيوش المستدمرين الغزة منذو فجر التاريخ والذي كانت جباله ووديانه وتلاله مع أول رصاصة تطلق في ليلة الفاتح من نوفمبر 1954م ضد المستدمر الفرنسي إيذان ببداء مرحلة جديدة من الكفاح ضدا هذا المستعمر الغاشم أستطاعت إنهاء المرحلة الثانوية بتفوق في ثانوية أوجان ألبارتيني /مليكة قايد حاليا ..ومع مرور الأيام أزداد حبها الثورة الجزائرية حتى أنها رفضت فكرة الزواج رغم ألحاح أمها لكنها فصلت في أحتيارها قائلة (..أنا لن أتزوج ...سألتحق بالثورة...وأدافع عن وطني...!) وقد شاركت زهراء الأوراس في أضراب الطلبة الجزائريين عام 1956م وكانت من بين قيادته في مدينة سطيف وثانوياتها وحينها بدأت رحلة المطاردة والأستنطاق من طرف البوليس الفرنسي ولكن دون جدوى لأنها بنت الأوراس ولن تنحني أمام جبروت الطغاة وبعدها أخذت دروس في الأسعافات من طرف جبهة التحرير الوطني وما هي ألا بضعة أشهر ويتحقق حلمها وتلتحق بقلاع الثورة في الجبال وترسل رسالة تخبر فيها أسرتها بألتحاقها بثورة التحرير و ه>ا مقتطف من الرسالة (...أدعوا لي بكرة وأصيلا ...وتأكدو أن الوطن سيحيا بدماءنا وسنسقيه من عروقنا روحا عطرة زكية ...وأن الأستعمار الفرتسي الذي بدأ في الجزائر سوف ينتهي فيها وتكون له بذلك الجزائر مقبرته الأبدية...) أمتهنت بطلة الجزائر التمريض بالجبال وكانت تحرص على العناية بالجرحى المجاهدين وتقديم كالفة العون لهم وتسهر على راحتهم وكان رفاق الجهاد والكفاح قد أعجبتهم شخصيتها وقرر بعضهم التقدم الخطبتها لكنها كانت تقول ..(..لم التحق بالثورة ولم أصعد الجبال لأجل الزواج..تجربتي أطلعتني على معاناة أبناء وطني وما يقاسيه هؤلاء أريد أن أثأر لشعبي وأنتقم..!) ألا أن مهنة التمريض لم تكن كافية لأشباع رغبة مريم رغم كونها مهنة نبيلة وخطيرة فلقد رفضت ألا أن تشارك في العمليات الفدائية وكان لها ما أردت ...وكان قد عرض عليها الألتحاق بحكومة المؤقتة في تونس من قبل المجاهد على كافي ألا أنها رفضت وقالت لهم ( أفضل أن أستشهد بين أخوني ...أما بخصوص تونس فلو كانت لي رغبة فيما فلن يسبقني أليها أحد وكانت قد أنتقلت لأن عائلتي لم تبخل علي أبدا ووفرت لي كل شئ....!) وقد أنظمت الى مجموعات القدائيين بمدينة قسنطينة حيث شاركت في بعض العمليات النوعية هناك فذقت جنود الأستدمار الويلات وجعلتهم يشربون من نفس الكأس الذي ذاقه الجزائريون وهو الموت وكانت على موعد مع الشهادة يوم تاسع جوان من عام ألف وتسعمائة وستون (1960) حين حاصرتهم جحافل الجيش الفرنسي في بناية في مدينة قسنطينة أثر وشاية أحد الخونة فرفضت مريم الأستسلام وظلت تقاتل وترميهم برصاص وعلا صوت الأنفجارات أثر قصف العدو البناية بقذائف البازوكا وكانت تصرخ بأعلى صوتها (الله أكبر..تحيا الجزائر مستقلة ...يسقط الأستعمار) وقد أستطاعت أن تقتل ضابط برتبة ملازم يدعى /روسو/ وقد ألقي عليها القبض وهي مصابة أصابة بالغة وقد تعرضت التعذيب من أجل الحصول على المعلومات ولكن هيهات أن تنطق لهم بحرف بعدما أقسمت على صوان العهد عهد الثورة فبعدما يئسوا منها حقنوها بحقنة مسمومة فسجلت بذلك أسمها في سفر الخلود ولقد حاول أبواها لأتصال بأحد الجنرلات ممن شاركوا في العملية من أجل الحصول على معلومات حول قبرها فقال له الجنرال (لقد أشبعتنا المر...قاتلتنا بشراسة كالأسد ولو كانت ابنتي لأقمت لها تمثالا ! وقال أحد قادة القوات الفرنسية ’’لقد قتلوا أحسن ضباطي فلن يرى أحد جثتها أو يعرف قبرها ) ولكن لقد جعل الشعب الجزائري أسمها محفور في قلبه وذكرها ماثلة أمامه وسيرتها تتناقلها الأجيال جيل بعد جيل لأنها تمثل الجزائر وما أدراك ما الجزائر.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار
لقاء خاص عن حياته - الجزء الاول، مؤسسة الحوار المتمدن تنعي المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أجمل المقولات عن الحب مهداة من عمالقة التاريخ بمناسبة عيد ال ...
- نبذة عن أخطر عائلة في العالم...عائلة روتشيلد
- برمود...مثلث الهلاك الغامض
- رسالة الى أسرة الحوار المتمدن
- لعنة الكتابة
- نعم...الدين أفيون الشعوب
- أطلانتس...القارة المفقودة
- الموت
- ما قيمة المال
- على مشارف عام ميلادى جديد أوهام الأنجازات وفقدان بوصلة الطري ...
- حسين أيت أحمد الراهب في صومعة الوطن
- رسالة الى الرفيق والصديق العزيز فؤاد بن كران
- رسالة المناضلة و سياسية نعيمة صالحي
- تنبأ مورجان بغرق سفينة تيتانيك
- أيها العاشق
- كلمات من صفحات ثائر
- عن الحب أقول
- قصة قصيرة بعنوان: الثائر
- ثورة نوفمبر المجيدة
- رسالة الى وزيرة التعليم في الجزائر


