أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بهجت العبيدي البيبة - فاطمة ناعوت. . والمجتمع المريض














المزيد.....

فاطمة ناعوت. . والمجتمع المريض


بهجت العبيدي البيبة

الحوار المتمدن-العدد: 5058 - 2016 / 1 / 28 - 10:21
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


إن ما يحدث مع تيار المجددين من ناحية، والمفكرين على وجه العموم من ناحية ثانية والمثقفين في المطلق من ناحية ثالية، يؤكد المؤكد وهو أن مجتمعنا العربي وعالمنا الإسلامي يمر بحالة مرضية، للأسف، شبه مستعصية، على العلاج، وأهم مظاهر هذا المرض هو عدم قدرة مواجهة الفكرة بالفكرة، ودحض الرأي بنظير له، واللجوء لإرهاب المفكر والمثقف والمجدد بوسائل تبدو منطقية، حيث أنها بحكم قضائي، كما حدث قبل ذلك مع إسلام البحيري، حينما استطاعت قوى الرجعية أن تسكته لا من خلال حجة بحجة، ولكن بحكم قضائي، تم استخدام فيه قانون الحسبة الذي لا يتفق والدستور المصري الذي يكفل حرية التفكير والتعبير، هذا القانون الذي نطالب البرلمان المصري بإلغائه أو على أقل تقدير تعديله بما يناسب عصر جديد تنشده جماهير الشعب المصري والأمة العربية.
إن هؤلاء الذين يجرون المفكرين والمثقفين إلى ساحات القضاء بعد عجزهم عن مواجهة فكرية، يضيقون على المجتمع، بعقولهم الضيقة وفهمهم السقيم.
نعلم يقينا أن أفكار ناعوت تصدم كثيرا بل الأغلب الأعم من الشعب المصرى والشعوب الإسلامية، وربما يكون لنا، نحن بعض التحفظ على عرض ناعوت، ولكننا، كما يقول فولتير، على استعداد لأن نلقى نفس مصيرها دفاعا عنها وعن رأيها الذي يمكن أن نختلف معها فيه.
إن ما يحدث للمفكر العربي والمثقفين التنويريين في مجتمعنا يؤكد أننا لم تستفد من تجارب الأمم السابقة التي تصارعت فيها الأفكار وبقى منها ما هو صالح وينفع المجتمع، وذهب أدراج الرياح الفكر المتحجر الذي خاض معركة شرسة في محاولة البقاء، ولكن لأن التطور هو الأصلح استطاع تيار التجديد في عوالم غير عالمنا أن تنتصر وتسعد أبناء هذه العوالم.
إنه لا يمكن لأمة أن تعبر من حالة متهرئة لها إلى حال أخرى أفضل وأرقى إلا إذا تمتع مجتمعها بالحرية، وتمتع مفكروها ومبدعوها على وجه الخصوص بحرية التفكير والتعبير وممارسة هذه الحرية، وهو ما حاولت ناعوت والبحيري وغيرهما فعله، ولكنهم اصطدموا، بمجتمع مريض، وبعقول متحجرة نصبت أنفسها أوصياء على المجتمع واتخذت من الترهيب عبر القانون سبيلا لذلك معيدين تجربة محاكم التفتيش في أوربا في القرنين الخامس عشر والسادس والذي يستحسن هنا أن نضع تعريفها للقارئ الكريم : -محاكم التفتيش ((باللاتينية: Inquisitio Haereticae Pravitatis)، حرفياً: التحقيق في البدع الهرطوقية) ،ديوان أو محكمة كاثوليكية نشطت خاصة في القرنين الخامس عشر والسادس عشر، مهمتها اكتشاف مخالفي الكنيسة ومعاقبتهم. ان محاكم التفتيش هي "سلطة قضائية كنسية.
إن على كل مثقف وصاحب رأي مسؤولية كبرى في مواجهة قوى الظلام والتخلف، وعلينا أن نعلم أن المعركة قوية وشرسة ويجب أن نخوضها ونحن على يقين أن هناك سهاما ستصيب الغالبية العظمى منا، فما من فكرة جديد، ولا محاولة لتغيير فهم سقيم إلا ووجهت بأخطر وأقذر الاسلحة، حيث أنها تسعى لإزالة غشاوة عن أعين لتنير لها طريقا لا يمكن أن يَسَعَ هؤلاء المتمسكين الآن ببقاء المجتمع " المريض " على ما هو عليه بذريعة الخوف على القيم أو الدين أو المجتمع وهم في كل هذا بعيدون كل البعد عن الحقيقة.



#بهجت_العبيدي_البيبة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العربية السورية صخرة تتحطم عليها أحلام الواهمين
- النهضة والتعليم في العالم العربي
- حرية الإبداع: التجربة الفنية تتجاوز القيود الدينية
- صلاة.. قصة قصيرة
- الأفق .. قصة قصيرة
- الموت ... قصة قصيرة
- أنصار القديم ...والهوية والحضارات القوية


المزيد.....




- هاكابي... وجه الصهيونية المسيحية الأخير في أمريكا المتغيرة
- وفد حركة المقاومة -كتائب حزب الله- العراقية يؤدي الاحترام لل ...
- وفد من -حركة النجباء- العراقية يؤدي الاحترام للجثمان الطاهر ...
- الرئيس بزشكيان: استشهاد قائد الثورة خلّف حزنًا عميقًا في قلو ...
- رئيس المجلس الأعلى للمجمع العالمي لأهل البيت (ع) محمد حسن أ ...
- مباشر: وصول جثمان المرشد الأعلى الإيراني إلى مصلى الإمام الخ ...
- البولنديون بدأوا يدركون حقيقة زيلينسكي: نازي، وإن يكن يهوديً ...
- بالفيديو.. لاعب المنتخب الأسترالي يعتنق الإسلام قبل مواجهة م ...
- بزشكيان: إن استشهاد قائد إيران العظيم ألقى حزنًا عميقًا في ق ...
- بين -الدولة الإسلامية- و-فلول الأسد-.. تباين القراءات حول ان ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بهجت العبيدي البيبة - فاطمة ناعوت. . والمجتمع المريض