أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سندس القيسي - الشرف والدم 1: الذكورية














المزيد.....

الشرف والدم 1: الذكورية


سندس القيسي

الحوار المتمدن-العدد: 5058 - 2016 / 1 / 28 - 06:15
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الشرف والدم 1:الذكورة

لقد فكرت كثيرًا قبل أن أتطرق لموضوع المرأة العربية، ولأنني أنتمي إلى شعب متخلف بجميع فئاته وطوائفه وأديانه، ولأنه يلزمنا سنوات ضوئية لكي نصبح قادرين على الحوار وإحترام الآخر، خاصة عندما يكون هذا الآخر، أنثى.

ولكي أصبح قادرة على التعبير بكل ما يجول في ذهني وخاطري بحرية ودون اعتبار لأحد وبدون خوف من أحد، فإني سأنتظر عشرين سنة آخريات، هذا إن كنت متفائلة.

وأنا لا يغرني معسول الكلام ولا الحروف المنمقة ولا سحر النصوص، التي أعرف أن تحتها جميعًا تقبع ذُكُورًا في غاية البداوة. بعضهم يعرف هذا ويحاول. والآخر لا يعرف ولا يريد أن يعرف. وهذا أفضل له ولغيره.

ولذلك أول وأكبر عدو للمرأة هو ذكوريّة الرجل الطاغية. وأول ضربة يحاول الرجل أن يضربها لا بد أن تأتي تحت الحزام، عندما لا تستطيع المرأة أن تدافع بمثل وساخته، أو لأن شرف الرجل لا يتلطخ مهما فعل، بينما يكون شرف المرأة كالزجاج إذا انخدش، انكسر.

أحد القرّاء المسيحيين، لم يقدر على مقالاتي، فتجرأ بالتطاول علي وعلى عائلتي. وأنا لا أفهم هل مشكلته معي أو مع عائلتي أو مع أي مسلم والسلام. وهذا القارىء يدين البداوة ليلاً نهارًا. إذًا لا بد أن مقالتي أصابت وأظهرت بداوته الحقيقية.

وإذا كُنتُم تظنون أن البدوي هو العربي المسلم، فأنتم مخطئون. والبداوة استخدمها مجازًا عن القبلية والتقارب الإجتماعي. والدليل عندما يخرج أي عربي، أوروبي، أسيوي، إفريقي أو أمريكي، فإنه سيبحث عن أبناء جلدته ليعاشرهم. وهذا سلوك طبيعي يقوم به كل البشر، لكن هذا نوعًا من القبلية، إذ أننا تلقائيًا نفضل أبناء عشيرتنا.

وأنا أتصدى لهذا الرجل وأقول له إذا عندك مشكلة معي، فحلها معي. ولا تدخل أشخاص أبرياء لا ناقة لهم فيها ولا جمل. فأنا لن أنزل من مستواي. ومن يكذب يفترض أن كل الناس تكذب مثله. ومن يفتري على الناس، يظن أن كل الناس تفتري مثله!

وأنا إمرأة في عقدي الخامس من العمر وليس عندي عقد في هذه السن، لأسقطها على أحد. عقدتي الوحيدة هي عالمي العربي. ولا أريد تكرار ما ذكر في مقالات أخرى لكن علينا أن لا نخجل من نساء يتعرضن لأي نوع من الإضطهاد، ولا يهم من أي ملة أو دين. إن المجتمع هو المسؤول الأول والأخير عن حماية هؤلاء. وربما نحن نخجل من أنفسنا لأننا وقفنا مكتوفي الأيدي بينما كان غيرنا يتعرض للعذاب! ولكن هذا هو العالم العربي، المرأة تعاني فيه بصمت، وتموت قبل أن يسمعها أحد تئن! يا لجبروتك أيتها المرأة العربية العظيمة!



#سندس_القيسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الهوية الضائعة 10: الأكراد والأمازيغ
- الهوية الضائعة 9: التزاوج المسيحي الإسلامي
- الهوية الضائعة 8: الله أكبر والصليب
- الهوية الضائعه 7: عقد العربي المركبة
- الهوية الضائعة 6: نماذج الهمجية
- الهوية الضائعة 5: همجية العربي
- الهوية الضائعة 4: علينا التباكي كاليهود
- الهوية الضائعة 3: قومية أم إسلامية؟
- الهوية الضائعة 2: سجّل أنا عربي
- الهوية الضائعة
- ماذا سنفعل بالمثليين الجنسيين في بلادنا؟
- الإضطهاد المسيحي 2
- أنت كافر
- الإضطهاد المسيحي
- الإسلام: ظالمًا أم مظلومًا؟ رد على منال شوقي
- الأوروبي البدوي 3
- دوّي الله أكبر
- الأوروبي البدوي 2
- بريطانيا الحب والملاذ والعتب الكبير
- الارهاب والكباب وشارلي ايبدو


المزيد.....




- شهيدان في قصف مركبة في محيط مبنى الجامعة الإسلامية غرب مدينة ...
- -يا رب ابنِ لنا دارا في الجنة-.. دعاء طفلة من الخليل هدم الا ...
- مستشار قائد الثورة الإسلامية علي أكبر ولايتي: الاعتراف اللفظ ...
- زلة لسان جديدة لترامب: -جمهورية اليابان الإسلامية- أطلقت 111 ...
- اليهودية دين العبرانيين وملة موسى عليه السلام
- تقرير حقوقي يوثق تصاعد اعتداءات المتطرفين اليهود على المسيحي ...
- بحرية حرس الثورة الإسلامية: استشهاد أحد منتسبينا صباح اليوم ...
- حرس الثورة الاسلامية: دمرنا بالصواريخ والمسيرات 85 منشأة عسك ...
- حرس الثورة الإسلامية: الجيش الأمريكي انتهك مذكرة التفاهم عب ...
- حرس الثورة الإسلامية: ردنا على الهجمات الأمريكية كان أوليا ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سندس القيسي - الشرف والدم 1: الذكورية