أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - معقل زهور عدي - خيارات اعلان دمشق














المزيد.....

خيارات اعلان دمشق


معقل زهور عدي

الحوار المتمدن-العدد: 1383 - 2005 / 11 / 19 - 08:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ربما يكون أفضل وصف للحالة الراهنة التي تمر بها سورية هو القول انها تمر بمرحلة مخاض ، ليس النظام الحاكم وحده فيها معرضا للتبدل ، ولكن قبله ومعه وبعده الكثير من المفاهيم والأفكار والاصطفافات السياسية .

انها حالة مجتمع أخرجه الاستبداد من الحياة السياسية مدة أربعين سنة ليجد نفسه اليوم مقحما فيها تحت تهديد لايطال شروط وجوده ولكن وجوده كشرط ، مثل ذلك التهديد لم يشعر به المجتمع منذ انتهاء الاحتلال الفرنسي .

شعور بالتهديد بالوجود مع شعور بالعجز ، من هذين الشعورين تخرج ارهاصات ، بعضها يشبه صرخات ماقبل الموت ، ومنها ما يشبه صرخات الولادة . غريزة الحياة والبقاء تدفع نحو رمي البذور هنا وهناك قبل ان تسقط الأوراق المتيبسة ومعها بعض الأغصان .

اعلان دمشق هل هو صرخة ولادة ؟ الكثيرون يتمنون ذلك وأنا أيضا ، لكن بعيدا عن التمنيات ماهي الخيارات المتاحة حقا أمام الاعلان ؟

أحد الكتاب الأصدقاء كتب عن ( سحر اعلان دمشق ) ، مثل ذلك التعبير يوحي – ربما عن غير قصد - بشيء من الغموض اضافة للجاذبية أولنقل بجاذبية غامضة في الاعلان.

ما يستحق الاهتمام هو جانب الغموض ، اعلان دمشق أخرج المعارضة من كهفها ، لكن لم يقل لها الى أين .
من اعلان دمشق خرجت المعارضة مثقلة بارث سجن طويل مظلم ليس الى النور ولكن الى ممر ذي عدة بوابات .
مجريات الأحداث تتدافع باتجاه مواجهة محتملة بين النظام الحاكم والولايات المتحدة ، ليس بسبب اصرار النظام على المواجهة ولكن بسبب اصرار الولايات المتحدة ، في سياق تلك الأحداث التي توشك ان تتخذ طابعا دراميا تبحث الولايات المتحدة عن بديل داخلي للنظام ، وتعطي أقوى الاشارات أنها مستعدة لدعم البديل بشرط أن يكون ليبراليا متكيفا مع سياساتها ومصالحها في المنطقة .

تشكل تلك الحالة قوة استقطاب لنخب سياسية بدأت منذ وقت سعيها للتكيف مع شروط الهيمنة الأمريكية مقابل التخلص من الاستبداد . ولكون اعلان دمشق أرسى شكلا من الارتباط بين قوى التيار الليبرالي التي تبنت الاعلان وبين القوى الأخرى فقد أصبح ممكنا أن يمتد تأثير الاستقطاب السابق الى كامل كتلة اعلان دمشق .

من أجل ذلك تجد الفئات الأخرى التي لاتميل الى تحويل ما يسميه البعض ( التقاطع مع السياسة الأمريكية حول مسألة الديمقراطية ) الى شكل من أشكال قبول المساعدة الأمريكية بل طلبها ، أقول تجد تلك الأطراف صعوبة متزايدة في الابقاء على توازنها القديم بينما يعلو صوت السؤال هل أنت مع الاستبداد ام الديمقراطية؟ وبينما تتراجع عبارات مثل ( رفض التغيير المحمول من الخارج ) لتصبح دمى يتلهى بها من يريد، ويجد فيها آخرون متنفسا لوطنيتهم .

