أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل صوما - -موال الهوى-: رواية تعبق بثقافات البحر المتوسط














المزيد.....

-موال الهوى-: رواية تعبق بثقافات البحر المتوسط


عادل صوما

الحوار المتمدن-العدد: 4987 - 2015 / 11 / 16 - 02:32
المحور: الادب والفن
    


صدر عن دار نشر "إبداع" بالإسكندرية/مصر رواية "موال الهوى" للروائي اللبناني عادل صوما المقيم في الولايات المتحدة. الرواية في ظاهرها قصة حب لكن في عمقها تتناول القيم التي اندثرت والتي ستختفي من حياتنا، بسبب اساليب الحياة الحديثة التي سهّلت الاتصال بين البشر، وجعلته أكثر تعقيدا في الوقت نفسه، كما جعلت المعيشة باهظة التكاليف والوقت يبدو قصيرا وسريعا، إضافة إلى النوازع الشريرة والوضيعة في النفس الانسانية التي وردت في الرواية بأبشع سلوكياتها احيانا.
"موال الهوى" تقع في 158 صفحة من القطع الوسط، وتدور احداثها في بيروت داخل وعلى هامش مجتمع أهل الفن، حيث جعلت صدفة بطلها يدخل بابه، ثم يتألق بجهده وموهبته الغنائية وحماسه، مع الحفاظ على التدقيق والتروي ومحاسبة النفس للمحافظة على ما وصل اليه.
تفوح الرواية بسمِة كادت ان تختفي من اهل حضارات البحر المتوسط العرب هي كوزموبوليتانية الشخصيات التي تتقبل وتساعد وتتفاعل مع بعضها بعضا، بغض النظر عن اختلاف الثقافة والدين أو حتى المذهب، فبطل الرواية على سبيل المثال مسلم كان يذيع آذان الفجر بدون ميكروفون وهو صغير في حي بيروتي عريق، ثم تعلم في مدارس الرهبنة المارونية وصقل صوته بالترتيل في القداديس! تلك الكوزموبوليتانية التي بدأت شعوب المنطقة تفقدها منذ أن بدأت النظم العسكرية تحكم، والاحزاب الدينية تتعاظم، والمقاومات الجهادية تحل محل الجيوش لتحارب إسرائيل.
الكوزموبوليتانية المفقودة تلك عبّر عنها كاتب الرواية نفسه الذي قال في مقدمتها: "ولدت في الاسكندرية حين كانت تتحدث بسبع لغات في البيوت واللهجة الاسكندرانية في الشارع".
هل هناك دوافع غير معروفة تدفع الناس إلى العمل بأشغال معينة؟ هل الحب شهوة أم حاجة؟ ما هي الصدفة؟هل عُمر الانسان مكتوب في شفرته الوراثية بغض النظر عن الطريقة التي يعيش بها؟ ما هو الزمن؟ عينات من اسئلة كثيرة تطرحها القصة امامنا من خلال ابطالها، بأسلوب سهل ممتنع وحوارات بعبارات مركّزة غنية حية بالمشاعر، وقصص حب مع المكان وبين الاشخاص وبين الانسان وظروفه المواتية، تنساب خلال احداث وتفاصيل كثيرة جدا، تجعل تجاوز أي فقرة بدون قراءتها يفقد القارئ نهائيا الخيط الذي يربطها، فكل كلمة في الرواية لها معنى في السياق، ولم تأت عفوا، أو لوصف لا لزوم له في عصر الايجاز والسرعة، مع الحفاظ على جمالية الاسلوب والتصوير والاحتفال بالمكان.
وفي متلازمة لم ترد في أي رواية، تجاورت تفاصيل ميلاد البطل في غرفة العمليات، ولحظات وسكرات موته، ليختم عادل صوما "موال الهوى" بسؤال أخير لم يطرحه، إنما دفع القارىء للتفكير به.
جميع شخصيات الرواية ابطال بشكل ما.. كل شخصية لها لحظة بطولية وتتحرك في سياق درامي لم يختره الروائي مطلقا، بل اختارته الظروف والاحداث ومكونات الشخصية نفسها. حياة الشخصيات نفسها موجودة في الكتاب وليس مجرد حكايات كتبها الروائي.



#عادل_صوما (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المسلمون المتنورون والصم المسيحيون
- ختان العقل ووأد الروح واستهجان الاستنارة
- تحت خط الفقر العلمي
- التمييز والعنصرية والتقية ومصادر التمويل
- الازدواجية الاخلاقية في الضمير الجهادي
- ليته يستقيل قبل تشرين
- الفرق بين رجال السياسة وبائعي التمائم
- تحديث الخطاب الديني مهمة العلمانيين
- قراءة في فقه المستفيدين من الاسلام سياسيا(8)
- قراءة في فكر المستفيدين من الاسلام سياسيا (7)
- قراءة في فقه المستفيدين من الاسلام سياسيا (6)
- قراءة في فقه المستفيدين من الاسلام سياسيا (5)
- قراءة في فقه المستفيدين من الاسلام سياسيا (4)
- قراءة في فقه المستفيدين من الاسلام سياسيا (3)
- قراءات في فقه المستفيدين من الاسلام سياسيا (2)
- قراءات في فقه المستفيدين من الاسلام سياسيا
- التنويريون والمرأة اعداء المستفيدين من الاسلام سياسيا
- إذا كان الله لا يخاف فالبشر يخافون


المزيد.....




- -المنتقمون: نهاية اللعبة- يستعيد صدارة شباك التذاكر العالمي ...
- أسرار قرن ونصف تكشفها أعمال ترميم -ألفية روسيا- في كرملين نو ...
- سبعة كتّاب عرب بينهم ثلاثة سوريين في بورصة التكهنات بنوبل لل ...
- رصد 308.3 مليار روبل للثقافة والسينما في الموازنة الروسية 20 ...
- فيلم من ظلال زمن الأسد يتطلع إلى الأوسكار
- فيلم -ملفات بيبي- يغزو البرلمان الأوروبي: وثائقي يكشف كواليس ...
- اتهامات للفنان المصري أحمد سعد بالنصب
- على طريقة فيلم المدمر.. إخراج أسطول روبوتات عن الخدمة بصهرها ...
- المعلمون الأوائل لعمالقة الأدب الروسي.. رحلة تعليم بوشكين ول ...
- -الأمير الصغير- يعود إلى الشاشة برؤية سينمائية جديدة


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل صوما - -موال الهوى-: رواية تعبق بثقافات البحر المتوسط