أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سندس القيسي - الهوية الضائعة














المزيد.....

الهوية الضائعة


سندس القيسي

الحوار المتمدن-العدد: 5048 - 2016 / 1 / 18 - 17:41
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الهوية الضائعة

منذ متى فقد العربي هويته؟ هل فقدها مع انهيار الدولة العثمانية، أو منذ وقف العربي ضد دولته الإسلامية؟ علينا أن نحدد ما هي مكونات هوية العربي: العرق أم الدين؟ أم التاريخ والجغرافيا؟ اللغة (الفصاحة) أم البداوة؟

هذا يجعل حسم المسألة أصعب. هل فقد العربي هويته، حين فقد إسلامه؟ حين أضاع البوصلة و"الرسالة" اللتان كانتا توجهانه غربًا؟ أما وقد توقف الزحف الإسلامي، بل حتى تهديده. حانت الفرصة لسايكس-بيكو ووعد بلفور، ليبدأ الآن الزحف الغربي شرًقا، بعد قرونٍ من التجمد.

وقد قسّم كلًا من سايكس وبيكو المنطقة العربية بين بريطانيا وفرنسا. فكانت أول تجربة عربية مع الديمقراطية الغربية تجربة مرة، لأنها كانت مع أبغض وجوه الرأسمالية التي احتلت وسرقت بإسم ديمقراطية العالم الحر.

والإستعمار الفرنسي والبريطاني كانا استعماريين مختلفين عن بعضهما البعض. ففي حين حرص الفرنسي على إلباس شمال إفريقيا ثوبًا فرنسيا كاملًا، فإن الإستعمار البريطاني، لم يعط مثل هذا الإمتياز لمستعمريه، لكنهما كلاهما شككا في الهوية العربية الإسلامية واتبعا سياسة "فرق تسد" ودعماها.

ومنذ ذلك الوقت، فقد العربي هويته مرة أخرى. وصار جاهدًا يحاول محاربة الإستعمار، الذي قسم بلاد الشام والمغرب العربي ليس فقط إلى دويلات وإنما ألى هوياتٍ عربية وغير عربية.

ثم جاءت أجيال ما بعد الإستقلال، غير راضية عن الماضي ولا متفائلة بالمستقبل. وتوالت حروب تلو أخرى، لا تفعل شيئًا أكثر من أن تشككنا في أنفسنا أكثر فأكثر.

هل المطلوب أن يتحول العربي إلى أقلية محكومة؟ فقد تمزق نسيج الوطن العربي، من بحره إلى محيطه. لكي تُرسم خرائط جديدة للمنطقة المتأزمة التي تتعرض، بحسب رأي البعض، إلى مظاهر إبادة جماعية.

من يحمل مسؤولية الإرهاب والتطرف في العالم العربي؟ فبين ليلة وضحاها، خرجت لنا داعش لتحتل مدنًا عراقية ثم سورية. وإذ بها ترينا طيًارًا عربيًا مسلمًا محترقًا، بشكل يقصم ظهر الإسلام، الذي يصبح "إسلامات." وليس إسلامًا واحدًا حقيقيًّا.

ويتردد الحديث عن حربٍ عالمية ثالثة. ما سيكون شكلها؟ وهل ستكون حربًا نووية؟ هل القضاء على الإسلام يعني القضاء على "مسلميه"؟ هل سيمكن "نزع" كلمتي: "أنا مسلم" من هوية العربي؟ هل ستنشر العلمانية الحقيقة؟ أم هل ستذوب "العرقية العربية" في ذيلِ أعراقٍ أخرى؟

إن المراحل السابقة، كانت خطيرة للغاية. وأغلبنا لم يدرك مدى خطورتها على المدى الطويل. ولكن المرحلة المقبلة أعتقد أنها ستكون أصعب وأعقد، لأنها ستكون معركة حسم لموضوع طويل عريض.

السؤال الذي يخص الجالية العربية في أوروبا هو كيف يمكن أن تنظم نفسها لتصبح قوة تكتل سياسي لا قوة عدد. هناك عدد لا بأس به من العرب العلمانيين والمسلمين. لكن لا يوجد نقاش بينهم. وإذا لم يمكننا النقاش مع بَعضنا، فإنه لن يكون لنا دور في صياغة الرؤية المستقبلية.

إن المواطنة مواقف عملية ووجدانية، وهي ذات شقين: حقوق وواجبات. لذلك يجب أن يأتي الوقت للمشاركة الديمقراطية الحقة.

وعلى النخب العربية أن تحدث نقلة نوعية في برامجها السياسية، وأن لا تتجاهل الحقائق. فالأنظمة المقبلة ستكون حتمًا مختلفة عن سابقاتها، والديمقراطية هي حكم الأغلبية، دون المساس بالأقليات.



#سندس_القيسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا سنفعل بالمثليين الجنسيين في بلادنا؟
- الإضطهاد المسيحي 2
- أنت كافر
- الإضطهاد المسيحي
- الإسلام: ظالمًا أم مظلومًا؟ رد على منال شوقي
- الأوروبي البدوي 3
- دوّي الله أكبر
- الأوروبي البدوي 2
- بريطانيا الحب والملاذ والعتب الكبير
- الارهاب والكباب وشارلي ايبدو
- العربي الأوروبي
- الأوروبي البدوي!


المزيد.....




- الإسلامية المسيحية تحذر من خطورة المخطط الاستيطاني: الجديد ف ...
- متحف «شماش» في بغداد.. محاولة لتوثيق ذاكرة الوجود اليهودي في ...
- -شماش-.. أول متحف يوثق ذاكرة يهود العراق في قلب بغداد
- الفاتيكان يؤكد جاهزية البابا الصحية لجولته المرتقبة في أمريك ...
- دار الإفتاء الليبية تحرم شراء وارتداء ملابس شركة نايكي بسبب ...
- -تحالف غير مقدس-.. كيف رأت أمريكا الإخوان المسلمين منذ تأسيس ...
- -الطلاق الصامت-.. هل يتفكك الإجماع الصهيوني بين اليهود الأمر ...
- بزشكيان: المرشد الأعلى منح الحكومة صلاحيات حل الأزمات عبر ال ...
- ميرتس يواجه قواعد الحزب المسيحي الديمقراطي وسط أزمة متصاعدة ...
- بحماية قوات الاحتلال.. مستوطنون يؤدون طقوساً تلمودية و«انبطا ...


المزيد.....

- محادثات مع الله للمراهقين / نيل دونالد والش
- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سندس القيسي - الهوية الضائعة