تخاطب المعارضة النظام : لم يعد هناك وقت طويل للتفكير ، وتنسى أنها هي أيضا لم يعد أمامها وقت طويل للتفكير .
يصرخ البعض : انها فرصتنا الذهبية للانتهاء من الاستبداد الذي يخنق الحياة في المجتمع ، بعدها كل شيء يمكن التفكير به ، دعونا نخرج اولا من السجن ولا تضعوا شروطا لخروجكم منه ، بل اقبلوا شروط مخلصكم .

يصرخ آخرون : بل هي محنتنا الكبرى ، انهم سينقلوننا الى سجن آخر أكثر احكاما ، وبمجرد ان نفتح لهم باب البيت سيصبحون هم الأسياد فيه، ومثلما حدث في العراق سيحدث في سورية وربما أسوأ، من يدري ؟

بمقدار ما يتزايد الاختراق الليبرالي وتزداد ( شجاعة ) الذين يدافعون عن مد اليد للخارج – وقد اصبح واضحا من هو المقصود بالخارج – تزداد ضرورة تميز الخط الآخر الذي يرى الوطن أكبر من النظام ، ويرى في تدخل الولايات المتحدة في الداخل السوري خطرا وليس فرصة .

هي مسؤولية النظام الذي أغلق باصرار عجيب كل أبواب الأمل بالتغيير واحدا بعد الآخر دون أن يفكر لحظة واحدة بالنتائج الكارثية لذلك ، لكن ما الفائدة التى تجنى من تحديد المسؤوليات والوطن ينزف بين أيدينا وأعيننا مفتوحة ونحن أسرى العجز والذئاب تعوي في الخارج .



#معقل_زهور_عدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تضامن ونقد لاعلان دمشق
- برنامجان للتغيير الديمقراطي في سورية
- تبدل التوازنات السياسية الداخلية في سورية بعد اعلان دمشق
- قراءة في مسودة الدستور العراقي ومشروع الفدرالية 2/2
- قراءة في مسودة الدستور العراقي ومشروع الفدرالية 1/2
- أمريكا-هل مازال يباركها الرب؟
- تجديد اليسار العربي-اليسار الديمقراطي اللبناني نموذجا 2/2
- تجديد اليسار العربي- اليسار الديمقراطي اللبناني نموذجا 1/2
- انكسار الحلم الصهيوني في غزة
- مؤشرات لانكفاء القوة الأمريكية
- تجديد اليسار العربي
- الليبرالية ليست هي الحل
- من ثقافة العنف الى ثقافة اللاعنف
- في ضرورة تبلور خط اليسار داخل المعارضة السورية
- بالأمل والمحبة والتصميم - منتدى الأتاسي سيبقى
- جورج حاوي - الاستشهاد والشهادة
- المعارضة السورية والمسألة الكردية
- المعارضة السورية- التحديات والمخاطر
- الديمقراطية -الطائفية والديمقراطية الوطنية
- من واشنطن الى دمشق مع التحية


المزيد.....




- لحظة انقطاع كابل لعبة -المقلاع- في الهواء بمدينة ملاهي في إس ...
- كيف سيكون الأثر المباشر على الإمارات بخروجها من أوبك؟ سهيل ا ...
- ماذا يعني انسحاب الإمارات من -أوبك- للولايات المتحدة؟
- الرئيس التونسي يقيل وزيرة الطاقة وسط مساعٍ حكومية لتمرير قوا ...
- الجنائية الدولية تقر تعويضات لآلاف الضحايا في -قضية الحسن- و ...
- تفجير نفق بكميات كبيرة من المتفجرات.. إسرائيل تتعهد بتدمير ك ...
- تحت غطاء المسيرات.. 20 آلية إسرائيلية تتوغل في درعا وتفتش مق ...
- كيف أذكت حرب إيران المزاعم الزائفة عن -سرقة الغيوم-؟
- -حبوب مسروقة؟- توتر أوكراني -إسرائيلي والاتحاد الأوروبي يدخل ...
- إندونيسيا: 14 قتيلا على الأقل إثر تصادم قطارين بالقرب من الع ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - معقل زهور عدي - خيارات اعلان دمشق