أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حمدى عبد العزيز - ياناطرين التلج .. ماعاد بدكن ترجعوا ؟














المزيد.....

ياناطرين التلج .. ماعاد بدكن ترجعوا ؟


حمدى عبد العزيز

الحوار المتمدن-العدد: 5029 - 2015 / 12 / 30 - 07:08
المحور: الادب والفن
    



ظلت أغنية العظيمة فيروز (( وحدن)) هي أقرب أغانيها إلى روحي لأسباب غامضة وغير محددة
أتلمسها كلما - استمعت إليها أو تذكرتها مع نفسي -
ربما تكمن في أداء فيروز الرائع وصوتها الذي يحمل بثقافته العميقة وقدرته على إعادة إنتاج الموسيقى والكلمات بآفاق حسية وجمالية متجددة
كصوت مفعم أجواءً روحانية ووجدانية يستطيع الهيمنة على كامل كياني فأصبح كطفل يستمع لقصص امرأة تتجول به في كهوف الخيال والحكي

أم أنها في تلك الكلمات الغير مسبوقة في تراثنا الغنائي
تلك الكلمات التي تقيم ببساطة ويسر عالماً كاملاً من غابة وجبال وثلج وسماء ووجود بشرى حاضر بفداحة رغم غياب طارئ في مغامرة نبيلة يحف بها الفقد العميق

(( وحدن بيبقوا
متل زهر البيلسان
...
وحدهن
بيقطفوا وراق الزمان ،

بيسكروا الغابه ،
وبيضلوهن
متل الشتى
يدقوا على بوابى
على بوابى

يازمان ...
ياعشب داشر
فوق هالحيطان
ضويت ورد الليل
ع كتابي
برج الحمام مسور ، وعالي
هج الحمام ،
... بقيت أنا لحالي

ياناطرين التلج
ماعاد بدكن ترجعوا ؟

صرخ عليهن بالشتي.. ياديب
بالكي بيسمعوا ......))

أم أنها تلك الأجواء الموسيقية التي استطاعت أن تخلق جدلها الخاص مع تلك الكلمات العبقرية وصوت فيروز المتجاوز لمعايير الجمال والروعة عبر تلك الخلطة الموسيقية العبقرية التي أطلقها زياد رحباني المجتهد الذي سيذكر تاريخ الغناء العربي أنه أحد العباقرة المجددين الذين قدموا موسيقى عربية جديدة استلهمت موسيقى العالم الإنساني بغير تشوه وبعمق شديد في موسيقانا العربية فوضعتنا أمام حالة إنسانية إبداعية معاصرة وأكثر حضارية وأقدر على النفاذ إلى الوجدان المعاصر والتعامل معه

أم كل هذا مرة واحدة؟

وها أنا ذا
أقف على كامن جديد من كوامن تلك الأغنية وأحد أسرارها
بعد أن قرأت أن مؤلف تلك الأغنية قد استلهمها من حدث واقعي حيث كان بيته يطل على إحدى الغابات التي تقع بالقرب من الحدود مع الكيان الصهيوني وكان يشاهد ثلاث شبان يدخلون الغابة كل صباح فيختفون داخلها ثم يعودون كل مساء خارجين منها أمام منزله فيلقون عليه السلام في مشهد غامض ظل يتابعه إلى أن جاء يوم دخل فيه هؤلاء الشبان الثلاثة إلى الغابة في الصباح وطال انتظاره لمشهد عودتهم هذه المرة فلم يعودوا وظل على ترقبه لعودتهم وحيرته لاختفائهم وغيابهم عن صباحه ومساءه إلى أن شاهد صورهم - ذات يوم بعدها - في الجرائد وعرف انهم هم ثلاث فدائيين فلسطينيين كانوا ينفذون عمليات فدائية للمقاومة الفلسطينية في قرية ( كريات شمونه ) ضد قوات الإحتلال الصهيوني وأنهم استشهدوا عقب إحدى العمليات الفدائية التي كانت تقتضي تسللهم عبر تلك الغابة إلى فلسطين ماتحت الإحتلال الصهيوني

ها أنا ذا علمت ذلك مؤخراً من مقال على موقع جريدة السفير اللبنانية روى فيه مؤلف هذا العمل العبقري الشاعر طلال حيدر لتلك القصة التي ألهمته كتابة تلك الكلمات

لكنني سأظل أتعامل مع هذه الأغنية كالطفل الذي يطلب حكياً دائماً لقصة تتملكه وتهيمن على خلاياه

حمدي عبد العزيز
29 ديسمبر 2015



#حمدى_عبد_العزيز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- على هامش صراعات الجماعة
- يسار داخل الصندوق
- في مسألة الموقف من حزب الله
- عملية القنطار
- سرب الأوز الطائر
- رؤية سياسية
- صفقة الدولة اللبنانية مع العصابات الأرهابية
- العدوان التركى على العراق
- العلمانية والصهيونية لايجتمعان
- الحك على المنخار الروسي
- صفقة وادي حميد
- من أجل ذلك خلق الله الندم .. ياسيد أردوغان
- عاجل إلى الضمير الأوربى
- أسئلة عن مستقبل الحياة السياسية والحزبية فى مصر
- لماذا انطفأ النور انتخابيا .. قراءة فى نتائج المرحلة الأولى
- عزاء للشعب الروسى الصديق
- تخلوا عن هذا الخاتم
- من إخوانى إلى سلفى .. ياقلبى لاتحزن
- إكسيليسيور .. لقاء الوداع
- ثلاث ملاحظات على هامش الوضع السورى


المزيد.....




- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب
- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...
- من -كولبنكيان- إلى -الشواكة-.. بغداد تسترد ألوانها وتتحدى سن ...
- -مجانين كتب-.. وصفة مصرية للتشجيع على القراءة
- -العيشة بقت تقصر الزعنفة-.. فنانون مصريون ينضمون لترند -شكاو ...
- يوغا وساري ورسومات بالحناء.. ألوان الهند تملأ موسكو (صور)
- أبعد من هتلر وستالينغراد.. -الدحيح- يعرض الرواية الآسيوية لل ...
- هل تعود ميغان ماركل إلى التمثيل مجدداً؟.. مراسلة CNN تكشف ال ...
- سناء شعلان: الكلمة لا تواجه الصاروخ.. ومعظم مثقفينا انتهازيو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حمدى عبد العزيز - ياناطرين التلج .. ماعاد بدكن ترجعوا ؟