أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حفيظ بورحيم - لاَ تُحَدِّثُونِي عَنِ الأَعْيِادِ














المزيد.....

لاَ تُحَدِّثُونِي عَنِ الأَعْيِادِ


حفيظ بورحيم

الحوار المتمدن-العدد: 5074 - 2016 / 2 / 14 - 08:26
المحور: الادب والفن
    


لاَ تُحَدِّثُونِي عَنِ الأَعْيِادِ
فِإنَّ الحُبَّ يُفَجِّرُ لُبَّ القُلُوبِ
والأَكْبَادِ

لا تُحَدِّثُونِي عَنِ اللبَاسِ القُرْمُزِيِّ
فَقَدِ ارْتَدَيْتُ سَوادَاً فَوْقَ السَّوادِ
لأنَّ يَوْمِيَ هَذَا يومُ حِدادِ

لاَ تُحَدِّثُونِي لُطْفاً عَنِ الغَرَامِ
واللَّمَسَاتِ والأُغْنِيَاتِ واللقَاءِ
فَإِنِّي قَد ذُقْتُ طَعْمَ الاِسْتِبْعَادِ

لا تُحَدِّثُونِي عَنْ قصِصِ حُبِّكُمْ
ولا عن قِصَصِ النَّاسِ غَيرِكُمْ
فقد اِبتَعَدْتُ قَبْلَ الآنَ عَنِ الأَفْرَادِ

لا تُحَدِّثُونِي عَنْ أَمَلٍ مَوْجُودٍ
ولاَ تُحَدِّثُونِي عَنْ فَرَحٍ قَرِيبٍ
فلسْتُ للدَّهْرِ مِنَ الأَنْدَادِ

لاَ تُحَدِّثُونِي عَن كَلاَمِ الغَزَلِ
وقَصَائدِ المَجَانِينِ والأَشْقِيَاءِ
ومُعَلَّقَةِ عَنترَة بْنِ شدَّادِ

فَقَلْبِي مُجْهَضُ الجَنَاحِ
طَارَ إِلَى عُشِّ حُبٍ عَفِيفٍ
فجرَّحَتْهُ رَصَاصَةُ الصَّيَادِ

حَنَّ إلى مُنَاهُ وَهُو كَسِيرٌ
وعزَّ عَلَيهِ فِراقُ السَّماءِ
حَيثُ الوَطنُ وسِعَةُ الاِمْتِدادِ

ثُم رَانَ عَليهِ الصَّمتُ والحزْنُ
وحوّلَ الجَاثُومِ أَحَلاَمَهُ الزَّاهِرَةَ
إِلَى كَوَابِيسَ حَزينةٍ فِي اِزْدِيَادِ

وأحَالَتْهُ الوَحْدةُ إلى مُسْتَودَعٍ
للأَلِمِ وَالمُعَانَاةِ وَالعَبثِ المُفرطِ
وَالبُؤْسِ السَّائدِ

أَرجُوكُمْ لاَ تُحَدثُونِي عن الغَابَاتِ
حَيْثُ يمرُّ العُشَّاقُ المَجَانِينُ
مُرْتَوينَ بالوِصَالِ والودادِ

متَنَسِّمِينَ عَبَقَ أَزْهَارِ التوليبِ
وعَلَى وُجُوهِهِم سِحرُ الغِبْطَةِ
وَدَلاَئِلِ سَعَادَةِ الفُؤَادِ

سأَخْرجُ إِلَى الغَابة وأُحَادِثُ
الأَزْهَارِ عَنْ حِكَايَةِ قَلْبِي
سَأَحْكِي بدءا مِن يَومِ المِيلاَدِ

علَّها تحْزَنُ مِنْ أَجْلِي بَاكِيةً
عَلّها تُبْدِي غَماً وَاضِحاً
وتَهْدِينِي إِلَى طَرِيقِ السّدادِ

سَأُعلي صَوتاً كان جريحاً وأقولُ
قدْ فَقَدْتُ حبيبتي ومُوجِدَتِي
وهِمْتُ في هذِه البِلادِ

قدْ جُرِحَتْ كَبِدي مِثلَ أُمٍ
وصَارَتْ عَينَايَ مَوجَتَينِ
ورُوحي سَلِسَةُ الانقيادِ

