أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خديجة بلوش - لحظة ركض














المزيد.....

لحظة ركض


خديجة بلوش

الحوار المتمدن-العدد: 5000 - 2015 / 11 / 29 - 14:58
المحور: الادب والفن
    


كي أكون فراشة تزهو برشاقتها كان يلزمني وقت مستقطع من هواجسي كي اهتم بأناقة جرحي,,,ان اخطو خارج حدود شرنقتي كي أصافح اشعة الشمس دون قيود,,أن اراقص على حبل امنية ضحكاتي التي نسيتها في غمرة الحزن ...
أترجل عن صهوة الوقت وأركض كطفلة هاربة من حدود البلوغ..من منا لايخيفه البلوغ؟؟
-لا تضيفي السكر تقول بصوت ساخط...ترفع الفنحان امام عينيها وتهمس ,,هذه ليست قهوة..مجرد ماء مغلي ..لا اهتم بملاحظاتها الروتينية وأرتشف بنهم ما تسميه ماء مغليا..أجد لذة في ارضاء غروري بهذا الفنجان المسائي المتأخر..وأستمتع اكثر حين أتخذ ركنا بعيدا مكانا أسترسل فيه بتأملاتي العميقة,أستحضر ماضيا كان يبدو بعيدا لكنه صار أمرا ملحا أتذكره..كيف سأبدو انيقة ورشيقة وهذا الكم من الذكريات يتشبث بي ويحاصرني..أنا متخمة بالصور وثمة جرح يتاهب للنزيف,,,
رشفة اخرى,,وابتسامة تداعب شفاهي وانا ارى فنجانها فارغا..أتحسس التجاعيد في جبهتي واتنهد..لو كان لها ان تتحدث لقالت قصصا عن كل تغضن تركته لحظة خوف او توتر مما حدث لهم او سيحدث..كم نحن رائعون حين تحتضننا مساحة ترف بدفء الأب والام...وكم نشعر بالبؤس حين نفقد احدهما...اهمس لها في صمت مكان الام كما حوض زهور يزهر بحضورها ويصبح ركاما حين تغيب..الام حقل سنابل وموتها جفاف يقتل العصافير في السماء..هل رأيت يوما سماء تمطر جثثا؟؟؟
-لا تقتربي من غفوتي...
هي تنام الآن لكنها تترك نوافذ روحها مشرعة لتستقبل الغائب منذ دهور..تقول في حلم سجلته سهوا وعن غير قصد انها كانت نسيت ان الأمومة فعل تمارسه العاطفة وتسيج به مشاعر صغارها كي لايضلو الطريق الى الحياة..ماذا حدث حين نسيت نفسها؟؟سقطوا في فخ التشرد ولم تستيقظ الا على موت جسدها البائد...
-سيعود يوما وسينطق باسمك..سترين كيف سيعود لقلبك نبضه الفتي وكيف ستزهر تلك البتلات المنسية....
-قد يجد شاهد قبر ..بدل كرسي يحمل شقاوتي وطيشي,,,
أتنشق رائحة الأرض بعد ان غسل المطر الغبار عن النوافذ..يؤلمني الان انها ستنتظر لحن خطواته كل شتاء,,وقد لايعود..نظراته تمتد كما البحر وما من نوارس قد تحمل رسائله المشفرة ...جسده السامق موجة ترفض الانكسار على شواطئ الانتظار,,,
-دعيه يغادر..هو يبحث عن نفسه..وهنا سجن يحاصر احلامه..دعيه....
-غيابه ايضا سجن يقتل ضحكة الطفل بداخلي...
أترك فنجاني وارسم جناحي طائر على صدغيها المتعبين...و أهمس في صمت صارت تسمعه...اتركي نفسك للنوم وتخطي هواجس الرحيل..ثمة فراشة تطرق نوافذ احلامك كي تعلمك الرقص ..وثمة طفل يولد من ابتسامات تخفينها للغد القريب...
أبتكر في كل مرة لحنا يناسب الفراغ الذي أشيد فيه مملكتي ..أدندن في انتظار ان يغلي الماء ...



#خديجة_بلوش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من الذاكرة...
- احتراق
- شوق عاصف
- على رصيف محايد
- حين أفكر فيك
- حوار بين جبلين
- متوحدة
- سخرية الأحلام
- إرهاصات
- غيرة
- بين جدران الهواء
- افتراض.
- همسات
- من مذكرات يائسة
- خيال جانح
- -جميعة-
- من أنا
- أضغاث أحلام
- حصة جنون واشتياق
- وعاد الخريف...


المزيد.....




- منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ يبحث تأثير الذكاء الاصطن ...
- من الهيمالايا إلى موسكو.. 700 قطعة تروي رحلة البوذية في روسي ...
- سجال الهوية واللغة في الجزائر: مواجهة مفتوحة بين مقري ومعزوز ...
- شهدت أفول إمبراطورية المطر.. -آيانيس- قلعة تكشف أسرار العرش ...
- مصر.. فيلم -محمود التاني- يصل إلى دور السينما في هذا الموعد ...
- على خطى -مايكل-.. فرقة -غرين داي- تروي سيرتها الذاتية في فيل ...
- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...
- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...
- صدور رواية طوالع يومية في العراق
- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خديجة بلوش - لحظة ركض