أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مارينا سوريال - عندما سقط الحليب














المزيد.....

عندما سقط الحليب


مارينا سوريال

الحوار المتمدن-العدد: 5089 - 2016 / 2 / 29 - 07:46
المحور: الادب والفن
    


عاد من يوم عملا مجهد ،كان يزفر كعادته ،تزوج وصار لديه طفل ،دائم متبرمه فى وجه،لا يلتفت لها وينظر للصغير،تسحب الاكياس البسيطة التى احضرها معه فى تبرم،يدلف للنوم ..منذ زمن لم يكن يحب النوم..احب كل لحظه يفتح فيها عيناه ..وردت له خواطر منها فابتسم واستدار حتى لا يواجهها وغط فى النوم....موظف مجتهد ..سعيدا بوظيفتة يتقاضى راتبا منتظ تماما مثلما ارادوا له قبل ان يرحلوا مطئمنين...ابتسم لهم رحلوا سويا متشابكين هو اعتادها وهى اعتادته ..ودعهما معا .....قالا له ان اختياره كان صائب خرجت منه زفرة ساخرة رغما عنه،دراسيتة ام عمله ام زوجتة ...نظرا لشهادات التقدير التى حصدها لهم فى سرور...واغمضا جفونهم عليها...
عاد يتطلع بكل شهادة وينظر لها قالا له ان يعطيهم لصغيرة عندما يكبر ...كان عليه ان يعاود الاستيقاظ هاهو ميعاد العمل من جديد...زفر فى حنق....مطالب ان يبتسم لهم جميعا هناك فى كل مكتبا ضيق جالس جثة ضخمة ..
لا يسمع صوتها المتبرم ..هبط ..واستقل اتوبيسه المخصص ..ابتسم لقد فكروا واعدوا كل شىء ....
كان مكبوبا على اوراقه يجمع ويطرح ،يخرج هذا وذاك ويدخل ذلك..القت ورقتى الخمسمائة امامه ...جفل نظر لصاحبها المبتسم ..هم ان يصرخ به مثلما اعتاد ..اخرج ورقتين ايضا ..كلما هم بالصراخ خرجت اوراق اكثر....اين ذهب صوته لا يدرى ....تذكر الالوان التى احبها فى الماضى ...تذكر لوحات صغيرة ..عبس عندما تذكرها وهى تحترق امامه ..الان تعود الالوان من جديد....قاومها ...عاندها...عاندته وظلت تبقى كل يوما فى نفس الميعاد ....
عادت الالوان لتظهر بقوة ...كان يسمع صرخات تلك المراة الغريبة عنه وذلك الطفل الصغير ..كاد ان يستدير لاجله ...كان يصرخ وهو يرحل بعيدا ...لكن الالوان استأثرت به ..نسى الصرخات وراقبها وهى ترحل ..واستمر بالعد خطوطها ونقوشها الجميلة ..شم رائحتها ..الكبير منها والصغير....زفر الان انتهى كل شىء ..رحل صوت المراة والطفل ...اتم عد الاوراق ...حملها داخل حقيبتة ورحل ...



#مارينا_سوريال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دفتر عاملة 22
- بدوية 26
- اسفنجة
- بدوية 25
- دفتر عاملة 21
- بدوية 24
- بدوية 23
- بدوية 22
- دفتر عاملة 20
- بدوية 21
- بدوية 20
- دفتر عاملة 19
- بدوية 19
- من عالم اخر.مارجريت
- دفتر عاملة 18
- اوراق عاملة 3
- اوراق عاملة2
- المقعد
- دفتر عاملة 17
- اوراق عاملة


المزيد.....




- مبادرة -بالعربي- تطلق مدونتها الرقمية لتعزيز حضور أصوات النا ...
- رحيل الفنان السوداني عبد الواحد عبد الله في القاهرة بعد مسير ...
- ترمب يطلب تعيين رئيس منظمة الفنون القتالية متحدثا للبيت الأب ...
- قوى سلطوية من بلادي
- في الذكرى الخمسين لفيلم -روكي-.. جولات في فيلادلفيا تعيد إحي ...
- الرياض تحتضن نزالات عالمية في الفنون القتالية المختلطة بمشار ...
- الرباط تحتفي بسينما المؤلف في دورتها الحادية والثلاثين وتكرم ...
- عمان تستعد لاحتضان الدورة المقبلة لمهرجان المسرح العربي مطلع ...
- سباق القمر يعود إلى الحياة في وثائقي يجمع المسرح بالموسيقى
- علي ماهر.. من قناص الملاعب إلى سدة القيادة الفنية للفراعنة


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مارينا سوريال - عندما سقط الحليب