أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فالنتينا حسين زيدين - تشبثي..














المزيد.....

تشبثي..


فالنتينا حسين زيدين

الحوار المتمدن-العدد: 5078 - 2016 / 2 / 18 - 14:45
المحور: الادب والفن
    


أحصي ما تبقى من نقودي..
إنها لا تكفي لشراء أي هدية..
ولا حتى باقه ورد..
والشتاء قارس.. لن أجد حتى وردة أقطفها لك..
لم أعتد أن أتجه إليك فارغة
اللآلئ والمفاجآت..
أنت تكترث بي .. لا بهديتي
لكني أعلم أن جوربك مثقوب!
وأن الناس تشير لحضورك.. لمجرد لمح قميصك الأشعث وبنطالك الذي طال ارتداؤك لهما ..
وكأنك رجل الثلج.. أو الرجل العنكبوت.. أو الوطواط.
الآن لك زي موحد خاص بك.. مثلهم تماماً.!
وأعلم أن لفافاتك هزيلة مثلك لقلة التبغ فيها..
وأعلم أن لحيتك في نمو مستمر أكثر من النمو السكاني والاقتصادي للبلاد.!
أعلم أنك لم تنتسب في لحظة يأس وفاجعة.. لمجموعةٍ قاتلة.. وأنك لا تداوم الاستماع للحمقى
لكن امتلاك أدوات الحلاقة باتت كامتلاك السيارات والفيلل
إنها مؤشر فاضح على الرفاهية
الرفاهية المادية والنفسية ..
وأنت يا حبيبي البائس تفتقد كليهما.. وتملكني.
وهذا ما يجعلك غير عابه بشيء..
أنت الذي تردد على مسمعي همساً لطيفاً: أن توازن الكون سيكون على ما يرام طالما بقينا هكذا متشبثين ببعضنا.. لا يجرفنا شيء.. لا انحرافات الطبيعة ولا متاهات الإله ولا بؤس جنسنا..
فإن انفلتت أصابعنا ..
انهار التوازن .. واضمحل كل شيء..
فتشبثي ..!
كنتُ من أشد المعجبين بفلسفتك ..
ربما كنت الوحيدة!
سألتك: وماذا سيحدث إن لم تقبلني حالاً !؟
سأتلاشى.. فأنا رجل لا مرئي دون وجودك..!
يالك من مخادعٍ جميل
وأنت تقترب الآن .. صوب الباب .. صوبي..
أفكر على عجل.. ما الذي أستطيع تقديمه لك ..
ما الذي أملكه غير هذه الفئران المعدنية !
أنت تتقدم..
وأنا .. أنا ..
وجدتها !
الخيط !
أجل الخيط..
سأخيط لك جوربك المثقوب .. وثقوب أخرى كثيرة.!
أتذكر في ذات اللحظة جنونك..
حين سألتك لماذا ترتدي جورباً أزرق؟
أجبتني : إنها طريقتي لكي أطأ السماء لا الأرض!
إنه شعورٌ يروق لي..
أيها المجنون المكابر..
أعلم أنك لا تملك غيره!
وأنا أهم لأفتح لك الباب وأذرعي .. لا شيء يسيطر على أفكاري وتناغمي سوى نظرية التوازن!



#فالنتينا_حسين_زيدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حملة لترشيح مسعود البارزاني لنيل جائزة نوبل للسلام
- حجمك أيها الانسان
- أرشفين ميكائيل
- اعترافات رجل ..
- ثورة ضد أبي !
- رجل يثير شهية الحب ..
- وأد البنات .. رصاصة الرحمة التي وئدت!
- كيف تصبح هتلراً !
- إهانة الله بتدريس كتابه ومهن مهترئة لم يعد لها لزوم !


المزيد.....




- مايا مناع: إقبال الجمهور على -أرض اللبان- يؤكد نجاح RT في بن ...
- RT تعرض فيلمها الوثائقي -أرض اللبان- في سلطنة عمان باحتفالية ...
- الكلفة الإنسانية للرفاهية الغربية.. من مذبحة سفينة -زونغ- إل ...
- مروان خوري يعود إلى سوريا.. ليلة غنائية مجانية على مسرح معرض ...
- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...
- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فالنتينا حسين زيدين - تشبثي..