أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد حسين - خالد














المزيد.....

خالد


رائد حسين
(Hider Hider)


الحوار المتمدن-العدد: 4988 - 2015 / 11 / 17 - 21:02
المحور: الادب والفن
    




أسيرُ فى الطرقات لأبدد الإشاعات القائلة بموت "خالد" ,هناك شبه إتفاق على كونه مات ,
إنقطعت علاقتى به منذ أربع سنوات ,ومنذ ذالك الحين لا أعرف من أخباره القليل ,قلماَّ إلتقينا صدفة ,يُسلم وأُسلم ,ونفترقُ كلٌ الى شِعبه ..
لكنى لم أره منذ سنة ,ربما لأننى حبيسُ غرفتى, أدينُ بالعزلة .
"خالد" كان "حريَّف كورة" ,وكان حلمهُ الأسمى أن يكون نجماً فى أحد الأندية الرياضية ,لكنه قال لى ذات مرة أن حلمه مقيدٌ بالمحسوبية والرشوى .
عندما سمعتُ كلام الأهالى عن موت صديقى فقيد الشباب ,لم أصدق ,إستكثرتُ الموتَ على شخصِ لمسته يدى ,وزاد من حزنى كونه مات ولم تصفو نفسه تجاهى ,
ثم تذكرتُ النعى .. لماذا لم أسمع نعى خالد ؟
القرية تُصدّعنا بمكبرات الصوت كلما فقدت عجوزاً ,فكيف لا نسمع بنعى لخالد ؟ .

أسيرُ فى الشارع مهموماً به ,كنتُ أُحبهُ لدرجة غبية ,وفجأة إلتقيتُ بأخيه الأصغر وأخته الكُبرى .
سلَّمت عليهما وتوجهتُ الى أخته قائلا : "هو خالد فين ؟ " .
قال أخوه الأصغر : "خالد مات .. " .
قالت أُخته الكُبرى : "بَعِدَ الشّر ! .. خالد فى الدرجة التانية فى النادى ,ولا يزور البلد "
لا أعرف ماذا تقصدُ بالدرجة الثانية فى النادى .. معلوماتى فى كرة القدم تحت الصفر بعدة أمتار , لكنى فرحت لأنه لم يمت .

على نفس الخط أسير .. فى نفس الشارع .. نظرتُ للسماء مُرغماً حين مرَّ سربٌ من الطائرات فجأة ,
كانت شديدة البُعد ,شديدة الإضاءة ,ترسم كل طائرة خلفها شعاع ليزر شديد الحدة ,شديد الزُرقة,نكستُ نظرى الى الأرض وأنا أقول :
" الإنسان هيعمل ايه أكتر من كده ! " .
نظرتُ أمامى فوجدت "خالد " .
إحتضنتهُ مشتاقاً ,لكنه لم يك متحمساً لرؤيتى ,حافظ على وضعه الطبيعى جدا .
سألنى بفتور : "أخبارك ايه ؟" .
وكانت بيده رواية "شيكاغو" للكاتب علاء الأسوانى.
قلت : " الرواية دى فيها كام مشهد كده ,مش ولا بد " .
قال : "أدينى بتسلَّى فيها " .
قلت : "أنا كتبت رواية أحسن منها ,ياريتنى جبتهالك معايا " .
لم يرد علىَّ.
قلت : "إنت لسه زعلان منى ؟ " .
إبتسم نصف إبتسامة ,قال: "أزعل من ايه يا عم .
وضع يدهُ بجيبه وأخرج علبة سجائر وتابع : "تاخد سجارة ؟ " .
_ الله! كليوبترا .. شغَّال .
أشعلنا السجائر ونحن نسير ,وطائرات الليزر فى السماء ,لا حصر لها ولا صوت .
جلسنا على تل عالى نسبياً عن الأرض ,ندخن السجائر ونرقب الطائرات فى السماء ,لا عائدون .. لا رائحون ,وحدنا نرقب السماء .
وفجأة قال لى : "إنت مش هتروّح ؟ "
نظرت حولى متعجباً ,قلت : " والله يا خالد ما عارف بيتنا .. انت عاوز تروّح ؟"
قال : " طيب .. خلينا مع بعض مستنيين .. أنا كمان مش عارف بيتنا "

***



#رائد_حسين (هاشتاغ)       Hider_Hider#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإمام السيسى عجَّل الله فرجه
- سطرٌ جميلُ المعنى
- صنم المَثل الأعلى
- على بن ابى طالب والآخر
- السعادة بعيون الإكتئاب
- عندما كان الإنسانُ خروفاً
- أنا والموت .. وهوايا .
- الهوية ايه ؟!!
- ستقوم القيامة فى اغسطس
- الخمايسى و الأقزام


المزيد.....




- محافظ طولكرم ووزير الثقافة يفتتحان مهرجان ومعرض يوم الكوفية ...
- حاز جائزة الأوسكار عن -شكسبير عاشقا-.. الملك تشارلز ينعى الك ...
- كولوسيوم الجم التونسية.. تحفة معمارية تجسد عبقرية العمارة ال ...
- الفيلم المصري -الست- عن حياة أم كلثوم محور حديث رواد مواقع ا ...
- بعد مشاهدته في عرض خاص.. تركي آل الشيخ يشيد بفيلم -الست-
- كيف أسهم أدب الرحلة في توثيق العادات والتقاليد عبر العصور؟
- التعلم العاطفي والاجتماعي: بين مهارة المعلم وثقافة المؤسسة ...
- تونس.. فلسطين حاضرة في اختتام الدورة الـ26 لأيام قرطاج المسر ...
- وفاة الكاتب المسرحي الأسطوري السير توم ستوبارد
- في يومه الثاني.. مهرجان مراكش يكرم -العظيمة- جودي فوستر


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد حسين - خالد