أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - برهوم جرايسي - ابنهما يجب ان يعيش الاحتلال قتل أحمد فأصبح أكثر














المزيد.....

ابنهما يجب ان يعيش الاحتلال قتل أحمد فأصبح أكثر


برهوم جرايسي

الحوار المتمدن-العدد: 1371 - 2005 / 11 / 7 - 10:01
المحور: القضية الفلسطينية
    


قبل ان تكتمل فرحة اطفال فلسطين بعيد الفطر، انجز جنود الاحتلال الاسرائيلي مهمتهم الصباحية، يوم الخميس، أول ايام العيد، وقتلوا الطفل احمد خطيب، ابن 11 عاما، وهو يسير بجانب والده في جنين، فأرووا عطشهم للدماء وعادوا الى اوكار الارهاب التي انطلقوا منها، ريثما يجدوا فريسة جديدة يفترسونها ايضا، وقد تكون رضيعا في حضن أمه.
ليسوا كالوحوش، لأنهم الوحوش بعينها، ينفلتون في كل بقعة فلسطينية يبحثون عن القتل، ولا شيء غير القتل والدم... قتل ودم.. قتل ودم، يزرعون الارهاب وسفك الدماء فوق كل ذرة تراب فلسطينية.
احمد مات، قتلوه وقتلوا فرحة عائلته به، قتلوا طعم الحياة عندهم، ولكنهم لم ينجحوا في قتل انسانيتهم.
منذ صبيحة يوم الخميس وحتى بعد ظهر يوم السبت مرّت على عائلته اكثر من 50 ساعة، هي اكثر من 50 دهرا، و50 جيلا، ينتظرون فرجا ما أو بارقة امل، في اروقة المستشفى في عروس كرمل فلسطين حيفا.
أم وأب بجانب طفلهما الذي اصبح بلحظة اجرامية جثة هامدة على سرير جامد، وبعض الاجهزة الطبية تعمل عبثا في جسد لا أمل له في حياة.
بين الدمعة والالم، بين الصرخة الصامتة، وبين الصرخة التي تقرع جدران هذا العصر الاطرش الأخرس، تعالت انسانية الوالدين، وقررا ان ابنهما يجب ان يعيش، لو جزءا منه... يجب ان يعيش، يجب ان يدب الروح بمن كافح حتى بعد ظهر امس لبقائها في جسده.
فقرروا زرع اعضاء جسده في اشخاص مرضى، ليس بامكانهم ان يعرفوهم او ان يختاروهم، فهكذا هي لعبة الحياة في عصرنا.
هنا يتوقف الكلام.. هنا يتوقف كل تعبير.
فانسانية الأم الثكلى كانت اقوى من ارهاب جيش اسرائيل... وحكومة الارهاب الدولي.
أحيت ابنها في اجساد أخرى فتمردت على الطاغية، وعاش ابنها من جديد، عاش في اكثر من جسد... أحمد كان واحدا، واليوم أكثر،.. احمد كان طفلا، واليوم أكثر،.. احمد كان قلبا نابضا، واليوم أكثر..
فعاش الشعب الفلسطيني وسيموت الاحتلال حتما.



#برهوم_جرايسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا تريدون مني، هأنا انسحبت من قطاع غزة شارون وأزماته المفت ...
- فرحة الفقراء وسياسة التمييز العنصري
- من يمحو من.. ومن المستفيد؟
- القيادة السورية والحامية الشعبية
- اسرائيل: استفحال الفقر واتساع الفجوات الاجتماعية
- زوبعة الليكود بعيدة عن التباينات السياسية
- معركة شارون القادمة الحفاظ على حكومته لمدة عام
- الاعتداءات الارهابية على فلسطينيي 48 تحت ستار الاخلاء
- كسّر قوالب السياسة التتقليدية نتنياهو حرباء السياسة في اسرائ ...
- خفافيش السياسية يترزقون على مآسي العاملين
- اسرائيلي.. واستحقاق الديمغرافيا
- شارون يسعى لانقاذ حكومته بائتلاف هش
- انصاف الحقائق لا تبني مواقف الامتناع عن التصويت خطوة ذكية مس ...
- شارون نقل عدوى ازمته للاحزاب الأخرى.. وآخرة حكومته تقترب
- زكي ناصيف.. كلمات على غير عادة.. لظاهرة فوق العادة
- الحزب الشيوعي العراقي مدرسة نضالية اقوى من كل المؤامرات
- عام 2004 عام الركود في الخارطة السياسية الاسرائيلية
- المهانة المزعومة للعرب في اعقاب اعتقال صدام
- رسالة خاصة من القلب الى رفيقين عزيزين على خلفية اعتقال صدام
- كل عام والحوار المتمدن بخير وأكثر


المزيد.....




- شاهد.. تعطل أفعوانية يترك ركابها عالقين في الهواء على ارتفاع ...
- مسدس محشو بالذخيرة داخل حقيبة طفل يثير استنفارًا في حضانة أم ...
- مستوطنون إسرائيليون يطردون عائلة فلسطينية من منزلها مجددًا.. ...
- طوكيو تسجل أطول فترة هطول مستمر للأمطار لمدة 34 يوما متتالية ...
- وزارة الدفاع الروسية: تحطّم طائرة عسكرية شرقي البلاد ومقتل س ...
- جدار عمره 4 آلاف عام في وادي بهت.. أدلة على مجتمعات مغاربية ...
- طلاب فرنسا يغلقون المدارس في أنحاء البلاد للمطالبة بمزيد من ...
- قاعدة فيرفورد البريطانية: ما أهميتها وما الذي نعرفه عن الحاد ...
- السيسي يعلق مجددا على أزمة سد النهضة.. ماذا قال الرئيس المصر ...
- بعد حكم الإعدام.. اقتراح يفتح جدلا طبيا وقانونيا في مصر


المزيد.....

- الآثار الإقتصادية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغ ... / سمير أبومدللة
- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - برهوم جرايسي - ابنهما يجب ان يعيش الاحتلال قتل أحمد فأصبح أكثر