المزيد.....




- إصابة عشرات الفلسطينيين في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي بالضف ...
- العثور على لعبة لوحية قديمة أثناء شق طرق قرب كالينينغراد الر ...
- العثور على لعبة لوحية قديمة أثناء شق طرق قرب كالينينغراد الر ...
- انتخابات ألمانيا: شكوك في تحالف يساري وتحذيرات من تلاعب روسي ...
- الأحزاب اليسارية في ألمانيا تتحسس فرصها في تشكيل ائتلاف حكوم ...
- حزب العمال يعلن اغتيال أحد عناصره برصاص -المخابرات التركية- ...
- رئيسة مجلس النواب الأمريكي: الرأسمالية لم تخدم اقتصاد الولاي ...
- تركيا تعلن -تحييد- 6 عناصر من -حزب العمال الكردستاني- بشمال ...
- العفو الدولية: الشرطة الفرنسية تتعامل بعنف مع المتظاهرين
- العفو الدولية تحذر من تنامي عنف الشرطة الفرنسية ضد المتظاهري ...


المزيد.....

- قناديل شيوعية عراقية / الجزءالثاني / خالد حسين سلطان
- الحرب الأهلية الإسبانية والمصير الغامض للمتطوعين الفلسطينيين ... / نعيم ناصر
- حياة شرارة الثائرة الصامتة / خالد حسين سلطان
- ملف صور الشهداء الجزء الاول 250 صورة لشهداء الحركة اليساري ... / خالد حسين سلطان
- قناديل شيوعية عراقية / الجزء الاول / خالد حسين سلطان
- نظرات حول مفهوم مابعد الامبريالية - هارى ماكدوف / سعيد العليمى
- منطق الشهادة و الاستشهاد أو منطق التميز عن الإرهاب و الاستره ... / محمد الحنفي
- تشي غيفارا: الشرارة التي لا تنطفأ / ميكائيل لووي
- وداعاً...ايتها الشيوعية العزيزة ... في وداع فاطمة أحمد إبراه ... / صديق عبد الهادي
- الوفاء للشهداء مصل مضاد للانتهازية..... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - أسامة هوادف - عذراء الأوراس...الشهيدة مريم بوعتورة