أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - سماح عادل - باتمنى أعيش في الحياة ...طيف














المزيد.....

باتمنى أعيش في الحياة ...طيف


سماح عادل

الحوار المتمدن-العدد: 5085 - 2016 / 2 / 25 - 23:48
المحور: كتابات ساخرة
    


منذ فترة زادت لدي الرغبة في أن أكون كائن غير مرئي، طيف، كائن خيالي لا يشعر به الآخرون ولا تحتويه حواسهم، لكنه في نفس الوقت يستطيع سماعهم ورؤيتهم وشمهم وحتى لمسهم، ليس عفريتا، إنما طيفا، أحلق في الأجواء ، أطير وأرفرف، لا تدوس قدماي الأرض.
منذ طفولتي كانت تسهويني فكرة " طاقية الإخفاء"، اتخيل نفسي أرتديها وأسخر ممن حولي، أو أهرب من تطفلهم وحيلهم الماسخة، وتطورت الفكرة لتصبح الإخفاء من دون طاقية، إخفاء إرادي أضع نفسي فيه وقتما أريد، وأعود للظهور أيضا عندما أحب أن أتجلى .
تلاشت فكرة الإخفاء من ذهني منذ طفولتي وعادت تلح هذه الأيام، لا أعرف سببا واضحا، لكنه الملل سيد الموقف، مع بعض الضغوطات والإحساس العام باللاجدوى.
أكون طيفا تمتاز حركته بالخفة يتنقل في الأماكن بقوة سحرية، وقتما يتمكن مني الملل أغمض عيني وأأمر نفسي بأن أتحول لطيف، دقائق وأصبح كذلك، أحوم حول من أريد، أمي لأشبع من رؤية وجهها عندما افتقدها لبعد مكانها عني، أو مديري في العمل والذي يستفزني، اتحول لطيف وأضايقه، أوسوس في أذنه بعيوبه، أقول مالا أستطيع قوله في وجهة، مع الحرص على تغيير نبرة صوتي وأضفاء نبرة هامسة تخفيه، أو أصفعه على وجهه وأسكب المشروب على ملابسه في أثناء العمل، ثم أظهر وأملا عينيا بنظرات التشفي منه.
وقد استخدم طيفي في أغراض سحرية، أسافر بلاد اتمنى زيارتها، أقابل أناس أحلم برؤيتهم، أعيش في منازل لا أعرفها، انغمس في كوني طيف واستمتع حتى النهاية، لكني سأحتفظ بميزة الظهور، لن أتخلى عنها تماما، فمتعة أن أكون طيفا لا تكتمل إلا بقدرتي على أن أكون وجودا محسوسا.
أرافق أحدا أتمنى مرافقته في صحوه ومنامه دون أن يراني، دون أن يضطر لافتعال سلوك ما تجاهي، أو ممارسة أفعال ترضيني، أراه على طبيعته، اتشممه وارتشف نبرات صوته دون خجل من أن يراني وأنا أفعل ذلك، فلأكن طيفا كما أتخيل.. ذلك أفضل لي.



#سماح_عادل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرواية حلم مراوغ
- ضعف
- شتاء
- موت
- تناقض مقبول
- حوار مع المبدع كرم صابر
- عزلة
- في داخلي قمر
- أصبحت سافرة
- بين خانتين
- رواية رائحة كريهة صوت البرجوازي الصغير المهمش
- ...............!!!
- يوم عادي لفتاة ليست عادية بما يكفي
- تضامنوا معنا ضد إفقار ال مصريين تضامنوا معنا لإلغاء تجارة ال ...
- عرض كتاب السيرة الهلالية لمحمد حسن عبد الحافظ
- لا ألم في حوض الماء
- بورترية لجسد محترق...أنة وجع من عفن الحياة المعاشة
- -العالم لنا- اشكاليات تجذر حركات مناهضة العولمة النيوليبرالي ...
- الحركة النسائية العالمية ..محاولة للاستلاب وتفريغ المضمون ال ...
- اروى صالح مناضلة احبطها العنت الذكوري


المزيد.....




- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - سماح عادل - باتمنى أعيش في الحياة ...طيف