أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - الرواية البائسة -آه يا حضن أمي- سامي محريز














المزيد.....

الرواية البائسة -آه يا حضن أمي- سامي محريز


رائد الحواري

الحوار المتمدن-العدد: 5086 - 2016 / 2 / 26 - 07:08
المحور: الادب والفن
    


الرواية البائسة
"آه يا حضن أمي"
سامي محريز
من الصعب أن نقنع المتلقي بأدب منسوخ عن أفلام هندية، ومن المستحيل أن تكون الصدف الجميلة تواكب درب الشخصيات الروائية، ومن النادر أن تكون الحياة ـ خاصة في مجتمعاتنا الشرقية ـ تسير حسب ما نريد، وأن تكون السعادة نهاية الطريق بالنسبة لنا، فنحن نعيش مأزومين وفي حالة صراع مع كل شيء، من النظام السياسي، إلى لقمة الخبز، إلى الحرية، إلى تخلف وفساد المجتمع والأفراد، فالأديب من واجبه أن يبن لنا سلبياتنا، لا أن يخدرنا بأحداث وهمية، بعيدة عن الواقع بعد الأرض عن السماء.
ولو أن الكاتب قدم لنا في (روايته) حالة من الصراع لكانت الأحداث الروائية مقبولة، لكنه كان في كل مرحلة يهيأ الحل وكأنه في انتظار البطل/ة وهذا ما جعل الرواية تسير بطريقة مثالية أكثر من اللآزم.
بكل موضوعية أستغرب كيف تمت طباعة هذا العمل، ومن هم جمهوره، ولأي مجتمع كتب، فالرواية تتحدث عن "دار رعاية الطفولة" التي خصصت للبنات اللواتي يتركن في الأماكن العامة أو أمام المساجد أو أمام دار الرعاية، فتقوم الدار بالاعتناء بهن وتربيتهن حتى يكمل دراستهن أو تعليمهن مهنة معينة، "سهى" تنهي الثانوية العامة بنجاح، مع رفيقتها "فتنة" التي سميت بهذا الاسم لأنها ذات جمال اخاذ، ترضعهما "أم سعد" التي فقدت أبنها ذو الثلاثة سنوات، فيكونا ابنتاها في الرضاعة، "أم سعد" تحدثهما عن الابن المفقود/الضائع وتصفه بأن هناك وحمة على إذنه.
"رشا" زميلتهما في الدار سابقا، تأتي إلى دار الرعاية وتأخذهما إلى مشغل الخياط، وهناك تتعرف "سهى" على "سعد" الذي يعتبر أخوها بالرضاعة، وتعرفه على أمه، "فتنة" يأتي المهندس الأمريكي "عمر" إلى المشغل لتركيب ماكنة جديدة، وهناك يعجب ب"فتنة" ويتزوجها، فهو مسلم الديانة، وجذوره مغربية، تذهب معه إلى الجنة الموعودة وتبدأ حياتها الفارهة مع زوجها الذي نزل عليها من السماء، تبدأ بأرسال خمسة آلف دولار أمريكي ل "سهى" لكي تكمل تعليمها في الجامعة، وهنا تواجه مشكلة التنسيق بين وقت العمل ووقت الدراسة، فتشرح وضعها الجديد لصاحب المصنع "الحاج أبو صبحي" الذي يوافق على تقليص ساعات الدوام، ويتبرع بإيصالها يوميا بسيارته الفارهة إلى الجامعة، وأن يعطيها من جيبه الخاص ما سيتم خصمه من راتبها، نظير تقليص ساعات العمل، تتعرف على "خالد" اللقيط والذي يتماثل وضعه الاجتماعي مع وضعها، والذي يدرس معها في الجامعة وتتزوجه بعد أن تكمل دراستها للمحاماة، وفي قاعة المحكمة تتعرف على أمها التي كانت قد تركت في عنقها قلادة، بهذا الشكل تسير الأحداث، لم شمل العائلات، تذليل الصعاب أم الشخصيات، النهايات السعيدة للجميع، ولا أدري أين يوجد هذا الواقع الذي تحدث عنه الكاتب؟ ولا أدري أين أجد هؤلاء الأشخاص أصحاب هذه الأخلاق والمثالية؟، فإذا كان واقعنا بهذا الشكل فعلينا أن نتوقف عن الكتابة، فهي ترف زائد عن الحاجة، ولا حاجة لتذكرنا ببعض المنغصات التي تحدث هنا وهناك في مجتمعنا! وعلى الكاتب أن يحدثنا عن جمالية الحياة، وعن المحبة والسلام والصداقة التي لا تفارق تصرفاتنا!.
(الرواية) من منشورات دار الكرمل، عمان، الطبعة الأولى 2004.



#رائد_الحواري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإيحاءات الجنسية في ديوان -منكِ أسقي منديل الغيم- ليلى مقدس ...
- شركات الفساد
- السواد المميت في رواية -البوكس- قاسم توفيق
- اليأس والجنون في -غرفة بملايين الجدران- محمد الماغوط
- المرأة في مجموعة - دم بارد- جميلة عمايرة
- الحي الشعبي التركي في رواية -الهزيل بائع السجائر المهربة- رف ...
- الفلسطيني وأشكال النضال
- النص المقدس في رواية -أولاد حارتنا- نجيب محفوظ
- إلغاء الذات في مجموعة -كيف صار الأخضر حجرا- فوزية رشيد
- حالنا في رواية -مجانين بيت لحم- أسامة العيسة
- الشخصية الشعبية في مجموعة --إنثيالات الحنين والأسى- أسامة ال ...
- الدولة الكردية
- بناء الشخصية في رواية -رسل السلام- هاني أبو انعيم
- التشكيل وعصر النت في -تداعيات مسخ مسالم جدا- عامر علي الشقير ...
- السومريون في كتاب - حضارات ما قبل التاريخ- خزعل الماجدي
- الحنين في مجموعة -آه يا كاني ماسي- جاسم المطير
- المجتمع المصري في رواية -ليل ونهار- سلوى بكر
- المغامرة في رواية -خاتم اليشب- فارس غلرايبة
- مفهوم الرجوع في الإسلام
- داحس والغبراء الجمل وصفين


المزيد.....




- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - الرواية البائسة -آه يا حضن أمي- سامي محريز