أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي سعد زيني - العودة الى المعقل الأخير














المزيد.....

العودة الى المعقل الأخير


علي سعد زيني

الحوار المتمدن-العدد: 4642 - 2014 / 11 / 24 - 12:49
المحور: الادب والفن
    


بعد مائة وخمسين يوما من السلم والتصالح مع الذات ،قرر هجر عرشه ،ومرقابه الذي يطل من خلاله على عالم " حديث التصاوير " ، و برجه العاجي لمدة سويعات معدودات إلى المعقل الأخير لأداء مهمة كان يعول عليها كثيرا .
.
كان في بدء تلك الرحلة المكوكية الصباحية يبدو كل شيء ورديا من حوله ،وعند مبلغه لمعقله الأخير ،مر بوجوه ممسوخة التقاسيم! تحمل في ملامحها لكنات الحقد ، دارت تمتمة بينه وبين تلك الوجوه إلا أنه غادرها ليصل إلى ركن الصور المشوهة ويتوقف عنده لدقائق معدودات، لكنه تذكر مهمته التي جاء من أجلها والتي كانت نتائجها مخيبة للآمال . هنا دار شريط المآسي كل المآسي في مخيلته لكنه تذكر مهمته التي كان حصادها مخيبا للآمال .
وبعيد إكمال مهمته الخاسرة انطلق مسرعا إلى الفضاء الرحب ليتوه بين الزحام ؛لكن كلما كثر الزحام أطرد في النمو شعور التغريبية الممعنة بالجمال ، فبدأ يتطلع في الوجوه كأنه من أحد رعايا كويكب آخر وما هي إلا لحظات ازدادت معها تدرج اللون الوردي إلى الأحمر القاتم مقتربا إلى السواد الحالك ، فصار مشواره إلى القديس الأخير في حياته غاية البعد فالطريق مشحون بالحزن المزوج بالشك والوجوه وبمعيتها توليفة من نظرات الدهشة .
بعد تلك اللحظات المريرة قرر الإسراع بخطواته أكثر فأكثر ليهرب من ملحمة الوجوه التي تصارع مستعمرة الشك في داخله، ليصل بعدها إلى مكمن أنيس روحه ، وشقيقها هو يتنفس الصعداء مستقبلا إياه بكلمات الاشتياق قبل إلقاءه التحية عليه ! وما إن التقط أنفاسه بدأ يسرق أحاديث وضحكات وآلام مكبوتة يقدر عمرها بمائة وخمسين يوما .
بقلم : عـــــــلـــــــي زيـــــــــنــــــــي



#علي_سعد_زيني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دايخ بزمن بايخ - توليفة عراقية -
- وداعا مقبرة الأحلام ...
- الحرب على الأبواب !
- متيمة بالعراق !
- مليكة المساء
- جاسمية المصيبة صاحبة الخلطة العجيبة !
- وللشتاء فصولا لاتحكى !
- رحلة في كوكب اللامكان
- ثيروقراطية أم ديموقراطية ؟


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي سعد زيني - العودة الى المعقل الأخير