أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عادل صوما - افراط البطش الذي يتجاهل القرآن والاحاديث














المزيد.....

افراط البطش الذي يتجاهل القرآن والاحاديث


عادل صوما

الحوار المتمدن-العدد: 5040 - 2016 / 1 / 10 - 01:32
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بدأ تنظيم الدولة يتخبط ميدانيا لسبب لا استطيع الجزم به، رغم توسعه في العراق وسورية وليبيا وعملياته شبه الاسبوعية في سيناء، وعلامة التخبط زيادة الافراط في البطش ضد أي معارض، لدرجة السماح لمقاتل منهم هو علي صقر بقتل والدته لينا القاسم امام مئات من الناس، تنفيذا لحكم اعدام صدر بحقها من التنظيم، بعدما نصحته بترك العمل مع الجماعة المسلحة والهرب معها خارج منطقة الرقة، لأن التحالف العسكري سيكتسح التنظيم قريبا.
مكانة الوالدين
لم تزل ثقافة البشر في الشرق الاوسط تقضي باحترام الوالدين، ولأن فعل الاجرام حدث في بيئة تتدعي انها تمثل الخلافة وايام النقاء الاسلامي الاولى، اتأمل ما حدث بينما القرآن يقول "وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إمّا يبلغن عندك الُكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما وأخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا". واتأمل ايضا "واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا".
كما ورد في سياق احترام الوالدين "ووصينا الإنسان بوالديه حسنا". وفي تأكيد آخر ورد "ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهناً على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلَيّ المصير".
وبلغ لزوم احترام الوالدين الذروة بقول القرآن "وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا واتبع سبيل من اناب إليّ ثم إليّ مرجعكم فأنبئكم بم كنتم تعملون".
لم يذكر القرآن بتاتا مسألة قتل الوالدين إذا طلبا من إبنهما حتى الشرك بالله نفسه!
المؤكد ان الخليفة البغدادي قد قرأ هذه الايات، ولا اعرف كيف تجاهلها وما مبرره، ولا بأس من تذكيره بأحاديث النبي محمد ايضا التي جاء فيها "رِضَا الرَّبِّ في رِضَا الوالدين، وسخطُه في سخطهما". وقول عبد الله بن عمرو بن العاص "جاء رجلٌ إلى رسول الله فقال: جئتُ أبايعك على الهجرة، وتركتُ أبويَّ يبكيان، فقال الرسول له : "اِرجع إليهما، فأضحكهما كما أبكيتهما".
الخليفة البغدادي يعلم ايضا حكاية معاوية بن جاهمة السُّلَمي الذي استأذن النبي في الجهاد معه، فأمره أن يرجع ويَبَرَ أمه، ولما كرر عليه، قال النبي له: "ويحك .. الزم رِجلها .. فثمَّ الجَنَّة".
كما يعلم الخليفة ان أبي هريرة ذكر: جاء رجل إلى الرسول فقال: يا رسول الله! من أحقُّ الناس بحسن صحابتي؟ قال: "أمّـك"، قال: ثم من؟ قال: "أمّك"، قال: ثم من؟ قال "أمّك"، قال ثم من؟ قال: "أبوك".
حكم الاسلام
اتوجه إلى قيادات المسلمين الدينية، خصوصا الأزهر، لأسأل: ما حكم الاسلام في قاتل أمه بسبب امر من خليفة المسلمين؟ وما الحكم في خليفة المسلمين نفسه؟ هل قتل الام مهما كان الامر يعتبر من أصول "تطبيق الشريعة"؟
واسأل بقية الناس الذين لا ينتمون للمستفيدين من الاسلام سياسيا: إذا فعلوا بوالدة رجل منهم ما فعلوا، فماذا سيفعلون بنا؟
واسأل الخليفة البغدادي: إذا حدث هذا الامر أو الحكم ميدانيا بعيدا عنك وعن معرفتك به، فلماذا لم تصحح الامر علانية وتنسب الجريمة البشعة إلى المسؤول عنها؟
ويبقى سؤالان إلى جمعيات حقوق الانسان: لماذا لم نسمع منكم أي إدانة فورية حتى الآن؟ هل تؤيدون اوامر الخليفة؟
رأينا منذ شهور عناصر تنظيم الدولة في عمر الطفولة يركضون في مكان خرب فيه اسرى من الجنود السوريين العُزّل ويطلقون الرصاص على رؤوسهم بمجرد ان يجدوهم مكافأة على هذا العمل البطولي وتنفيذا لحكم الله فيهم. واليوم نرى عنصرا يطلق الرصاص على امه تنفيذا لحكم الله.
هل ما نراه حقا هو تنفيذ احكام الله أم شيء آخر لا يمت حتى للإنسانية بصلة، فما بالك الإلوهية؟



#عادل_صوما (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تعدي مؤسسة على صلاحيات الله المطلقة
- -موال الهوى-: رواية تعبق بثقافات البحر المتوسط
- المسلمون المتنورون والصم المسيحيون
- ختان العقل ووأد الروح واستهجان الاستنارة
- تحت خط الفقر العلمي
- التمييز والعنصرية والتقية ومصادر التمويل
- الازدواجية الاخلاقية في الضمير الجهادي
- ليته يستقيل قبل تشرين
- الفرق بين رجال السياسة وبائعي التمائم
- تحديث الخطاب الديني مهمة العلمانيين
- قراءة في فقه المستفيدين من الاسلام سياسيا(8)
- قراءة في فكر المستفيدين من الاسلام سياسيا (7)
- قراءة في فقه المستفيدين من الاسلام سياسيا (6)
- قراءة في فقه المستفيدين من الاسلام سياسيا (5)
- قراءة في فقه المستفيدين من الاسلام سياسيا (4)
- قراءة في فقه المستفيدين من الاسلام سياسيا (3)
- قراءات في فقه المستفيدين من الاسلام سياسيا (2)
- قراءات في فقه المستفيدين من الاسلام سياسيا
- التنويريون والمرأة اعداء المستفيدين من الاسلام سياسيا
- إذا كان الله لا يخاف فالبشر يخافون


المزيد.....




- السعودية وعدد من الدول الإسلامية تعلن الجمعة أول أيام عيد ال ...
- التربية الإسلامية بين البيت والمدرسة وتحديات العصر الرقمي
- احتجاج رمزي في مسجد الفاتح بإسطنبول تضامناً مع المسجد الأقصى ...
- المرشد الأعلى الإيراني: دماء لاريجاني لن تضعف النظام الإسلام ...
- جدل حول مقترح الخضر لـ-تعزيز الحياة الإسلامية المتنوعة - في ...
- عاجل | بيان للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي: اغتيال العدو للاري ...
- السلطات السورية تحظر -المشروبات الروحية- في دمشق وتمهل أصحاب ...
- ذكرى مذبحة الثوار.. شراكة الدم بين الجيش والإخوان في السودان ...
- الرياض تستضيف اجتماعا لوزراء خارجية دول عربية وإسلامية لبحث ...
- لبنانيون مسيحيون يرفضون إخلاء قراهم في جنوب لبنان رغم الأوام ...


المزيد.....

- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي
- أنه الله فتش عن الله ونبي الله / المستنير الحازمي
- رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي ... / سامي الذيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عادل صوما - افراط البطش الذي يتجاهل القرآن والاحاديث