أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بهجت العبيدي البيبة - في ضرب عكاشة - بالجزمة - رسالة محددة














المزيد.....

في ضرب عكاشة - بالجزمة - رسالة محددة


بهجت العبيدي البيبة

الحوار المتمدن-العدد: 5089 - 2016 / 2 / 29 - 13:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وقع الرئيس الأسبق أنور السادات معاهدة سلام مع الكيان الإسرائيلي في نهاية سبعينيات القرن المنقضي وبالتحديد في 17 سبتمبر 1978، كانت لها خطير الآثار على المنطقة العربية، وأنقسم الرأي فيها عند المصريين، بين مؤيد ومعارض، وذلك لأنه بمقتضاها استردت مصر كامل ترابها، ذلك رأي المؤيدين، أما من هم في الناحية الأخرى، فلقد رأوا أن مصر كلها قد تم احتلال قرارها ودورها.
وبعيدا عن التأييد والمعارضة، فلقد اتفق الشعب المصري جميعه على رفض هذه المعاهدة بطريقته، تلك التي ترفض رفضا باتا أي نوع من التطبيع مع الكيان الإسرائيلي، وهذا الرفض، في تصورنا، هو رأي الشارع المصري الحقيقي في رفض ليس الاتفاقية فحسب بل رفض تام لإسرائيل، هذا يعني أن حتى هؤلاء الذين أيدوا الرئيس السادات، إنما كان لهم نظرة برجماتية تصوروا ساعتها أنه مجرد توقيع وإذا بالأرض تعود لمصر، وهذا وحسب كان هدفهم، وما أن تم، وإذا بهم أكثر تشددا من المعارضين في رفض أي تطبيع، ذلك الذي يعني أن تكون العلاقات بين البلدين: شعبا وحكومة طبيعية، وإن رضى قطاع من الشعب أن تدير الدولة علاقتها مع إسرائيل فإن الجميع متفقون على عدم وجود أية علاقات طبيعية بين الشعبين.
من هنا نستطيع أن نفهم تلك الثورة العارمة التي اشتعلت على عضو البرلمان المصري توفيق عكاشة لأنه استقبل السفير الإسرائيلي في منزله، ولم تفلح كل محاولات عكاشة المثير، في الأصل، للجدل في احتواء هذه الثورة العارمة، التي تملكت كل أبناء الشعب المصري، من أصغره إلى أكبره، على اختلاف انتماءاته وتوجهات.
إن هذه الثورة على عكاشة ذات أبعاد عميقة ورسائل محددة، فعلى الرغم من حصول عكاشة على أكبر عدد من المؤيدين في الانتخابات البرلمانية فإن ذلك لم يمنع أهل دائرته جميعهم من رفض هذا الاستقبال بل الوصول لأبعد من ذلك من مطالبة شطبه من البرلمان، وصولا للإعلاميين، الذين ينتمي لهم عكاشة، الذين أعلنوا عن رفضهم لما قام به عكاشة، معبرين عن ذلك بوسائل شتى، لم يتورعوا في سبه بأقذع الشتائم، وفي اتهامه بأحقر التهم ووصفه بأدنى الأوصاف، إلى أن تم " ضربه بالجزمة " من أحد زملائه في مجلس النواب وهو كمال أحمد الذي أعلن أنه سيضربه كلما رآه.
كل ذلك يؤكد أن تلك السنوات التي مرت على توقيع اتفاقية كامب ديفيد، والتي كان يعول عليها، لم تزد المصريين إلا رفضا لإسرائيل، ولم تزد المصريين إلا إيمانا بأنه لا يمكن أن تكون هناك علاقة طبيعية مع من يقتلون أبناء شعبنا الفلسطيني، وهذا يعكس كذلك أن أية محاولة لكائن من كان لتسريب فكرة التطبيع ستواجه من الشعب المصري العربي بكل قوة وسيكون مصير صاحبها هو " الضرب بالجزم ".



#بهجت_العبيدي_البيبة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ادعاء خرق وقف إطلاق النار في سوريا
- نظرة على خطاب السيسي
- مساحيق تجميل الوجه الأمريكي القبيح
- الرؤية المصرية للأزمة السورية والفصل الأخير
- البلطجة التركية ..آخر أوراق التوت تسقط عن الأرعن أردوجان
- نظرة على التخوف أوربي من المهاجرين واللاجئين
- في ذكرى تنحيه: الجانب العسكري في شخصية مبارك!!
- أردوجان المريض .. هل يعود إلى رشده!!؟
- الخرافة ... والشرف المزعوم
- تأجيل جنيف 3 : الشعب السوري ليس في الحسبان! !!
- إسلام البحيري وإسلام جاويش
- أمل... قصة قصيرة
- على هامش المصالحة مع مصر...لا أمان للنظام أردوغان! !
- هجران
- اللغة العربية وأهلها
- كاملة ... قصة قصيرة
- ناقصة .. قصة قصيرة
- فاطمة ناعوت. . والمجتمع المريض
- العربية السورية صخرة تتحطم عليها أحلام الواهمين
- النهضة والتعليم في العالم العربي


المزيد.....




- قطر تؤكد التزامها بالقانون الدولي الإنساني وتوسيع نطاق الاست ...
- تعطل أعداد كبيرة من الرحلات الجوية في مطارات في الساحل الشرق ...
- ملوك وملكات اللؤلؤ في لندن يحيون تقليد الكوكني العريق
- بسبب أعطال تقنية.. توقف حركة الطيران في 6 مطارات أميركية كبر ...
- ماكرون يطالب المفوضية الأوروبية بتخفيف الشروط حول جودة الوقو ...
- عدوى نادرة تنتقل من الحامل للجنين ترتبط بزيادة خطر التوحد وا ...
- -حماس-: ادعاءات إسرائيل بخرق حماس لوقف إطلاق النار باطلة وته ...
- بلدة بريطانية ثانية تريد التصويت على الانفصال عن المملكة
- -لم يبق لنا إلا الدعاء -.. تحذيرات لأوكرانيا من -شتاء كارثي- ...
- أزمة النزوح في اليمن تتفاقم وقوافل الفارين لا تتوقف.. هذه آخ ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بهجت العبيدي البيبة - في ضرب عكاشة - بالجزمة - رسالة محددة