قَدْ فقدتُها وفَقَدْتُ نَفْسِي
وَبَاتَ القَلْبُ عَلَى فَقْدِهَا
مِثْلَ الغُصْنِ المَيَّادِ

إنَّها نُورٌ كنتُ اُسْتَضَاءُ بِهِ
فَمضَتْ وأَضْحَيتُ فِي ظَلامٍ
وصارتْ حياتي حليفَةَ الانْفِرَادِ

لنْ أنسَاكِ مَا عِشْتُ يا زَهْرَتِي
وسَأفْدِيكِ بالعُمْرِ والرُّوحِ والسَّعَادَةِ
فأنتِ قمرٌ لِعشيات الأَسَى والسّوَادِ

أُحبُّكِ بِعدَدِ أصْوَاتِ الطَّبيعَةِ
وقطَرَاتِ الغُيُومِ والبِحَارِ
ونِعَمِ اللهِ عَلَى العِبَادِ

أُحِبُّكِ بعَدَدِ النَّاسِ والمُعْجِزَاتِ
وبعَدَدِ كل الأرْوَاحِ التي خُلِقتْ
وبِعَددِ قَطَرَاتِ المدادِ

أُحِبِّكِ حُبَّ مُمُوَ لِزِين
فيَا ليْتَنَا مُتْنَا لِنَحْيَا مَعاً
وليْتَنَا عِشْنَا دُونَ السَّوادِ

أحِبُّكِ بِعُمقِ حُزْنِي
بلْ بطولِ السّمَاءِ
وَعدَدِ النّسْلِ والأَجْدَادِ

هَذَا حُبِّي فلا تُحَدثُونِي
قَدْ فقدتُ أسْمَى إِنْسَانٍ
ويَئِسَ قَلْبِي وَهُوَ يُنَادِي



#حفيظ_بورحيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حديثُ قلبٍ جريح
- أخبار طفل يحب الأشجار
- صعوبات الترجمة الأدبية:
- نظرات حول منهج البنيوية التكوينية
- نزهة
- السوسن يأبى الذبول
- فاضمة والفراشات
- أرق


المزيد.....




- الشرطة الأمريكية تلقي القبض على رجل يشتبه في قيامه بسرقة منز ...
- غـمٌّ وسأمٌ
- الشيخ المعصراوي: دمجنا طباعة المصحف الورقي والإلكتروني في عش ...
- بونغ جون هو رئيسا للجنة تحكيم الدورة الـ 23 لمهرجان الفيلم ب ...
- غزة سينما مفتوحة تحت سماء إسطنبول + فيديو
- ذاكرة الاستقلال والخرسانة الوحشية.. تونس تودّع -نزل البحيرة- ...
- حماس تدعو لترجمة إدانة دول أوروبية للعدوان على غزة إلى خطوات ...
- موعدي مع الليل
- اللغة الفارسية تغزو قلوب الأميركيين في جامعة برينستون
- ألبرت لوثولي.. تحقيق في وفاة زعيم جنوب أفريقيا ينكأ جراح الف ...


المزيد.....

- الثريا في ليالينا نائمة / د. خالد زغريت
- حوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الأول / السيد حافظ
- يوميات رجل غير مهزوم. عما يشبه الشعر / السيد حافظ
- نقوش على الجدار الحزين / مأمون أحمد مصطفى زيدان
- مسرحة التراث في التجارب المسرحية العربية - قراءة في مسرح الس ... / ريمة بن عيسى
- يوميات رجل مهزوم - عما يشبه الشعر - رواية شعرية مكثفة - ج1-ط ... / السيد حافظ
- . السيد حافظيوميات رجل مهزوم عما يشبه الشعر رواية شعرية مك ... / السيد حافظ
- ملامح أدب الحداثة في ديوان - أكون لك سنونوة- / ريتا عودة
- رواية الخروبة في ندوة اليوم السابع / رشيد عبد الرحمن النجاب
- الصمت كفضاء وجودي: دراسة ذرائعية في البنية النفسية والجمالية ... / عبير خالد يحيي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حفيظ بورحيم - لاَ تُحَدِّثُونِي عَنِ الأَعْيِادِ