أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن رحيم الخرساني - زبد النهايات














المزيد.....

زبد النهايات


حسن رحيم الخرساني

الحوار المتمدن-العدد: 5027 - 2015 / 12 / 28 - 03:44
المحور: الادب والفن
    



زبد النهايات
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حسن رحيم الخرساني


كلُ المحطاتِ تنتظرُ
أما بائعو الوطن
فهم أٌقربُ للمشترينَ
من حبلِ الوريد.
القمرُ هو الوحيدُ
الذي يُتابعُ في الليلِ أحداثَ السواد
ـ على أرض السواد ــ
أما الشمسُ فلم تدركْ القمر،
ولا ينبغي لها
بسبب عدم دوران الأرض
في أفكارهم
ـ هؤلاءِ القردة ـ
يرقصونَ في الصباح،
وحين يستيقظُ الشفقُ
وهو يأكلُ الضوءَ
نجدهم يُدمدمونَ ويندبون حظهم
ـ أؤلئك القردة ـ
أمس ..واليوم ..وغداً
في عطسة ِ عنز.
المرايا هي ذاتها،
والقاعةُ متخمة ٌ بهذيانات النعاس
من أفواه حبلى بالذباب،
أيّها الذبابُ
إنها عفونةُ الأسنانِ المُتطاحنة،
لا تحزن أبداً
إنها الدوائرُ العالقة ُ
بطحالب قادمة ٍ
ألوانُها لا علاقة َ لها بالثبوت
ولا بجاذبية ِ الحب ،
بل هي دوائرُ تتشكلُ
مع الأبخرةِ اللزجة،
المنتفخة بغبارِ القبور!
القبورُ التي تتسلقُ أجسادَهم
ثم تنامُ بينَ ساحليّ الروح!
أيّها الذبابُ
نحنُ اللعبُ المهذبةُ
نُحبُ أثوابَ القادمينَ على دباباتهم،
نُغني لهم، ثم ننحي.
رؤوسُنا لم تتعلمْ الوقوفَ،
لهذا تعشقُ الإنحناءَ.
أبي يقولُ :
زرعوا فأكلنا ونزرعُ فينحنون ـ
أعتذرُ ـ فيأكلون!
هكذا تعودَ راشدُ الذي يزرعُ ـ يقتلُ ـ
وزينب التي تحصدُ الجثثَ
ولاكرامةَ لها أمامَ أخوة راشد،
راشدُ المستقبل!
هذا بلدٌ أم ... لا أدري
فأنا ضحيةُ صدى ماضٍ ملوث
حكمَ عليّ بالتفكك،
ثم رمى بي إلى المنفى!
المنفى هنا
أو هناك ..لايهم
ما دامتْ
كلُ المحطاتِ تنتظرُ
الدجلتينِ وأنا
كذلكَ الهورُ والطيورُ المهاجرِ!
أيّها الذبابُ
جميعُنا في قاربِ واحدٍ بلا نوح!
السماءُ تركتْ نجومَها من التعب
والجبالُ مثخنةٌ بالجراح بسبب الحرب
فقط الخنازيرُ تتسلى تحتَ المطر.
لا فصولَ هناكَ
ولا جنات تجري من تحتها الأنهارُ
على هذا التراب.
حارسُ الحديقة ِ قالَ لي
ثمَ دخلَ إلى القبر في صمتٍ مُطبق!
الكراتُ التي هي بلا أثواب
تقودُ العاصفةَ
ثم تشربُ في كؤوسِ إنتصاراتِها
زبدَ النهايات
أما مجلسُ القضاء برمتهِ
في شخيرٍ دائمٍ،
تحرسُه ُ طيورُ الأبابيل!
أينَ أنتِ أيتُها القائمة
بين أنفاسِ النارْ
تعالي هنا
وأمطري عليهم رغبةَ الموت.
لقد تشققتِ العيونُ
وختلطَ الدمُ بلبنِ القلب
وليسَ من حديدٍ ينزلُ
كي يفتحَ للبصرِ
ما قالهُ الربُ.

------------------
Trelleborg - Sweden



#حسن_رحيم_الخرساني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جزرٌ خائنٌ
- هذيان مُنتفخ
- بنيةُ الفكر العراقي ..والتأثير الخارجي المُتعمد عليه ِمن دول ...
- نوح
- رمادُ نخيل ٍ منفي
- قلتُ: لا
- حتى جاءنا الترابُ
- قاماتٌ ليس لها تأريخ
- وهو يعلمُ
- الهوية العراقية .. إلى أين؟
- معطف الشرق
- حدائق وطن أصلع
- على أمم ٍ ممن معك ..
- قالتْ نخلة
- لكن صمتا ً
- إلى روح الشهيد هادي المهدي - حدائق السواد
- غرف ترمقني بشك
- أصابع ُ تكتب ُ عني
- نغني .. ولنا شكل الرحيل
- مرايا غائبة ٌ


المزيد.....




- Iran Pushes Back Against Trump-s Claims About Frozen Assets ...
- الغرب ونهاية قرون الهيمنة.. مآلات المشروع الإمبريالي والصراع ...
- حين يلتقي المال بالذكاء الاصطناعي.. فيلم عن سام ألتمان يشعل ...
- غيزينغر يحتفي بثقافة البيرة في ميونيخ ويسعى لموقع في مهرجان ...
- من الجزائر إلى تشيلي: انطلاق المرحلة الدولية لمسابقة -كاردو- ...
- وزير الثقافة اللبناني يتفقد أضرار مواقع صور التاريخية جراء ا ...
- مؤسس ويكيبيديا يعارض استخدام الذكاء الاصطناعي في تحرير مقالا ...
- -البوليفونية- العربية المأزومة ومرض ديكتاتورية الصوت الواحد ...
- معاون وزير الخارجية الإيرانية ورئيس وفد المفاوضات الفنية كاظ ...
- لأول مرة.. جائزة -شوم- الروسية تطلق فئة خاصة لترشيح الإقليم ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن رحيم الخرساني - زبد النهايات