أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - توفيق أبو شومر - في ظلال الهبة الفلسطينية














المزيد.....

في ظلال الهبة الفلسطينية


توفيق أبو شومر

الحوار المتمدن-العدد: 4961 - 2015 / 10 / 20 - 10:00
المحور: القضية الفلسطينية
    


هل يتمكن الفلسطينيون من إدارة وتوجيه الهبَّة الجماهيرية الحالية؟
أم أنهم سيتركونها بغير توجيهٍ وإدارة، فتصبح هبَّة عشوائية؟
ما موقف الأحزاب الفلسطينية من هذه الهبة؟
ما آلياتُ إسرائيل لركوب موجةِ هذه الهبَّة الجماهيرية؟
أسئلة عديدة وإجاباتٌ قليلة، غير أن تجاربنا السابقة في مسلسل الانتفاضات الفلسطينية، يجعلنا نُشكِّك في قدرة الفلسطينيين على الاحتفاظ بزخم الهبات الشعبية، فمعظم الهبات الشعبية، والانتفاضات، كانت تبدأ بالزغاريد والهتافات، وتليها مرحلة النقد والتجريح الخجول في السرِّ، ثم تصل إلى أسوأ المراحل، مرحلة اللطم والعويل والصراعات، وتصل في النهاية إلى أبشع مراحلها؛ الندم على ما فات!!
إن أكبرَ أخطائنا في إدارة الانتفاضات، تتمثل في توظيف الانتفاضات لخدمة الأحزاب والتيارات السياسية، وفي هذا الإطار تقوم بعض الأحزاب بأبشع العمليات الجراحية على جسد الهبَّات الجماهيرية، فبدلا من تقويتها بفيتامينات الصمود، تشرعُ في ركوب موجتها، في محاولةٍ لاحتكارها، وتوجيه بوصلتها نحو الحزبية، بدلا من الوطنية!
ومن نتائج هذه الأفعال، أنَّ معظم الجماهير الوطنية المخلصة، تُصاب بالإحباط، وتتخلى عن دورها، وتتحول من مشارك، إلى مُراقب، ومِن ثم إلى ناقد، ثم لائم ورافض، ونادم، وهذه أبشع المراحل، وأكثرها إحباطا!
ومن نتائج ذلك، أن تصاب قطاعات المجتمع الرئيسة بالهزال والضمور، وتصل في كثير من الأحيان إلى الإفساد المتعمَّد، فلا رؤية في ضوء الهبات العشوائية، للإدارة الاقتصادية، فتتقلص الحركة التجارية والاقتصادية، ويفسد نظام التعليم بالكامل، لأن الشباب دائما هم وقود الهبات الشعبية، فتقوم الأحزاب والتيارات بإخراجهم من مدارسهم ومعاهدهم، وجامعاتهم، بدون خطط لتعويضهم عما فاتهم من دروس، وهكذا يجري إفساد النظام التربوي والتعليمي!
كما أنّ الأحزاب تتحول من أحزاب مُبشِّرة ومُثقِّفة ومُعلمة إلى ميليشيات عسكرية قامعة ومُرعبة!
أما عن إسرائيل، فإنها تُتابع الهبات الشعبية متابعة دقيقة، لفهم آليات الهبات، ثم تركب موجتها، وتشرعُ في تسييرها وفق مصلحتها، فتدسُّ فيها العيونَ والأرصاد، وتغذيها بالدسائس، وتستخدم الإعلام والشائعات لغرض تدمير آثار الهبات في النفوس، وإرجاع اليأس والإحباط إلى نفوس الفلسطينيين.
وتتولى إسرائيل بعد هذه الخطوة توظيف الهبات والانتفاضات لمصلحتها، فهي تسعى من وراء هذه الهبة، إلى إفساد حياة الفلسطينيين الصامدين في أرضهم، منذ عام 1948، لهدف التخلص من كبر عدد منهم بإتباعهم للسلطة الفلسطينية، في إطار حلَّ شامل، ومقايضتهم بالكتل الاستيطانية، وهي خطة إسرائيلية مُعلبة منذ وقتٍ طويل!
ولعلَّ أهم الوسائل لتحقيق أهداف إسرائيل يمرُّ عبر آليات (الحصار) بمنع العمال من العمل في إسرائيل، وتصدير مشكلاتهم الاقتصادية إلى الهيكل العظمي الفلسطيني، المتمثل في السلطة الفلسطينية، وهنا تبدأ معارك طواحين الهواء، ويصبح الصراعُ الفلسطيني الفلسطيني، مُقدَّما على الصراع الفلسطيني الإسرائيلي!



#توفيق_أبو_شومر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العرب في قبائلهم الإلكترونية
- نموذجان للتحليل السياسي !
- رد المطلقات في ست ساعات!!
- رسالة اعتذار للبي دي إس
- صحفيو سمَّاعة الهاتف
- أسرار الجاسوس جونثان بولار
- آخر لمسات أطلس العولمة الجديد
- العرب بين السبي والنفي
- قصة اختطاف قطتين غزيتين
- مارشات (ولعت) في أفراح غزة!
- ثلاثة حروب فتَّاكة
- مشروع روجرز في وثيقة سرية
- سكين داعش اليهودية على رقبة إسرائيل
- دافيد غروسمان، وإحراق عائلة الدوابشة
- العربُ واليهود، عند غوستاف لوبون
- هل السياسة خساسة؟
- أبحاث الإبداعات، وابحاث كوابيس الأحلام
- إسرائيل من عدوٍ لدود، إلى حليفٍ ودود
- إعدام قرار على مقصلة الأمم المتحدة
- في فقه تغيير الوزارات


المزيد.....




- الاحتلال الإسرائيلي يتوغل بريف القنيطرة ويعلن مقتل شخص -مشتب ...
- واشنطن تسحب قاذفاتها من قاعدة فيرفورد ببريطانيا بسبب مخاوف أ ...
- بولسونارو يتصدر فرز الأصوات في الانتخابات البرازيلية الرئاسي ...
- الخارجية الروسية: نتابع عن كثب الوضع الأمني على الحدود الطاج ...
- -مخطط إيراني-.. تفاصيل مثيرة في -هروب- قاذفات واشنطن من بريط ...
- حفيد ديغول: الشباب الفرنسي لم يعد يثق بساسته ولا بوسائل الإع ...
- مقتل شخص في سوريا برصاص الجيش الإسرائيلي والتهمة -تسلل لموقع ...
- إسرائيل تحظر دخول زعيم سياسي بريطاني أراضيها على خلفية -مساو ...
- برلماني أوروبي يشبّه أوكرانيا بـ -الثقب الأسود-
- طهران: ندرس الرد الأمريكي


المزيد.....

- الآثار الإقتصادية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغ ... / سمير أبومدللة
- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - توفيق أبو شومر - في ظلال الهبة الفلسطينية