أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رائد حسين - بيتُ الله














المزيد.....

بيتُ الله


رائد حسين
(Hider Hider)


الحوار المتمدن-العدد: 5043 - 2016 / 1 / 13 - 21:42
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يقول صديقى المَسيحى : فلان الفلانى مُسلم ،لكنه مُحترم .
يقول صديقى المُسلم : فلان الفلانى مسيحى ،لكنه محترم .
وكلنا يعرف المثل الشهير : حالهُ يصعب على الكافر . فالكافرُ بلا قلب أو خلق ورغم ذالك إقشعر لحال المسكين المقصود .
فصديقى المَسيحى خلوقٌ ومُهذَّب ،ورغم أنَّ المُسلمين ،من وجهة نظره، هراطقة ومصيرهم الجحيم لأن عقيدتهم فاسدة ،الإ أنه وجد فيهم ذاك المُحترم ، سبحان الرَّب !
وصديقى المُسلم خلوقٌ ومهذَّب ،ورغم أنَّ المسيحيين ،من وجهة نظرهِ كُفار بنص القرآن ،الإ أنه وَجد فيهم ذالك المُحترم .
فهل هناك علاقة بين الدين والأخلاق ؟
السائدُ بين الناس أن الدين هو منبع الأخلاق الحميدة ،وغياب التَّدين يتناسب طردياً مع الجريمة وضحالة الخُلق ،لكنَّ لماذا يتعجب المسيحى من أخلاق المُسلم والعكس !
جاءت الأديان بمنظومة قيم أخلاقية تنظم العلاقات بين الناس ،لكنها إحتكرت نبلها وكرمها وإختصرت نفسها فى طائفة من الناس ،
حتى ظنَّ كل صاحب دين أن المُختلف معه بالضرورة يجب أن يكون داعراً كاذبا قاتلا لا يملك الرادع الكافى لمنعه من إرتكاب الجرائم .
فى حين إذا تدبَّرنا الأمر سنجد أن مجموعة القيم والاخلاق المُستمدة من الدين ،هى أخلاق إنسانية نابعة من قلب الضمير الانسانى ،لكنها إنعكست فى الاديان ،
وحين يسيطر الدين على الفرد تماما ،تتقلص مساحة الضمير فيُطرد منه كل المخالفين الذين يستحقون الموت فى الدنيا أو العذاب المهين فى الآخرة ،وينقسم المتدين الى قسمين متضادين
الاول حملٌ وديع يدفعُ السيئة بالحسنة ،يكظم الغيط ويحب أعداءه ويبارك لاعينيه ،والثانى مجرم يقتل ويسلب يسب ويلعن .
هل الدين رادع للجريمة ؟
فى التعامل من العقائد الأخرى ، الدين دعوة لإرتكاب الجريمة وتقنينها ومباركتها ، بل حتى بين أصحاب العقيدة الواحدة المختلفين فى سفاسف الأمور ،
الحرب الطائفية فى العراق و سوريا مثالٌ معاصر ، وما فعلهُ الكاثوليك بالبروتسانت فى مذبحة (سان بارتيملى) حيث قُتل 30 الف مسيحى بروتستانتى ،مثال آخر ، والتاريخ جوَّادٌ بالمآسى .
ولكن فى العقيدة الواحدة داخل الفرقة الواحدة.. هل يعد رادعاً ؟
كان حوار بينى وبين صديق متدين عن التحرش ،وكان رأيه أن المتحرش معذور لأنه مفتون بأجساد الاناث ،ومن ثم وَجَب على الاناث أن يرتدين الحُجب .
وطال بيننا الحوار ولم نصل لنتيجة
فباغته بسؤالى قائلا : أنت .. إن توفرت لك فرصة التحرش بأمان هل تفعلها ؟
أجاب بكل صدق : أنا لست ملاكاً .
فالمتدين يرى أن باب التوبة مفتوح ،فما المانع من إرتكاب الجريمة ثم التوبة ، وهو ليس ملاكاً فما المانع من ارتكاب الجرم نزولا الى دونية البشر التى يقرها الدين .
إن الانسان الذى يرى الدين هو الشيئ الوحيد الذى يمنعه من إرتكاب الجريمة ،لم تتوفر له فرصة آمنة لإرتكاب هذه الجريمة ،هذا كل ما فى الأمر ،
بل أحياناً يكون الدين عذراً للعجز عن إرتكاب المحظور ،
فالمتدين الذى لم يمارس الجنس خارج حدود الزواج،يظن أنه لم يفعل ذالك إنصياعاً للدين ، لكنه فقط لم تتوفر لديهِ الفرصة الآمنة أو المهارة الكافية لإختراق عالم الجنس الآخر .
ربما الله يسكنُ فى ضمير الانسان ،لكنَّ الانسان يتخلىَّ عن بيت الله ويبحثُ عنه فى الكتب ،فيُحجِّم ضميرهُ ويصبح كالحيوان المفترس المسجون فى قفص ،
ينتظر لحظة الانقضاض على فريسة دون جدوى ،فيعزى نفسه أن الله منعه من الخروج من القفص.



#رائد_حسين (هاشتاغ)       Hider_Hider#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا شيئ واضح عندهم
- خالد
- الإمام السيسى عجَّل الله فرجه
- سطرٌ جميلُ المعنى
- صنم المَثل الأعلى
- على بن ابى طالب والآخر
- السعادة بعيون الإكتئاب
- عندما كان الإنسانُ خروفاً
- أنا والموت .. وهوايا .
- الهوية ايه ؟!!
- ستقوم القيامة فى اغسطس
- الخمايسى و الأقزام


المزيد.....




- المساعد السياسي لقائد بحرية حرس الثورة الإسلامية محمد أكبر ...
- حرس الثورة الاسلامية: اعتقال اربعة عناصر من أعضاء الجماعات ا ...
- كيف يستثمر داعش في “شعرة إسرائيل” الفاصلة بين الشرع والإسلام ...
- رئيس الموساد الأسبق يهاجم عنف المستوطنين: أشعر بالخجل من يهو ...
- الإسلام السياسي والدولة الوطنية: بين الإشكال البنيوي ومسؤولي ...
- في حدث تاريخي.. السيمفونية السورية لمالك جندلي تصدح في كاتدر ...
- مجلس العلاقات المجتمعية اليهودية في واشنطن: قلقون إزاء عنف ا ...
- المقاومة الاسلامية تستهدف جرافة D9 ودبابة ميركافا جنوب لبنان ...
- سلطات الاحتلال تبعد الشيخين رائد صلاح وكمال خطيب عن المسجد ا ...
- إسرائيل تبعد الشيخين رائد صلاح وكمال الخطيب عن المسجد الأقصى ...


المزيد.....

- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رائد حسين - بيتُ الله