أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فريد جلَو - تأصيل انطلاق المظاهرات الجماهيرية في العراق














المزيد.....

تأصيل انطلاق المظاهرات الجماهيرية في العراق


فريد جلَو

الحوار المتمدن-العدد: 4902 - 2015 / 8 / 20 - 16:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


انطلقت مظاهرات جماهيرية عارمة في كافة مدن العراق حتى في القصبات والمدن النائية , ترفع شعارات قسم منها مطالب خدمية والقسم الاخر وفي وعي متميز غير مسبوق للشارع العراقي وعلى الأقل للمرحلة التي تلت سقوط الطاغية المقبور , شعارات تتعلق باصلاح النظام السياسي وادائه وهو تحت لافتة الدولة المدنية الذي اصبح هذا الشعار مطلب معظم المتظاهرين وبعناوين فرعية القضاء على الفساد والمحاصصة والى اخره , وفي الحقيقة ان هذه المظاهرات تروي قصة شعب كبا ثم نهض , كبا منذ ما يقرب خمسين عام لينهض بقوة من جديد .
يحاول البعض جعل هذه المظاهرات بدون جذور تاريخية ليسهل اقتلاعها لاحقا وبالتالي اقتلاع مطاليبها والعبور عليها الى ضفة امانهم كما يتصورون , كما يحلو للبعض ان يصور انتفاضة بوعزيزي في تونس بأنها نخوة جماهير لبو عزيزي المظلوم وليست انتخاء الجماهير لنفسها وهي المظلومة كما بو عزيزي .
اولئك انفسهم يحاولون اسقاط انتفاضة تونس بشكلها اعلاه على المظاهرات الجماهيرية التي هي في حالة صيرورة في طريق الانتفاضة ليجعلوها انتفاضة الكهرباء او انتفاضة البطالة او الخدمات البلدية , ولكنها انتفاضة كما اسلفنا من اجل اصلاح النظام السياسي ككل للخروج من عنق الزجاجة .
ان هذه المظاهرات هي امتداد لكل ما عرف عن الشعب العراقي من قدرات تفعَل في اللحظات المناسبة لأحداث تغيير نوعي , والشواهد كثر .
اما ما يخص عنوان المقال فأني ارجع الفضل في هذه المظاهرات لحراك عمالي سبقها بعدة أشهر , قادته تنسيقيات عمال وزارة الصناعة واتحاد النقابات العمالية العراقية واحزاب سياسية آزرت مطالبهم بكل قوة بعد محاولات لتجويعهم عبر قطع رواتبهم ودفعهم لترك منشآتهم الصناعية والبحث عن مصدر رزق آخر , والغرض طبعا فتح الابواب امام رأس المال الطفيلي المتداخل مع السلطة اما للاستيلاء وبأثمان رخيصة على هذه المصانع او لقبرها نهائيا لصالح المستورد بالرأس مال الطفيلي المحلي و بشكل ممنهج للقضاء نهائيا على الصناعة والزراعة مع الأصرار على الأبقاء على الأقتصاد الريعي الأحادي الجانب .
ومن هنا جاءت مظاهرات الطبقة العاملة منددة بهذه السياسة الأقتصادية ومطالبة بتفعيل القطاع العام والخاص في مجالي الصناعة والزراعة اضافة الى المطالبة بأستحقاقاتهم المالية من رواتب ومطاولتهم في النزاع جعلتهم يحققون بعض الأنتصارات , فتغيرت الصورة لدى الشارع العراقي حيث ايقن ان التظاهر والمطاولة كفيل بأسترجاع حقوقه المستلبة , لذى نجد اليوم ان الجماهير تخرج زرافات للمطالبة بحقوقها , ونجد في المقابل ان الدولة بكافة اجهزتها تقدم تنازلات هنا وهناك لأمتصاص نقمة الجماهير او هي لم تحقق لحد الآن ما تتطلع له هذه الجماهير من تغييرات جذرية , فأجهزة الدولة تناور بكل مؤسساتها التنفيذية والتشريعية والقضائية , ولكن الجمهور تعلم المطاولة من الطبقة العاملة التي لا تملك شيئا لتخسره , وفي هذه المطاولة سنجد جميعا الضوء في آخر النفق .
فتحية للطبقة العاملة التي فتحت كوة في النفق .
فقانون العمل الذي صوت عليه البرلمان اليوم ما هو الا اعتراف خجول بحقوق الطبقة العاملة العراقية الذي تاه في أروقة البرلمان لسنين طويلة .
ولكن الأنتصار النهائي في هذه المرحلة يكمن في ضبط ايقاع التظاهر وخصوصا الشعارات , فالتركيز على الدولة المدنية الديمقراطية العادلة هو الأهم .



#فريد_جلَو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كي لا تتكرر مآسي الانتفاضات الجماهيرية في العراق والوطن العر ...
- طريق الشعب تنتصر
- لقطات من مستنقع مقرف نطفو على سطحه الجزء الثاني
- لقطات من مستنقع مقرف نطفو على سطحه
- ادانة
- مخلف من جعلني انحاز
- حكاية دمنة
- اخبار الوكالات
- تهاني العيد – الجزء الثاني
- تهاني العيد
- الاقتصاد العراقي وموضوعة الخصخصة والاستثمارات الاجنبية
- علاقات الانتاج في القطاع الزراعي في العراق
- المرأة في مجتمعين
- انه مجنون ولكن
- حكايتي مع الافلام وصالات السينما
- حكايات
- توقعاتي حول تشكيل الوزارة الجديدة
- حلم لعراقي
- في الامتحان يكرم المرء او يهان
- الديمقراطية من وجهتي نظر متعاكستين


المزيد.....




- ترامب: سأعلن -قريباً- عن الدول التي ستساعد في إعادة فتح مضيق ...
- الجيش الأمريكي يعلن عن حصيلة جديدة لجرحاه خلال حرب إيران: -أ ...
- اضطراب تاريخي في سوق النفط.. ووكالة الطاقة الدولية تلوح بطرح ...
- من عام 1982 إلى 2026.. أربعة عقود من المواجهة بين حزب الله ...
- -لا يمكن تحقيق أمن مطلق- في ممر هرمز.. حتى في حال مشاركة الن ...
- راهن على الاستقرار.. برشلونة يختار خوان لابورتا
- الجيش الإسرائيلي يعلن بدء نشاط عسكري بري محدود في جنوب لبنان ...
- الاحتلال يفرّق مصلين بمحيط الأقصى ويُبعد أحد حراسه
- بين هجمات إيران ومخططات إسرائيل.. كيف تحافظ دول الخليج على أ ...
- رمضان في الدوحة.. -كتارا- وجهة تجمع العائلات والأصدقاء وتكسر ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فريد جلَو - تأصيل انطلاق المظاهرات الجماهيرية في العراق