أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فريد جلَو - خصخصة الكهرباء والبنى التحتية الخروج من الباب والدخول من الشباك














المزيد.....

خصخصة الكهرباء والبنى التحتية الخروج من الباب والدخول من الشباك


فريد جلَو

الحوار المتمدن-العدد: 5057 - 2016 / 1 / 27 - 21:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ الأحتلال الامريكي بدأت مشاريع خصخصة القطاع العام تطرح على اوراق السياسيين وكذلك في الأعلام كشكل من اشكال التغيير الاقتصادي والسياسي لمواكبة العصر باقتصاد السوق المنفتح , وهذا المشروع جاء به بريمر كممثل للادارة الامريكية وشهد اكثر من عضو في مجلس الحكم بذلك كما انه اعترف هو الاخر في مذكراته , صحيح ان المشروع لم يكتمل بل جرى وضع اسسه من خلال تهديم البنى التحتية للصناعة والزراعة العراقية للابقاء على الأقتصاد العراقي اقتصاد ريعي معتمدا على واردات النفط التي اغرت الكثير من الأحزاب المتسلطة على المشهد بقبوله لأسباب كثيرة منها أسعار النفط المغرية المتصاعدة بأستمرار وتأثير دول الجوار الفاعلة في الساحة السياسية للاستحواذ على السوق العراقية في توريدها البضائع والسلع كبديل للمنتج الوطني , لذا أخذت هذه المرة هذه الأحزاب على عاتقها استكمال مشروع بريمر الأمريكي خصوصا وان واردات النفط كانت مغرية للرأسمال الطفيلي المتداخل مع الأحزاب المذكورة أعلاه وأجهزة الدولة , فهو تماما يشبه المال السائب , ومعلوم ان رأس المال الطفيلي لا يستثمر في القطاعات المنتجة للسلع والبضائع .
الا ان مشاريع خصخصة القطاع العام وخصوصا في مجالات البنى التحتية لاقت مقاومة شديدة من قبل الجماهير والقوى الوطنية وقطاع واسع من الموظفين العاملين فيها مما جعل أصحاب هذه المشاريع يتباطأون في خطاهم في هذا الأتجاه , خصوصا وان اسعار النفط كانت مجزية لفترة قصيرة نسبيا وآفاق الأستحواذ عليها من خلال الفساد المالي والأداري قد توسعت , الا ان انخفاض أسعار النفط وتدنيها الى أقل المستويات وتوقف المشاريع الحقيقية والوهمية أدى الى العودة بهذه الفئات الى مشروع الخصخصة وبقوة , فأذا أخذنا مثلا وزارة الكهرباء التي انفقت مليارات الدولارات دون نتائج حقيقية على الأرض عادت الى موضوع الخصخصة وبطرق ملتوية , حتى انها تحاول ان ترشي المواطن من خلال وعودها ب 24 ساعة من الطاقة وفق معايير لا أحد يقدر على ضمانها وان سنَت اقوى القوانين وسيجد هذا المواطن نفسه يوما خاضعا لأرادة المستثمر وهو الذي يفرض عليه شروطه , وللتذكير ان قانون التعرفة الكمركية شرَع عام 2010 ولم يطبق حتى الان , والأمثلة كثيرة ومنها عدم قدرة الدولة على فرض تسعيرتها على أصحاب المولدات الأهلية , فما بالنا بشركات مدعومة من قبل أحزاب سياسية , هذا في قطاع الكهرباء أما في قطاعات أخرى مثل النقل فالأمر يختلف نوعا ما , أذ ان هناك مشاريع رابحة مثل الموانئ والنقل البري والخطوط الجوية وفي مقابلها هناك مشاريع حثيثة لتخريب هذه المنشآت وبسرعة لتبرير خصخصتها تحت أسم الأستثمار , ولكن هذه العملية تجري بوقت قياسي بالمقارنة مع قطاع الكهرباء .
ولا يوجد قطاع من قطاعات الدولة سواءا الخدمية او المنتجة مستثنى من هذا السعي للخصخصة , فقطاع الأتصالات مثلا هو أول قطاع خصخص عبر دخول الأستثمارات اليه من خلال شركات الهواتف النقالة , وبعد ان بذل بعض الوزراء الذين كانوا على رأس هذه الوزارة جهودا مشكورة لأعادة الحياة للهاتف الأرضي , عمد المتضررون من ذلك الى تخريب البنى التحتية العقدية له مما أفشل هذه الجهود وركنت البدالات الحديثة التي استوردت لهذا الغرض .
وفي زمن الوزارة السابقة وكما هو معلوم للجميع , كانت جميع الهيئات المسماة المستقلة خاضعة لأرادة رئيس الوزراء ومنها هيئة الأتصالات , اما الوزارة الحالية وتحت عنوان ايضا استقلالية تلك الهيئات , نجد ان هيئة الأتصالات تمنع وزارة الأتصالات من تأسيس شركة مملوكة للدولة للهاتف النقال للجيل الرابع بحجج واهية وهي ان تدخل الوزارة كمنافس مع شركات القطاع الخاص في الحصول على الأجازة , ويقينا ان شركة حديثة يزمع تأسيسها لا يمكنها ان تدخل في مثل هذه المنافسة .
من المعيب على اي دولة لا تهيمن على بناها التحتية او على الأقل ان يكون لها شركاتها الخاصة الوطنية لأنها تدخل ضمن أطار الأمن الوطني , وما التسريبات التي خرجت من أحد اعضاء البرلمان الكويتي في زمن حكومة السيد المالكي من أنه يمتلك وثائق مسجلة عن محادثات جرت بين مسؤولين عراقيين الا مثالا على ذلك .
هذا غيض من فيض وربما يكون المجهول أعظم بكثير فألى اين نحن ذاهبون ؟



