أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مارينا سوريال - بدوية 23














المزيد.....

بدوية 23


مارينا سوريال

الحوار المتمدن-العدد: 5078 - 2016 / 2 / 18 - 06:56
المحور: الادب والفن
    


نظر الفلاحون نحو السماء بعد ان نفذ منهم البذروالماء ...حتى الخمر لم يعد هناك ..وقف
الاحدب على عين المياه الجافة ..واخرج من طيات نلابسه تلك الورقة التى تسلمها من السيدة
بجوار الصولجان ..فالقى منها بكلماته وضربها بصولجانه ....فخرجت المياه ..ركض الصغار
.... والعطاشى يتقاذفون المياه ويغمرون بها اجسادهم التى جفت
اين انا ؟..همست السيدة وهى غارقة فى االظلام المحيط بها من كل جانب ،لم يكن لها سوى
الاحدب رفيقا لهم داخل الظلمات ...كانت كلما التفت تشاهد المرايا ..رجحل عنها كل شىءولكن
بقيت المرايا لتشاهد فيها وحدتها بعد انكانت سيدة قصر ولديها مرتفع ولديها عبيد فى
المنخفض..لم يعودوا ليتذكروها الن ..شعر باليأس من ان احد يتذكرها ..لن يتطلع اليها احدا
الن طالبا منها المساعدة ..لن ترفع ولن تخفض..لن تشيد ولن تهدم ..لن تتحدث بل ستظل
صامتة...نعم ..لن تسمع صوتها ولن تسمع صوت الطاعة الذى عشقته فى اصوات عبيدها
..منذ متى ينسون ويذكرون اسمها !...اسمها هى صارللفتيات الان ...صار للغرباء ..صار
مثل غيره مع الجميع ...نسوا من هى السيدة واستلذوا معاملة الفتى لهم ...فتاها هى من تركته
يحيا حتى يظل لها الفتى ..والن حطم كل ما اشادت ...حتى البيت حطمه وبنى له اخر
...يذكر فيه اسمه ....وبقيت هى جوارج سطح ماء غارجق فى الظلم ..لكنها تسمع صوت حركة
المياة ..تشاهد الضياء الزرق الذى ينعكس عليه دائما ...ملت تكرار الصورة تمنت لو ترى
الشمس وهى تشرق ولو لمرة واحدة اخيرة ..تمنت لو انها لم تبقى على الفتى وعاقبته مثل
الخريين ..تمنت لو لم تنجبه الى الوجود وهى تعلم انه سيناصبها العداء فيما بعد ..كانت تعلم
... ولكنها وضعت داخل وضعها المحتوم ولا قيمة للتراجع حيث لاشىء
اه من يداوى مرضى ...من يخفف المى ..اليس من بين من كانوا يتغنون باسمى يداوى... مرضى ..الجميع رحلوا خلف الفتى وتركونى على ذلك السطح الخالى
وقف الغريب فى الضفة الخرى من النهر ..يراقب السيدة وهى تجلس جوارج سطح الماء
تتغنى بانشودتها الحزينة والوحيدة ... ابتسم..ضحك ..اتسعت ضحكته وجلجت فى ذلك الفضاء
الصامت ..نظرت ناحيه الصوت ..شاهدته يتحرك نحوها ..ابعدت عيناها عنه ..ذلك الذى كان
بالمس عبدا من عبيدها واحد حراسها ..الن يتجول من حولها ويجرؤ على الضحك امامها
..لقد خاض حربا وانتصر...نصب الفتى عليها سيد وجعلها هى فى السفل..ابتسم :ماذا
تشتاقين لعبيدك ...لم تجب فاكمل :حسنا ساحضرهم انا اليك ولكن فلتعلمى حتى وان اتوا هنا
.. اليك فسيظلون عبيدا للفتى وليس لك



#مارينا_سوريال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بدوية 22
- دفتر عاملة 20
- بدوية 21
- بدوية 20
- دفتر عاملة 19
- بدوية 19
- من عالم اخر.مارجريت
- دفتر عاملة 18
- اوراق عاملة 3
- اوراق عاملة2
- المقعد
- دفتر عاملة 17
- اوراق عاملة
- دفتر عاملة 16
- دفتر عاملة 14
- الرقيبة
- اعتراف على الهواء
- بدوية 18
- دفتر عاملة 13
- صوت


المزيد.....




- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...
- الجازلايتينغ في الحرب على إيران: بين صناعة الرواية وتزييف ال ...
- فيلم -آلة الحرب-.. يوم -غيرت- هوليود نظرتها لحروب أمريكا
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صوت المقهورين
- شعانين بلا كشافة ولا موسيقى.. كنائس دمشق تحتج بصمت على هجوم ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مارينا سوريال - بدوية 23