أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - تحسين يحيى أبو عاصي - مررت على الأمة العربية فردا فردا – أدب ساخر -














المزيد.....

مررت على الأمة العربية فردا فردا – أدب ساخر -


تحسين يحيى أبو عاصي

الحوار المتمدن-العدد: 5011 - 2015 / 12 / 12 - 16:01
المحور: كتابات ساخرة
    



مررت على الأمة العربية فردا فردا ، وعددتهم عدّا عدّا ، فوجدتهم مائتي مليون أو أكثر ، عفوا أعتذر للعدد بعلم الرياضيات ، وأعتذر للغة بعدد الكلمات ، فقد طفت بجموع العرب ، البائدة منها والمستعربة ، وجدتهم عشرين رجلا ...الأول يلعب في النار ، والثاني نائم ، والثالث يمتلك النخوة العربية الأصيلة بأصالة كنعان الأول في القِدَمِ ، فهو يحاول أن يخمد ألسنة النيران ، من بين أيدي لاعبها ، ولا يبالي بلسعات ألسنة النيران تأخذ من جسده مأخذها ، وسبعة عشر رأيتهم متفرجين يصفقون ويهللون ويتمايلون طربا ، كرقص الثمل السكران ...حملقت جيدا فقد حباني ربي بعينتين من فوقهما عينتين ، يعني الناس بعينتين وأنا بأربع والخير كثير والحمد لله بس هات اللي ايشوف ...حملقت بأعيني الأربع فربما لا أرى جيدا ، وتأكدت من أمامي حتى ورَدَ إليَّ عين اليقين ، فإذا السبعة عشر متفرجا يعلو كل منهم شارب يملأ وجهه ومن فوق وجوههم طبقات من ميكياجات تجميل النساء ...قلت في نفسي أنا لا أجيد غير اللغة العربية ، وأحيانا أحب العنصرية إلى درجة العشق اللاعذري ، فأجيد اللغة الفلسطينية وحدها ، وأكفر بكل لهجات العرب ولغات الأرض ، هكذا علمني الرفع في علم الإعراب وليس العرب ، أن الفاعل مرفوع دوما لا يمكن كسره... صرخت بهم ، هل أنتم عرب ؟ هل تفهمون العربية ، من أي جنس أنتم ؟ ...كررت سؤالي مرات ، فلم يجبني أحد ، وحاولت أن أيقظ النائم من نومه ، فإذا به يستيقظ غضبانا فزعا ، فقد شرب قبل نومه جرعات الأفيون ولم يأبه ، وأشار إليّ بسيف الغدر ولم يرحم مني شيبا ...توجهت للذي يلعب بالنار ، خاطبته بالعربية الفصحى لعله يجيدها ، فوجدته لا يجيد من العربية غير النصب والجر والكسر والسكون ، ولا يجيد الرفع ...وعن بُعد سحيق ، نعم سحيق فأنا لا أخطئ بالنظر، كما لا أخطئ بالقلم ، همزني أحد المتفرجين ، فأيقنت أنه يجيد لغة الهمز واللمز والغمز بجدارة ، يا الله ما أشطره ، فقد تعرض لدورة حلاقة في الصالون الأمريكي . ودورة تجميل للسيدات في الصالون البريطاني ، ودورات في وضع الأختام على القفى ...اقتربت منه فقال لي : ويحك ، إننا لا نعيش عصر المباديء بل نعيش عصر المآدب والمباعر ، فمن فوق العرب سماء أمريكا تسقط عليهم كسفا ، ومن تحتهم أرض أوروبا تنخسف يهم ، وإسرائيل تحركهم جميعا كما يحرك لاعب البهلوانات الدمى بخيوطه من وراء أستار المتفرجين ، وكل متعدي على العولمة خسران ، دعنا ننتظر الأختام ، اذهب فأنت نائم تعيش في عالم الأمنيات والأحلام ...فقلت يا رب : ما بال الستة عشر الآخرين ، وتذكرت ما قاله سيدنا لوط عليه السلام : يا قوم أليس فيكم رجل رشيد !!؟ ...فكتبت لافتة على الطريق لعل الأحفاد يقرؤونها من بعدي في يوم من الأيام :
يا أمة العُرب نحن اليوم في خطر***** هذي فلسطين فيها اليهود قد سادوا
إن اليهود بقُدُس القدس قد عبثوا ***** فلا تغفلوا بعدها الفيحا وبغدادا
فلا تغفلوا بعدها الفيحا وبغدادا
فلا تغفلوا بعدها الفيحا وبغدادا
ملاحظة هامة / للأدب الساخر رسالة خفية تحتاج إلى تذوق ، فمن لم يفهمها فلا يلمني ...أحبكم فلا تظلموني .الإنسانية تجمعنا ولا تفرقنا ودمتم بخير وسعادة



#تحسين_يحيى_أبو_عاصي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أيها الناس انظروا إلى الجَمال لتحيوا من جديد
- نأمل أن ترتقي عقليات التخلف والجهل إلى درجة استيعاب الزمن
- أيها المتعبون في الأرض
- الوطن السعيد وشعار الكلسون – أدب ساخر -
- المنسف العربي والمنسف السياسي – أدب ساخر -
- التيس والراية الحمراء – لا أقصد أحدا بعينه -
- الوطنية في الميزان الفلسطيني
- يا هذا لا تتوضأ بالدم ثم تصلي في المحراب صلاة الفجر مع العصر ...
- يا أبن غزة لا تعترض فتنطرد من مسرح العبث
- هل يعيش قادة شعبنا الفلسطيني في كرفانات مثل شعبهم ؟
- إلى حملة مشاعل الإنسانية والمحبة في كل أنحاء العالم
- تذكير لمن يدَّعي الاسلام
- متى ستغضبون يا عرب ويا علماء السلاطين !!!؟؟؟.
- نماذج فلسطينية لا يمكن قهرها وعلى تنظيماتنا الصمت
- رسالة الحب ليس حديث الضعفاء
- مقتطفات تنويرية
- لماذا التشكيك بخطاب السيد الرئيس ابي مازن !!؟.
- السياسة والعلم الحديث – تقريب ومقارنة –
- المقاومة ومعاناة الفلسطيني في غزة
- أيها الجهل لماذا تطعنني وأنا أهديك مصباحا !؟.


المزيد.....




- -الماتريكس 5-.. حكاية المصفوفة التي قلبت موازين سينما الخيال ...
- -باهبل مكة-.. سيرة مكة روائيا في حكايات عائلة السردار
- فنان خليجي شهير يتعرض لجلطة في الدماغ
- مقدّمة في فلسفة البلاغة عند العرب
- إعلام إسرائيلي: حماس منتصرة بمعركة الرواية وتحرك لمنع أوامر ...
- مسلسل المؤسس عثمان الحلقة 157 مترجمة بجودة عالية فيديو لاروز ...
- الكشف عن المجلد الأول لـ-تاريخ روسيا-
- اللوحة -المفقودة- لغوستاف كليمت تباع بـ 30 مليون يورو
- نجم مسلسل -فريندز- يهاجم احتجاجات مؤيدة لفلسطين في جامعات أم ...
- هل يشكل الحراك الطلابي الداعم لغزة تحولا في الثقافة السياسية ...


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - تحسين يحيى أبو عاصي - مررت على الأمة العربية فردا فردا – أدب ساخر -