#فريد_جلَو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من التراث
- النهوض بالصناعة العراقية
- ردا على من يلجأ الى مفازاته لتدمير ارادة الجماهير
- خيارات العراق التكنلوجية في نهضته الصناعية والزراعية
- تأصيل انطلاق المظاهرات الجماهيرية في العراق
- كي لا تتكرر مآسي الانتفاضات الجماهيرية في العراق والوطن العر ...
- طريق الشعب تنتصر
- لقطات من مستنقع مقرف نطفو على سطحه الجزء الثاني
- لقطات من مستنقع مقرف نطفو على سطحه
- ادانة
- مخلف من جعلني انحاز
- حكاية دمنة
- اخبار الوكالات
- تهاني العيد – الجزء الثاني
- تهاني العيد
- الاقتصاد العراقي وموضوعة الخصخصة والاستثمارات الاجنبية
- علاقات الانتاج في القطاع الزراعي في العراق
- المرأة في مجتمعين
- انه مجنون ولكن
- حكايتي مع الافلام وصالات السينما


المزيد.....




- ترامب: سأعلن -قريباً- عن الدول التي ستساعد في إعادة فتح مضيق ...
- الجيش الأمريكي يعلن عن حصيلة جديدة لجرحاه خلال حرب إيران: -أ ...
- اضطراب تاريخي في سوق النفط.. ووكالة الطاقة الدولية تلوح بطرح ...
- من عام 1982 إلى 2026.. أربعة عقود من المواجهة بين حزب الله ...
- -لا يمكن تحقيق أمن مطلق- في ممر هرمز.. حتى في حال مشاركة الن ...
- راهن على الاستقرار.. برشلونة يختار خوان لابورتا
- الجيش الإسرائيلي يعلن بدء نشاط عسكري بري محدود في جنوب لبنان ...
- الاحتلال يفرّق مصلين بمحيط الأقصى ويُبعد أحد حراسه
- بين هجمات إيران ومخططات إسرائيل.. كيف تحافظ دول الخليج على أ ...
- رمضان في الدوحة.. -كتارا- وجهة تجمع العائلات والأصدقاء وتكسر ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فريد جلَو - خصخصة الكهرباء والبنى التحتية الخروج من الباب والدخول من الشباك