أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - توفيق أبو شومر - كلسترول الطرب المزيف














المزيد.....

كلسترول الطرب المزيف


توفيق أبو شومر

الحوار المتمدن-العدد: 5067 - 2016 / 2 / 6 - 10:05
المحور: الادب والفن
    


إليكم هذه الأنغام الراقصة:
"ما اتمرش فيه الشوكولاته، جابلي الحكاية على بلاطة."
"بِتاكل حِتة شوكولاته، وبتشرب مانجه بشفاطة"
"لضرب بالموس والمكحلة والكابوس"
معنى المكحلة: البندقية، ومعنى الكابوس: المسدس
"دق الباب وجانا، أنا جريت ليهو حفيانة"
المقطع الأول والثاني، أغنية مصرية مشهورة، أما المقطع الثالث، فهو مقطع عاطفي جزائري!!
أما المقطع الثالث، فهو مقطع سوداني راقص!!
إنها ألحان من هذا الزمن الثقيل، زمن التلوث العاطفي والعقلي والثقافي والفكري.
لن أسرد فقراتٍ من ألحان الزمن الجميل للمغنين والمغنيات، لمقارنتها بألحان الطرش الثقيل !!
عَتِبَ عليَّ أحدُهم وأنا أنتقد (سندوتشات الفنون السريعة) المحشوة بكلسترول الطرب السامِّ، وبهارات موسيقى الطرش، وأصباغ سرطانات الفنون، وسِمنة الترهُّل الوجداني، في محاضرةٍ من محاضراتي، وقال:
دع الناس يرقصون ويطربون، حتى وإن كان طربهم تافها، وفنونهم هابطة رديئة، ولا تلتفت إلى الكلمات، وتحاكمها بذائقةٍ أدبية وفنية، فعصرُكم الغابر، ليس كعصرِنا الحاضر! قلتُ: إذا كانت برامجُ التعليم، وطرُقُه مسؤولةً عن صياغة ثقافة الأمم، فإن الفنون هي التي ترتقي بهم، وتعزز مستقبلهم، وتُشذِبُ عواطفهم، وتجعلهم قادرين على الإبداع والإنتاج والتميز والتفوق.
فلم تكن مقولة: "أعطني مسرحا وفنا، أعطِك شعبا واعيا ومنتجا" مقولة هامشية، بل إنها حكمة أزلية، يجب أن نرفعها كشعارٍ رئيس لنؤسس البنية الأساسية للنهضة.
يخطئ كثيرون عندما يظنون أن رافعة النهضة والتفوق، هي مجموع ما تملكه الشعوبُ من ثروات طبيعية، وبيئات جغرافية، وأعدادٍ رقمية، إن الرافعة الأساسية للنهضة والتفوق، هي ثقافة الأمم، التي تشمل مجموع فنونها، وتراثها المحكي والمكتوب، وقدرتها على إعادة صياغة هذا التراث، لتجعله رافعةَ رقي وتفوُّق.
والشرط الوحيد لنهوض الأمم وجود استراتيجيات ثقافية، تبدأ من برامج التربية والتعليم، والنهوض بالمدارس والجامعات والمعاهد، لا لكي تُعزِّزْ هذه الأممُ مخزوناتِها الاستراتيجية من موظفي (الميري)، موظفي الحكومة، ولا لكي تضع تراثها المعرفي والثقافي والفني في صناديق أرشيفاتها، ومعارضها الجامدة؛ بل لتعيد صياغة هذا التراث المعرفي من جديد في قوالب فنية جديدة، لها أهدافها الاستراتيجية، ذات غاية رئيسة؛ وهي تأسيس مشروع نهضوي وإبداعي، ولعلَّ المعول الرئيس لهذا الهدف، هو الفن الجميل، وليس (الفن) الزائف الثقيل!!
إن ألدَّ أعداء الثقافات من مشجعي التفاهات هم حكام الديكتاتوريات، ممن يؤمنون بأن بقاءهم فوق رقاب شعوبهم، يعتمد على نشر الجهالات، وتشجيع فنون السخافات!!



#توفيق_أبو_شومر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شروط الحصول على الجنسية الإعلامية
- عربتان فوق جسرٍ ضيِّقٍ
- شحنات من التعظيم والمدح!!
- وصفة إبداعية للشفاء من الحزبية
- لا توّرِّثوا التشاؤم لأبنائكم
- عام 2016 العنصرية في إسرائيل
- (مستر أمن) الإسرائيلي
- هل اقتربتْ نهاية رئيس دولة إسرائيل؟
- قصة حفيد مائير كاهانا البريء
- من هم الصحفيون المبدعون؟
- قصة برفسورة كامبرج، والطفلة اليهودية شاحار
- القبلية والفردية في فلسطين
- دُرَرٌ من تراث نسائنا المُبدعات
- المؤرخ، أبو غوغل الطبري
- مجزرة باريس وإسرائيل
- لعاموس عوز صوت يعقوب، وفعل عيسو!
- قبسات من تاريخ فلسطين
- الإرهاب، لقتل جنين دولة فلسطين
- في ظلال الهبة الفلسطينية
- العرب في قبائلهم الإلكترونية


المزيد.....




- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - توفيق أبو شومر - كلسترول الطرب المزيف