أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عباس علي العلي - لماذا نتدين ؟ . ح6














المزيد.....

لماذا نتدين ؟ . ح6


عباس علي العلي
باحث في علم الأديان ومفكر يساري علماني

(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 5076 - 2016 / 2 / 16 - 08:09
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


لماذا نتدين ؟ . ح6

إن الرؤية الذاتية التي ترسمها الأنا لكل فعل إنساني صغر أو كبر عاما أو خاصا يخضع في النهاية لحدود ما تشعر به الأنا من مجال يمكنها العمل به أو تقدر أنها يمكن أن تعمل به أو من خلاله , طبعا العقل ليس ببعيد ولا غائب عن الخارطة التي ترسمها الأنا ولكنه يحاول جاهدا أن يضبط الانفلات المتعد حدود المقبول الواقعي أولا وفي حالة متقدمو ومتقدمة جدا يكبح غالب تطلعاتها لكنه لا يمكنه بكل تأكيد أغلاق منافذها على الخارج .
الدين واحد من ضحايا الأنا وبالتخصيص خرائط الأنا المتمثلة بالحدود التي تؤمن بها على أنها منسجمة مع فكرتها هي أو تتطابق مع حسيتها هي , لذا نجد الأحكام التي فيها أستجابة لمتطلبات الأنا هي الأكثر حضورا في الواقع التديني على العكس من الأحكام التي تراقب عمل الأنا وتقسو عليها في حدود المحرم والممنوع ,العنصر الناجح في التدين هو العنصر الأقرب للأنا عنصر الترغيب والأستجابة للميول البشرية , بينما عنصر الترهيب يذكر ولكنه يثير في النفس ردة فعل تتناسب مع عاملي الخوف والحذر في بناء منظومة الذات الأنانوية .
الدين كفكرة مجردة يطرح خيارات أما كأوصاف مثل المحب والمسالم والكريم والمساعد للأخر أو نحوها من أوصاف إيجابية للمؤمن ,تزيد من حالة الأستقرار الأجتماعي والإنساني كي تساهم في دفع حركة الإنسان لمرحلة تفكير أخرى ,تتيح له مثلا أختراق أفق أبعد متمتعا بنوع من عدم الخوف والاطمئنان ,أو يعرض عليه الفكرة كقيم يخاطب بها العقل على أنه محل تقرير لقيمتها الذاتية وأثرها أيضا في إثبات الموجب الأجتماعي الذي تفرزه وتقرره كواقع ,الحلال أو الخير أو الحق كثيرا ما يبسطها الدين على أنها الواقع المستهدف وهو بالطبع لا يطرحها على أنها خيار لا يمكن نقاشه بل لأنها مسلمات عنده بالتجربة .
مثلا في وصف الإيمان بالله أو الكفر على أنها مسألة فوق الإدراكية وبها يطلب الدين من العقل الحث على إدراك المعنى على أنه وجود مجرد فقط من غير الدخول في إحداثيات المفهوم أو الفكرة ,لأنه أيضا بنظري طريق يريح الإنسان من صراعه بين الخوف من كون الله أو الرب موجود حقيقة وبالتالي يتطلب منه البحث عن ماهيات وأوصاف وحدود وأمثلة لتقريب الصورة الذهنية لديه .
أو يتركه مجرد أفتراض ترغيبي أو تقريبي لا يؤثر في رسم حالة الواقع الذي يسعى الإنسان للعيش فيه دون أن يكون مشغولا أو مطالبا بتفسير أو تقرير ,هنا العرض الديني لا يؤكد ولا ينفي هذا الصراع ولكنه يعط حلا أخر وهو أنك مجرد أن تؤمن وفق ما يطرحه الدين من حجج سيؤدي بك المطاف إلى أن تلتزم جانب البقاء مع فرض الوجود لما فيه من مبرر يتعلق بك ذاتيا لأنك لا تستطيع أن تتوقف عن الخوف ولا عن القلق الوجودي والذي تظن أن نتائجه حتمية ستكون في وقت أخر , أي هناك أفتراض بديهي عند الإنسان بدائي التفكير أو عبقري بالاستنتاج أننا مقبلون على أمر أخر لا يمكن تصوره إلا أنه شكل أخر من الوجود .



#عباس_علي_العلي (هاشتاغ)       Abbas_Ali_Al_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا نتدين ؟ . ح5
- لماذا نتدين ؟ . ح4
- لماذا نتدين ؟ . ح3
- لماذا نتدين ؟ . ح2
- نيالاو حسن أيول .... وجع الحب عندما يكون جنوبي .
- لماذا نتدين ؟ . ح1
- التخطيط الإستراتيجي الأمريكي ووهم العدوان .
- مكابداتي .....
- العراق المدني وقراءات المشهد السياسي
- متى نفهم الله ؟.
- مقدمة في التغيير السياسي في العراق
- المدنيون وقراءة فكر الإسلام السياسي
- تقنيات التسلط ووسائلها
- مستقبل العمل المدني وضمان الديمقراطية
- لماذا تأخر العراق وتقدم الأخرون
- صناعة العقل الجمعي ودورة كظاهرة أجتماعية 3
- صناعة العقل الجمعي ودورة كظاهرة أجتماعية ح2
- صناعة العقل الجمعي ودورة كظاهرة أجتماعية
- دعوى لاستخدام الحياة
- العراق والتنازع الإقليمي وأسبابه


المزيد.....




- بعد قرار إخلاء سبيل والده.. محمد فضل شاكر: -مشوار جديد انكتب ...
- بعد تهديد ترامب بقصف إيران.. كاميرا CNN ترصد ما يجري على متن ...
- إيران ترد على تهديد ترامب بضربات جديدة: اعتراف بالفشل
- تيارات السحب تعود إلى الواجهة في مصر.. وتحذيرات للمصطافين من ...
- صحفي يذكّر ترامب بوصفه السابق لقادة إيران بـ-العقلانيين-.. ش ...
- نائب الرئيس الأمريكي: سنرد بقوة إذا استهدفت إيران السفن في ه ...
- ترامب يتوقع انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان.. ماذا كشف بشأن سور ...
- دعوى قضائية تتهم إدارة ترامب بتسريب بيانات طالبي لجوء إيراني ...
- الجيش المصري يتدرب على التصدي لهجوم جوي مفاجئ (فيديو)
- عراقجي يرد على ترامب: الإساءة للشعب الإيراني لن تقلل من عظمت ...


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عباس علي العلي - لماذا نتدين ؟ . ح6