أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم الحناوي - الوزارة عبر نافذة سير فانتيز














المزيد.....

الوزارة عبر نافذة سير فانتيز


كاظم الحناوي

الحوار المتمدن-العدد: 5087 - 2016 / 2 / 27 - 11:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الوزارة عبر نافذة سير فانتيز
كاظم الحناوي - Kadhum Alhanawi
لماذا يهتز كيان الدولة العراقية لتجد الاحزاب والكيانات العراقية نفسها عاجزة عن تلافي المشاكل في بنية الدولة عبر تقديم استقالة وزرائها؟ وماذا تركت هذه الاحزاب والجماعات من اثر مدمر في اسس البناء الجديدة لمرحلة مابعد الدكتاتورية؟!.
وما مستوى مشاركتنا كأفراد في ذلك؟
ان التسلسل في المشاركة يبدأ من الاسرة وهي اصغر الدوائر الى مجموعة العمل الى ابناء المدينة فالاقليم وهؤلاء يرتبطون بتحالفات واحزاب وحركات كانت في مجملها ضيقة الافق بطروحات قصيرة النظر كانت تدعو الى العدل بين افرادها، وما عداها فليختل مادام الخلل لكسبه وخسارة الاخرينّ!.
لقد ترك في وقت مبكر العملية السياسية افراد وجماعات أوسع افقا حيث كانوا يدعون الى ان العدالة تاخذ مجراها بين جميع العراقيين ،عندها برزت نقطة الخلاف مع الاخرين، حول دستورالدولة ومؤسساتها التي بموجبها يتم التوازن بين واجبات وحقوق الافراد.
ذلك ان ادراك هؤلاء ان قيم الحق قد تبعثرت بسبب سلوك المشاركين في العملية السياسية بتبني سياسات وتعاملات لجني ثمرات محققة لاهدافهم الضيقة وغير ملتزمين لسواء السبيل، بأعمال النصب والاحتيال لافراغ الخزينة العراقية!!!.
فقد كان افراد الاحزاب يقترفون الجرائم والاثام ويتمنون ان لايفعل سواهم ماهم فاعلون ولايطبق عليهم ميزان العدالة والا ضاعت عليهم فوائد اثمهم ويحتال عليهم سارق اخر فيسلبهم ما قد سرقوا تحت مظلة القانون أو الشرع؟.
ولعلنا لو قربنا المسألة عبر نافذة سير فانتيز من خلال قصة دون كيشوت المعروفة حيث كان دون كيشوت يسير ومعه خادمه (سانكو بانزا) في طريقهم الى برشلونة فمرا بعصابة لصوص يقودهم (روك جوينار) فوجداه يقسم الغنائم بين أفراد عصابته، بأيقافهم صفا وأمرهم ان يضعوا كل مسروقاتهم من ثياب وجواهر ونفائس اخرى منذ آخر عملية توزيع للمسروقات.
فلما نفذوا امره وقدموا ما عندهم راح يقسم بينهم المسروقات قسمة عادلة ، وما لم يقبل الانقسام من المسروقات قام بتثمينه لتسهيل عملية التوزيع العادل بدون تحيز او اجحاف؟!.
ولما رأى بوادر التساؤل على محيا دون كيشوت قال:
انني اذا لم التزم العدل بين رجالي تتعذر علي الحياة معهم.. وهنا جاء صوت شبيه للاعلام وهو (سانكو) خادم دون كيشوت حيث تدخل مازحا فقال:
(اني اذا حكمت بما شهدت الان ، لقلت ان العدالة شيء جميل ينبغي التمسك به حتى بين اللصوص).
وهنا اوشك اللصوص ان يفتكوا ب(سانكو) لا لأنه اثنى على العدل، بل لانه اجتزأ فأسمى اللصوص لصوصا!.
اذا ما يقوم به الاخوة رؤساء الكتل والاحزاب بتقديم استقالات وزرائهم ليس حبا بالقيم العليا التي لاحياة لكيان بغيرها. بل بسبب فراغ الخزينة واهتزاز كيان الدولة ، فلم يعد يغوي اللصوص البقاء كأفراد في العصابة (الوزارة) لان المشاركة لم تكن أساسا لارساء قيم العدل بل للاستفادة من عدالة توزيع الغنائم!.
ان الشواهد المنظورة تؤكد ان ما يقوم به هؤلاء الظفر بالمسروقات تحت انظار رئيس الوزراء والشعب والقانون حيث كانوا يجرون السفينة ويرسونها كيفما شائوا وعندما احسوا بالخطر انزلوا قوارب النجاة وتركوا السفينة يفور بها البحر لقصد مرسوم وهدف معلوم لشعب تعصف به الريح وربان يلوذ بمقصورته في المنطقة الخضراء.



#كاظم_الحناوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجنادرية لم تعد قرية بل هي ثقافة
- ابن حزم الاندلسي:لا مانع من هدايا الحب حتى بين الشواذ!
- ضحايا في كولشستر؟!
- لما اتى ارخت (لارجعت ولا رجع الحمير)
- القوات الهولندية تبحث عن دب في ام الروج
- الحاكم على الناعوت أملط !
- العنصرية والإرهاب: شراكة في الجرائم اليومية في اماكن عديدة م ...
- الجاليات المسلمة حول العالم : خطاب جديد للمتغيرات التي تفرضه ...
- كيف نشرح مجزرة باريس لآطفالنا؟
- نداء الى مؤتمر فيينا:برنامج بمرحلتين لسوريا وباقي دول المنطق ...
- الصراع في سوريا: أمريكا تعتزم دعوة إيران للمشاركة؟!
- دع القلق من ايران وإبدا التطبيع مع اسرائيل
- لماذا تراجع حزب العمال البريطاني عن الاعتذار للشعب العراقي؟!
- خطيب عراقي في صعدة اليمنية !
- فتح أبواب جديدة للاجئين – من بريطانيا (الجزء الثاني).
- فتح أبواب جديدة للاجئين – من بريطانيا (الجزء الأول)
- أول بلد إسلامي للموت الرحيم
- عملاء لكن ظرفاء !
- العمال في مقاعد المتفرجين
- بيان البيانات دمعة في قعر العالم (2)


المزيد.....




- مصر: جلسة طارئة للبرلمان الأحد بعد طلب السيسي تفويضًا لدعم ا ...
- كيف ينظر ترامب إلى زيلينسكي؟
- قريبا ستشتعل أوروبا كلها
- بغداد: 55 دولة وأكثر من 40 منظمة شاركت في اجتماعات التعاون ا ...
- أزمة التدفئة في كييف تشعل احتجاجات ضد عمدة المدينة
- علماء يجدون مفتاحا لحماية القلب من التليّف بعد النوبات القلب ...
- روسيا.. ابتكار مركب جديد لمنع تدفق الدم في الأوعية الدموية
- هل يمكن شرب الشاي والقهوة والحليب بين وجبتي الطعام؟
- احتجاجات حاشدة في تونس تنديدا بتردي الأوضاع
- ألبانيا.. تصاعد الاحتجاجات الطلابية في تيرانا ومطالبات باستق ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم الحناوي - الوزارة عبر نافذة سير فانتيز