أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قاسم حسن محاجنة - أختان ..!!














المزيد.....

أختان ..!!


قاسم حسن محاجنة
مترجم ومدرب شخصي ، كاتب وشاعر أحيانا


الحوار المتمدن-العدد: 5020 - 2015 / 12 / 21 - 13:15
المحور: الادب والفن
    


أختان ..!!
فقد "رفيق" والده في سّن مُبكرة ، وتزوجت أُمه الأرملة ألشابة في قريةٍ أُخرى ،عندما كانت الدواب وسيلة المواصلات الرئيسية ... تنقل بين بيت والدته الجديد وبيت عمه الذي لم يُرحب به كثيرا ، فالعم رب اسرة كبيرة ، وبالكاد يجد قوت اسرته يوماً بيوم ...
وكغيره من الشباب ، سافرَ الى تل – أبيب المدينة الكبيرة والمُحتاجة الى الأيدي العاملة ليبحث عن قوته هناك . وجدَ غرفةً مع زملاء سكن من العمال الآخرين ، وبدأ صفحة جديدة من حياته ... لكنه وخلافاً لزملاءه الذين كانوا يعودون الى بيوتهم في القرى ،نهاية كل اسبوع ،فقد اعتاد ان يقضي نهايات الاسبوع في المدينة متنقلاً بين الشاطيء وبعض المقاهي .. فهو غير راغب في الإثقال على أمه التي انجبت من زوجها الثاني عدداً من الأولاد وبنتاً ، ولا هو راغب بالبقاء في بيت عمه ، الذي لا يلقاهُ بالترحاب ... رغم أنه يملك حصة ابيه المرحوم في البيت ..
إنه من الجيل الذي عاصر فترتين ، فترة الإنتداب على فلسطين ودولة اسرائيل "حديثة الولادة "، جيل الشباب الذي أرغمته ظروف الحياة ومشاقها على الانضمام لسوق العمل في جيل مبكر .. وكغيره عمل في شتى الأعمال واستقر به المُقام في المدينة التي خلبت لُبه ..
يتعرف على شابة يهودية في المدينة ويعيشان معاً ، وينجبا بنتين جميلتين ..
وتمر الأيام ، وتنطفيء جذوة الحب وتذوي المشاعر ، ومما سرّع في ذلك ، مُعارضة أهل الشابة هذه العلاقة .. لتأخذ البنتين وتتركه يعاني الام الفراق ..والشوق الى البنتين ..
ويتفق مع أحدهم ، وهو قريب لزوج أُمه ، على إختطافهما وإحضارهما الى القرية لتعيشا مع أمه التي اصبحت عجوزا ... وتسنحُ الفرصة ،إذ حضرت كُبراهما لمقابلته وقد كانت شديدة التعلق بأبيها وترغب بالبقاء معه ، فيقوم القريب باستدراجها ، وبحجة القيام بزيارة لجدتها في القرية ، على أن يعيدها بداية الاسبوع التالي الى أمها ، يُحضرها الى القرية ...!!
ورغم محاولات الأم لاستردادها إلا أن الطفلة رفضت ، وفضلت الحياة مع جدتها في القرية التي لا يوجد بها كهرباء ولا مياه جارية في البيوت .. وبدأت تعيش كقروية بسيطة ... تلبس ما يلبسه أهل القرى ..
وتتزوج من أبن عمها ، وتنجبَ منه الاولاد والبنات ، الذين يكبرون في أجواء اسلامية متزمتة ، ليصبحوا هم ايضاَ متزمتين اسلامياَ.
-هل تربطكم علاقةٌ بخالتكم ؟ سأل أحدهم ابنها ..
- نعم ، نتزاور في المناسبات والأعياد ... أجاب الابن ..
- وكيف تتجاوزون الحواجز القومية والدينية ؟ الحّ السائل ..
- كل مانو على دينه الله يعينه !!(ليكن الله في عون كل واحد على دينه ) ..أجاب .





#قاسم_حسن_محاجنة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ألذكورية : وجهة نظر فقط ..!!
- التذويت
- كلب الشيخ، شيخ ..!!
- المسيحيون في القدس ..
- ألحمدلله على السرّاء والضرّاء ..
- الذكورة المبتورة ..
- الطيور على أشكالها ..
- -الخنزرة- الرأسمالية في -أبهى- تجلياتها ..!!
- فترة التغاضي ..
- الحياةُ في عالَمَيْن ..
- جائزة متحف -هيخت- ليارا ..
- إفتح يا -سمسم- أبوابك ..رسالة للأُستاذ أفنان.
- مِصعد ألسبت ..
- فش فلسطيني مجنون ؟!
- أبناء الزنى ..
- يشعياهو ليبوفيتش ، نبي الغضب ..!!
- غير مُتوَقَع بتاتاً ..
- مناهضة العنف ضد المرأة ..!!
- بنت الأرملة ....
- مُهاترات !!؟؟


المزيد.....




- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قاسم حسن محاجنة - أختان ..!!