قحطان محمد صالح الهيتي
الحوار المتمدن-العدد: 5104 - 2016 / 3 / 15 - 12:16
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
الهَمَجُ : هم الرَّعاعُ مـن الناس الذين لا نِظامَ لهم، وهم الحمقى. والهمجي : هو الرجل الوحشيّ، المُفتقر للطِّيبة والشَّفَقة والعاطفة.
-
لا فرق في الأخلاق والسلوك والمبادئ بين داعش والهَمَجُ،فهما وجهان لعملة واحدة هي (التطرف) بالحكم والقتل وحب الذات.
-
ونحن على أبواب النصـر والتحريـر بانتظار العـودة الى الديار، أقــرأ - وللأسـف الشديد - تهديـدات البعـض للبـعض بالثأر والقتل والانتقام بأسلوب ومنطق لا يليق بمن تربى بمدينة عُرفت فـي خـلال عمــرها الطويــل بمدينــة الحضارة والثقافة. مدينة قال عنها ابنها مدني صالح إنها مدينة قبل بغداد وباريس ولندن، هذه المدينة التي يسعى (البعض) ممن يحق لنا أن نطلق عليهم (الهَمَجُ) الى جعلها ساحة معركة وقتال بذريعة الثأر ممن كان السـبب وراء مـا جرى فيها بعد احتلالها من داعش.
-
الكلُّ يهدد الكلّ بالانتقام بلغة (العنتريات التي ما قتلت ذبابة) ولم اقـرأ بين سـطور ما كتبوه كلمة واحدة تعلن عما سيقدمه هؤلاء(العناترة) بعد التحرير وكيف سيتعاونون على البرّ والتقوى لبناء مدينتهم وتضميد جراح أهلها الطيبين؟
-
أقول لكل (عنترة) من هؤلاء العناترة: طالما أنك تعلن وعلى الملأ أنك ستنتقم وستأخذ بثأرك؛ فهذا يعني أنـك تملك السـلاح والعتـاد الذي سـتنتقم به من ( عدوك ) بعد طرد الدواعش ، كما أنك تمتلك الشــجاعة للتصـدي للقتــلة والمجرمين؛ فلماذا لا تحمل سلاحك اليوم وتنتقم من ( الدواعش ) الذين كانوا السبب في كل الذي جرى؟ وتأخذ بثأرك من القاتل الفعلي لا أن تنتظر التحرير لتأخذه ممن لا علاقة له بما جرى وحدث؟ وقبل هذا أسألك بالله: أين أنت الآن؟ وأين احتفظت بسلاحك وعتادك طيلة هذه المدة؟ أم أنك ستأخذ ثأرك بالسلاح الذي ستغنمه من الدواعش؟
-
إنها دعوة مخلصة الى كل أبناء هيت وضواحيها وقراها الى أن يتحلوا بروح التسامح والتعاون مع التصدي الحازم لكل من أساء لهم أو لأهلهم ومن كل من دمر مدينتهم، وأن تكون محاسبة المجرم على جريمته التي اقترفها بعيدا عن الثأر والانتقام، وأن يترك أمر المحاسبة لأولي الأمر وأن يضربوا بســلوكهم الحضاري مثــلا للآخرين وألا يكــون التصرف والســلوك همجيا ولا داعشيا، فنحن قوم متحضرون.
#قحطان_محمد_صالح_الهيتي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