أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حفيظ بورحيم - خطاب الدفاع














المزيد.....

خطاب الدفاع


حفيظ بورحيم

الحوار المتمدن-العدد: 5084 - 2016 / 2 / 24 - 19:43
المحور: الادب والفن
    


نهض ممو من مكانه وقال للناس :
"يا أهلي وأصحابي وسكان جزيرتي وأحبابي - أنا لم أذنب في شيء، ولا كنت مجرما، ولا خرقت قانونا؛ إنما أنزل الله على قلبي دفقة ماء الهوى فطهرته، وأنبت في تربته نبتة المودة فأحيته. وما كنت فاسقا ولا خليعا ولا مادي المذهب.. والله يشهد على ما أقول ويسمع مع عليه ذهني يصول ويجول.
يا أحبابي إن الحب شمعة في ظلام، زهرة في هاوية، نبراس في كهف، كوكب في فراغ. ولولاه ما كنا لنكون، ولولاه ما كان الناس ليعرفوا طريق الروح التي ليس لنا غيرها، ولا عرفوا سرها اﻷ-;-بدي. إن الحب عنوان الحياة، ورمز التماسك، وسر السعادة، ونبعة عطف الإله.
ومادام القلب محرك الحياة، وأساس الوجود، فلم يكن الحب حينما اتصل به إلا علامة على أهمية هذا الحب تبعا ﻷ-;-همية الجنان .. فمتى قتلتم الحب قتلتم الجنان ومتى قتلتم الجنان قتلتم اﻹ-;-نسان.
يا أيها الناس أنا لست خطيبا مؤثرا مثل غورغياس ولا فيلسوفا عقليا مثل أفلاطون ولا شاعرا مفلقا مثل المتنبي؛ لكنني أعلم أن الحياة ليس لها وجود بلا وجود آخر يحتضنها، ويلزمها، ويحبها، ويشاركها طعم اللحظات، ويتذوق معها اﻵ-;-لام والملذات.. وقد قرأنا في الكتب أن أبانا حزن ؛ لأنه وحيد. ولم يسعد إلا بعدما لقي أنثاه، ونزلا معا ليجربا المر والحلو في هذه اﻷ-;-رض.
أيها اﻷ-;-حباب، سأموت بينكم بعد لحظات، فليست لي أمنية غير أن تدفنوا حبيبتي معي في قبر واحد بعد موتها.
وقد أكون واهما فأكون أنا المحب فقط وقد تكون هي لا تحبني، فلست أبالي ما دام الله قد رزقني بهذا الحب.. ولم أكن أبالي من وراء حبها بغرض من اﻷ-;-غراض المادية، لم أرغب في جماع ولا ولد ولا عناق فكلها أشياء فانية .. فلذتي كانت أن أراها سليمة وسعيدة والله يشهد وأنتم قولوا : اللهم أنت أعلى وأعلم.
أيها اﻷ-;-حباب إني أحبكم. "
هكذا تكلم ممو المنسي ومضى للقاء حتفه.



#حفيظ_بورحيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وقائعُ إعدامِ المُحِبِّ -مُمُو-
- قصة الكَنْزِ المَخْفِيِّ
- مأساة الطالب سفيان بن عُنفوان
- لاَ تُحَدِّثُونِي عَنِ الأَعْيِادِ
- حديثُ قلبٍ جريح
- أخبار طفل يحب الأشجار
- صعوبات الترجمة الأدبية:
- نظرات حول منهج البنيوية التكوينية
- نزهة
- السوسن يأبى الذبول
- فاضمة والفراشات
- أرق


المزيد.....




- تعلم اللغة السويدية للمهاجرين (sfi) يزيد فرص العمل والدراسة ...
- عز العرب العلوي و-انتظار ابن رشد-.. رواية بصرية تنتظر قارئاً ...
- -الأذى فكرة والفكرة لا تموت-.. الفنان السوري فراس إبراهيم يط ...
- خامنئي بين الغياب والرواية الرسمية.. هل تمهد طهران لظهوره ال ...
- 10 ساعات من الرسم على وجهها.. فنانة كورية تحوّل جلدها إلى قم ...
- ماكرون يرقص على اغنية -هاكونا ماتاتا- في مراسم استقبال في كي ...
- عبدالله الغذامي يتوج بجائزة الكويت للعلوم الإنسانية
- غزة في بينالي البندقية.. حين تعجز اللغة تنطق الخيوط
- معرض الكتاب بالرباط يستقطب نصف مليون زائر
- إسراء جعابيص ترد على -نيويورك بوست-: لست إرهابية وتشويه ملام ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حفيظ بورحيم - خطاب الدفاع