أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - من بساتين السياب














المزيد.....

من بساتين السياب


مقداد مسعود

الحوار المتمدن-العدد: 5025 - 2015 / 12 / 26 - 12:29
المحور: الادب والفن
    


من بساتين السياب..
مقداد مسعود.
قطفت هذه الاسطر الشعرية، من قصائد السياب منذ سنوات، احتفظت بهذه السيابيات في دفترٍ من دفاتري ، وفي الدفتر نفسه، ثبّت تحت المقبوس، عنوان القصيدة والصفحة، لكن حذفتها هنا حتى يستمر فعل القراءة ،دون توقف ..في هذه الاسطر استوقفتني اسباب ذوقية ،وقرأت كل سطرٍ كقصيدة مكتفية بذاتها..وكلما عدتُ لهذه الاسطر من قصائد السياب ،مكثت ُ طويلا فيها .فأدركت ان السياب مجبول من البحر المحيط وقراءته تحتاج الى مهارة غواص وها انا احاول رغم فشلي المتكرر ...
*وتناثر الضوء الضئيل على البضائع كالغبار،
يرمي الظلال على الظلال ،كأنها اللحن الرتيب ،
وبريق ألوان المغيب الباردات، على الجدار
بين الرفوف الرازحات كأنها سحب المغيب .
*أساطير، مثل المدُى القاسيات
تلاوينها من دم البائسين
فكم أومضت في عيون الطغاة
بماحُمّلت ْ من دم البائسين
*ظلال على صفحة باردة
تحركها قبضة ماردة
وتدفعها غنوة باكية
الى الهاوية.
ظلال على سلم من لهيب
رمى في الفراغ الرهيب
مراتبه البالية
وأرخى على الهاوية
قناع الوجود.
*في ليالي الخريف الحزين ،
حين يطغي الحنين
كالضباب الثقيل
في زوايا الطريق
في زوايا الطريق الطويل..
في ليالي الخريف
حين أصغي، ولاشيء غير الحفيف
ناحلا كانتحاب السجيبن
خاف أن يوقظ النائمين
فأنتحى في الظلام .
*مانفضت ُ الندى عن ذرى العشب فيها،
مالثمتُ الضباب الذي يحتويها
جئتُها والضّحى يزرع الشمس في كل حقل وسطح
مثل أعواد قمح
فرَ قلبي إليها كطيرٍ الى عُشّه ِ في الغروب .
*العالم يفتح شبّاكه
من ذاك الشباك الأزرق .
*أطلّي فشباكَك الازرق ُ
سماء تجوع،
*لوكان مابيننا محض باب
لألقيت ُ نفسي لديك ِ
وحدّقت ُ في ناظريك ِ.
*تنعس الانهار فيها وهي تجري.
مثقلات بالظلال
كسلال من ثمار،
كدوال سُرّحت دون حبال
كل نهرٍ
شرفة خضراء في دنيا سحيقة.
*مدينتنا منازلها رحّى ودروبها نارُ
*أريد أن أعيش في سلام
كشمعة تذوب في الظلام .
*وهل بكيت أن تضعضع البناء؟
وأقفر الفناء؟
أم بكيت ساكنيه ؟
أم أنني رأيت ُ في خرابك َ
الفناء؟
محدِقا إلي منك ، من دمي
مكشراً من الحجار؟
آه، أي برعم يُربّ فيك ؟
برعم الردى! غداً أموت
ولن يظل من قواي مايظل من خرائب البيوت .
*والشمس، إذ تغيب، تستريح كالصغير في رقاده .
*وأبصر الله على هيئة نخلة ٍ.
*ذهبت ِ فاستحال بعدك ِ النهار
كأنه الغروب،
كأنما سحبت ِ من خيوطه النّضار .
*ماأخيب الموتى إذا رجعوا الى الدنيا القديمة
وتلصصوا
يتطلعون
كما تطلّع من كوى دارٍ شريد.
*وأشرق شبّاكنا المطفأ
*حطّت الرؤيا على عينيّ صقراً من لهيب .
*الكون بالحياة ينبض ُ
: المياه والصخور
وذرة الغبار
والنمل والحديد
وكل لحنٍ ، كل موسمٍ جديد
: الحرث، والبذار، والزهور.



#مقداد_مسعود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من القص الى التروية إسماعيل سكران في روايته (جثث بلا أسماء)
- شرطي يتكرر...في (غيوم تكركر) للشاعر فرات صالح
- سراج الحكايا : محمد خضير
- أفرغ رأسك من النحل.. الروائية مها حسن ومسرحة النص ،في - الرو ...
- السرد بالمناوبة...(المرأة والقطة ) للروائية ليلى العثمان
- مقبوسات سردية من سراج محمود عبد الوهاب
- تحريم النسيان
- ألماس ونساء...الروائية لينا هوّيان الحسن
- في شمعته الرابعة...محمود عبد الوهاب
- الإندراج اللوني/ مثنوية المسرحة / المرجعية الاتصالية ..في (إ ...
- كلام الإنابة..في (عندما تستيقظ الرائحة) للروائية دنى غالي
- كرامستان بتوقيت هجري. بثينة العيسى وخرائط التيه
- مشّاية الاربعين ..
- تصنيع الجواري (عندما تستيقظ الرائحة ) للروائية دنى طالب
- ماتيسر من هور الغموكة
- تظاهرة بصوتين
- الفقراء أولاً / دائما
- حنّا مينة...بدون مناسبة
- فقه اللذة
- أرى الرائحة..(ذكريات محرّمة) للروائية نور عبد المجيد


المزيد.....




- -متحف لا يُنهب-.. قصة إعادة بناء الذاكرة السودانية في العالم ...
- -أنا ألمس إذا أنا موجود-.. قصص نجاح بالدوحة في اليوم العالمي ...
- حصاد 2025.. أجمل الروايات والكتب التي بقيت راسخة في ذاكرة ال ...
- تاريخ سكك حديد مصر.. مهندس بلجيكي يروي قصة -قطار الشرق الأول ...
- فيديو.. -الحكواتي- المسرح الفلسطيني الوحيد بالقدس
- يا صاحب الطير: فرقة الفنون جعلت خشبة المسرح وطناً حرا..
- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...
- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...
- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - من بساتين السياب