أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - قلبُ الأمّ














المزيد.....

قلبُ الأمّ


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 5078 - 2016 / 2 / 18 - 20:14
المحور: الادب والفن
    


عادَت العُصفورة الأمّ الى عُشّها مسرورةً في ضحى أحد أيام الرّبيع الجميلة.
عادت تحمل في مِنقارها حبّة قمح، فاستقبلها أفراخها الأربعة بالتّرحاب والكلّ
يفتح مِنقاره وينتظر.
لم تتردّد العُصفورة الأمّ كثيرًا ، فكما بعادتها في كلّ يوم ، ألقت بحبّة القمح بمنقار الفرخ الصّغير " نونو " قائلة :
- ألف صحّة وهَناء يا صغيري.
وابتسم الفرخ الصّغير وراحَ بعينيه الضاحكتيْنِ يدورُ بهما على اخوته وكأنّه يقول :
- أنا المُدلّل ... أنا المحبوب.
وهمّت العصفورة الأمّ أن تتركَ العُشّ لتعود وتبحث عن طعام لسائر أفراخها.
حينما استوقفها صوت فرخها الكبير "سو سو" يقول:
- إنّكِ تُفضّلين نونو علينا... أنّها ليست المرّة الأولى التي تفعلين هذا معنا !

وهز الفرخان الآخران الباقيان رأسيهما وكأنهما يقولان: نعم إنّك تُفضّلينه علينا. في حين علت وجه "نونو" بسمة خفيفة ، فاقترب من أمّه وأخذَ يطبع على ريشها الجميل قبلات حارّة.
وتمتمتِ العصفورة الأمّ وهي تنسحب : " آهِ لو تعلمون ،كلّكم أبنائي، أذوب بكم حُبًّا، ولكن منقاري صغير لا يتسع لأكثر من حبّة قمحٍ واحدةٍ فماذا أفعل ؟ ثمّ أنّ أخاكم "نونو" صغير وهزيل ويجوع بسرعة.
وطارت الأمّ الى البعيد لتبحث عن الطعام من جديد.
وفي صباح اليوم التّالي استفاقت العصفورة الأمّ من نومها لتسمع سُعالًا قادمًا من الزاوية البعيدة من العشّ، فخفق قلبها خوفًا.
مَن يا تُرى ؟ سألت واقتربت منه فإذا هو الفرخ الكبير " سوسو" ، فعانقته بحرارة وأخذت تُقبّل وجهه وعينيه وهي تقول :
- سلامتك يا بُني ، حَماك الله وحفظك من كلّ شرّ.
ونظر الافراخ فإذا دمعة صغيرة تترقرق في عينها.
وطارت الأمّ الى البعيد لتبحث عن الطعام وقلبها منقبض ، لتعود بعد مدّة قصيرة تحمل بمِنقارها حبّة قمح، ففتحت الأفراخ مناقيرها ما عدا "نونو" الصّغير ، الذي انزوى في آخِر العشّ وأغمض عينيه.
لم تتردّد الأمّ كثيرًا وألقت بحبّة القمح بمنقار الفرخ الكبير ، وسط تصفيق الأفراخ الباقين بأجنحتها وهي تزقزق قائلة : نُحبّكِ .... نُحبّك ..نذوب بكِ حبًّا.
وتعانق كلّ من في العُشّ والبسمات تعلو الوجوه.



#زهير_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شرَف العائلة المزعوم
- اسمه -حنّا- فقط ...لا يكفي
- فاطمة ناعوت سنديانة النّيل
- أنتَ حُلمي الجميل
- الزُّهيْرانِ والجوّال
- أشرار
- صار الأمل عيد
- - شادي وأنا -
- جوقة الحياة الحقيقة في الله تقيم احتفالا روحيًّا
- - صار عمري ثلاث سنين-
- وُلِدَ الإلهُ
- ساندرا الحاجّ مخمليّة الصّوت ، ليلكيّة المشاعر
- خَتَم بالدم عهودو
- فيروز نسيج وحدها
- ذكّر إن نفعت الذّكرى
- خلود جذور الوطن
- قتلوكَ يا صغيري
- لماذا يا قطريّة ؟
- ظالمون
- ازرع حقلي حِنيّة


المزيد.....




- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا
- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - قلبُ الأمّ