أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حفيظ بورحيم - أرق














المزيد.....

أرق


حفيظ بورحيم

الحوار المتمدن-العدد: 4752 - 2015 / 3 / 18 - 16:17
المحور: الادب والفن
    


تأمل في صفحات الكتاب برهة ثم أطفأ النور ، زحف نحو سريره وألقى رأسه فوق الوسادة وجذب الغطاء ، نظر نحو ملامح البيت الغائبة في الظلام فلم يتبين غير الباب المفتوح على البهو الضيق . وأغمض عينيه بقوة لكن دون جدوى ، عض على طرف غطاءه في محاولة يائسة ، قَلّب وضع الوسادة فوق رأسه ، حاول أن يستحضر أحداث الصباح العصيبة، ومع ذلك. كان الأرق أقوى من إرادته العازمة في النوم.
أشعل جهاز الأنترنيت حتى يطلع على جديد ، أواه . لا جديد ، عاود القراءة في كتابه ، ملل.. ملل قاتل شعر به بمجرد تقليب الصفحة الثانية ، أرسين لوبين ما عاد شَخصاً ممتعاً .. ما هذا الحظ ؟؟
قذف بجثته العاطلة فوق السرير مجدداً ، الآن فقط عثر على المفتاح ، الذاكرة كفيلة بالعطاء ، حاول التذكر ، تذكر شيء ما ، حدث ، كتاب ، لقاء ، موقف ، أي شيء كان ولو كان حباً .
يبدو أنه خير الأمر الأخير مؤكداً:
ـــ إنه أمر كفيل بأن يجعلني أنام في هناء ، تذكر يا أحمد ، هل أحببت مرة ؟
بعد طلوع شمس الصباح ، وخروج أب أحمد إلى العمل ، كان المنزل ساكنا هادئاً تماماً ، وحينما فتحت الأم باب غرفته كي تناوله صينية الفطور ، وجدته كئيب الوجه ، كالح الوجنتين ، ذابل العينين . فصرخت في وجهه قائلة:
ــــ أرِقتَ كعادتك ، ألم يخبرك والدك بأن لا تكثر من إشعال جهاز الأنترنيت حتى وقت متأخر من الليل ؟ سوف نضطر إلى إقتطاع المنحة لأداء فاتورة الكهرباء .



#حفيظ_بورحيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- توم كروز يتلقى جائزة إنجاز العمر من معهد الفيلم الأمريكي
- علي البتيري يشرع قلمه لغزة.. القلم والبندقية وجهان لهدف واحد ...
- حكاية الأرض والنساء.. تتويج الفيلم السوداني -ملكة القطن- في ...
- فرنسا: فنانون ومقتنون يتوافدون إلى -آرت بازل باريس- رغم الاض ...
- تفاقم الجريمة في لندن.. كوميدي بريطاني مشهور يتعرض لاعتداء ف ...
- هوليوود بين العروض السينمائية والمحتوى الإلكتروني؟ لا، العنو ...
- رواية مارغريتا سيمونيان -ليس الحب الأول- تتصدر مبيعات دار -أ ...
- مسؤولة أمريكية توثق اعتداءات المستوطنين في الضفة وتكشف زيف ا ...
- سينما الحرب في مهرجان الجونة: توثيق لآثار العدوان على الإنسا ...
- ساشا بارون كوهين يدافع عن عودة -علي جي- وسط اتهامات بالعنصري ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حفيظ بورحيم - أرق