أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي سعد زيني - فن التأقلم مع مَفروضات القَدر - لعبة الحياة -














المزيد.....

فن التأقلم مع مَفروضات القَدر - لعبة الحياة -


علي سعد زيني

الحوار المتمدن-العدد: 5089 - 2016 / 2 / 29 - 13:32
المحور: الادب والفن
    


مِنْ جُملة الحقائق التي نعيها بعد بلوغنا الكِبر هي إن رمزية الحياة كما أيقونة المسرح تَحوي على وجهين أو بالأحرى قِناعين الأول باكياً والآخر ضاحكاً واللذان يُمثلان المسرح وما يتضمنه من مضمون ببعديه التراجيدي والهزلي فكثيراً ما نتساءل ما هو الوجه الحقيقي للحياة ؟ هل هو الوجه الضاحك بما يحمله من أحلام وأماني وأخيلة ملونة أم الوجه ذو الملامح الحزينة الذي لامستهُ تجاعيد الحسرات والتي عمرها يناهز عدد أنات الروح ؟
فعندما تحين الفترة الزمنية للنضوج تلقننا الحياة درسها الأول ألا وهو إن الإنسان خُلق ليحلم دون أن يختار ، لا أعلم ربما يعد البعض هذا الطرح سوداوياً يحمل الشؤم في طياته لكن هذه هي الحقيقية المرّة التي يهرب منها كل بني البشر إن الأحلام دائما تُحال إلى الدمار وإن تحققت فإن لذة تحقيقها مصيرها إلى عوالم النسيان ، لا نختار من حياتنا سوى أشياء قشرية تقبع على هامش الحياة ، أما الاختيارات المصيرية فيها يلعب القدر بنذالة دور البطولة ، فكم من حلم تشضى وكم من هدف طائش وكم من أمنيات تحولت إلى ركام وخلفت ألف ألف أنة من جرّاء القدر الأهوج الذي يذبح الأحلام وبسكين أعمى وبدم بارد ، وكم و كم وكم.....
فبذلك توصلت إلى حقيقة مفادها إن أغلب عمرنا الذي عشناه لم نختر فيه شيئا بمحض إرادتنا سوى لحظة الخلود إلى النوم وأحيانا يكون النوم ليس واقعا ضمن دائرة الاختيار وإنما يكون هرباً من اللاجدوى التي يعتاشها الإنسان طيلة سني العمر والى آخر رمق، فكم من عاشقين نحر حبهما القدر بحقد مديته ، وكم من هدف تلاشى مع السراب من تمتمات تعويذة القدر الشيطانية ، شكراً لكَ أيها القدر من صميم الروح فقد علمتني ماهية تلك الكلمة التي عبر عنها "ويليام شكسبير" بقولته الشهيرة (( ما الدنيا إلا مسرح كبير )) الكل يؤدي فيها دوره المطلوب منه بإتقان من خلال عدد من الأقنعة المختلفة يرتدي المناسب منها وفق ما يقتضيه دوره المُلقى على عاتقه ، وعندما ينتهي من الدور ويختفي وراء كواليس المسرح كانت تلك السطور استرشادا لما كتبته من عبارة مختزلة عن رؤيتي للحياة وفق منظوري المتواضع والتي كانت متمثلة بهذه الكليمات : " الحياة هي فن التأقلم مع مفروضات القدر "

بقلم الكاتب : علي زيني



#علي_سعد_زيني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فوبيا التغيير !
- العرب بين الماضي التليد والواقع الوئيد
- ذكريات من غياهب الزمن المر !
- اللامنطق هو منطق زماننا !
- لسان دَلالَة !
- خليها سكتة يا لفتة !!
- الإنسانية بين مطرقة التأسلم وسندان الإلحاد !
- في أروقة العالم الكحلي !
- ماذا لو ؟
- العودة الى المعقل الأخير
- دايخ بزمن بايخ - توليفة عراقية -
- وداعا مقبرة الأحلام ...
- الحرب على الأبواب !
- متيمة بالعراق !
- مليكة المساء
- جاسمية المصيبة صاحبة الخلطة العجيبة !
- وللشتاء فصولا لاتحكى !
- رحلة في كوكب اللامكان
- ثيروقراطية أم ديموقراطية ؟


المزيد.....




- رحيل لطيفة الدليمي.. الروائية العراقية التي تمردت على -سلطة ...
- السور و-سبع سون-.. طقوس رمضانية تصمد أمام هشاشة الحياة في ال ...
- 22 رمضان.. اليوم الذي أعاد هندسة خارطة العالم من بدر إلى مدي ...
- سعيد بوخليط يوثق ذاكرة مراكش بعيداً عن السرديات الجافة
- 150 عامًا في صنع السينما في رويال فيستفال هول
- المثقف التكتيكي: تقلبات المنبر بين الحروب والتحولات
- -الخروج إلى البئر-.. حبكة سامر رضوان وبراعة الممثلين تعوضان ...
- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي سعد زيني - فن التأقلم مع مَفروضات القَدر - لعبة الحياة -