أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد حسين - أنا والموت .. وهوايا .














المزيد.....

أنا والموت .. وهوايا .


رائد حسين
(Hider Hider)


الحوار المتمدن-العدد: 4921 - 2015 / 9 / 10 - 07:55
المحور: الادب والفن
    


1
فى البدئ كان الموت ,لم يكن مخيفاً ولا مُظلماً ,ربما لعدم وجود ذاكرة أو وعى .. ولكن فى يوم أحمق من أيام الزمان
,إشتعل الظلام وإنفجر الوعى ,وبدأت الذاكرةُ تتمرن على حفظ الأشياء والأسماء ,
ولأن الأسماء كثيرة جداً كان الموت مجرد كلمة .

2
قال الموت : ليكن حُب,فالعُشَّاقُ أكثر الناس شجاعةً أمام الحياة, أكثرُ الناس جبناً أمام الموت,
وليتوهج لمعانُ الذاكرة ,فتحفظ الملامح والتقاسيم ,الأماكن واللقائات ,التواريخ ومذاق القُبلات ,
وتحفظ نبرة الصوت والإختلافات الدقيقة بين الإبتسامات ,ولتسجل كل تافهِ وغير ضرورى ,وكل التفاصيل التى ستؤلم يوماً حد الموت ,
ولتخشى على ذالك كله خشيىة الأم الحنون على وحيدها ,
وليُسجن العاشقُ بين خوفين ,الفراق والموت ,وليناقش بكل جدية وبؤس:
أيهما أشد قسوة من الآخر ؟..
حتى إذا بلغ العشقُ مكانتهُ فتمكَّن من الشرايين والقلب,وبسط سلطانهُ على الجوارح وطغى على العقل ,
وعصف بالماضى والآتى وتشبث باللحظة الواقعة فلم ير سواها ,
وفضلَّ العاشقُ الموت على الفراق ,فليكن فراق ..

3
قال الفراق :ليكن ألم ,و ليهبط الإنسان من الجنة وحيداً مكسوراً نازفاً, يتخبط بدمه فى الجدران كالعميان ,
فقد أكل من شجرة محرمة ,وليتجرع كل العذاب الذى توقَّع .. ولكن دون فناء ,
عذابٌ كعذاب أهل الحجيم ,يتوسلون الموت ولا يجدون منهُ سوى مذاقه ,
حتى ينضج القلبُ الرقيق على أسوجة الجحيم المحترقة ,فيقسوا لينجوا من شدة الألم..

4
قال الألم : ليكن نسيان, قبل فوات الآوان,
فالإنتحارُ إنتصارٌ على الموت ,ولابد للإنسان أن يظلَّ تحت وطأئةِ اللغز العظيم مرتعشاً ذليلاً ..,
وليَدفن الأصدقاء والأقرباء والأحباء ,ويبكِ على نفسهِ لا عليهم .. وليتأمل السماء فى ظلام الليل فيرسل برقيات الذكرى الى الأرواح العالقة ,
أليس النظرُ للنجوم تطلعٌ للماضى ! ,فليتأمل الماضى فهو مستقبله الآتى ,
وليعد لنقطة الخوف الأولى بكل رعونتها,نقطة الخوف من الرحيل المفاجئ لا من الرحيل ذاته .. نقطة البؤس .

5
قال البؤس : ليكن قلم ,وليكن الموت أحد الشخصيات التى أرسمها بقلمى وأقتلها بكل الكراهية التى خلَّفها بدمى ,
سأتحرى الدقة والعدل لأجعل قتلتهُ تليق بعظمته وجلاله ,
سأقتلهُ بعقل لامعٍ كسيف مصقول, بعد معركة شريفة ,
سأضربهُ فى أماكن عديدة عسانى أرى دمائه التى سرقها من دمى, فأرتوى,
وسأُجهز عليه فى صفحتى الأخيرة وأنقش توقيعى على جثتهِ الحقيرة وأمضى مرفوع الرأس منتصراً .. الى الموت .



#رائد_حسين (هاشتاغ)       Hider_Hider#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الهوية ايه ؟!!
- ستقوم القيامة فى اغسطس
- الخمايسى و الأقزام


المزيد.....




- وثائق إسرائيلية رسمية تعزز الرواية الفلسطينية حول مجازر النك ...
- هل أصبح العالمُ بلا روحانيَّةٍ؟
- بين الشعار والقرار: كيف نفتخر بالعربية وجامعاتنا تقلّصها؟
- -من منصة عرض إلى بيت للنازحين-.. كيف استجابت مسارح لبنان للو ...
- الشاعرة هدى عزالدين بعدإعلان ترشحها السبت الماضى,رسالة لأعضا ...
- رسالة الشاعرة هدى عزالدين بعدإعلان ترشحها السبت الماضى,لأعضا ...
- حذف صفحة الفنانة روان الغابة من -ويكيبيديا- بعد تجسيدها شخصي ...
- بيتر ميمي يعلن عن فيلم تسجيلي يلي الحلقة الأخيرة من -صحاب ال ...
- رمضان في البحرين.. -النقصة- و-المجالس- جسور تصل الماضي بالحا ...
- محمد سعيد الحسيني.. حين توشحت ليالي رمضان في البحرين بصوت من ...


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد حسين - أنا والموت .. وهوايا .