أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - نور الدين بدران - نريد سلتنا بلا عنب














المزيد.....

نريد سلتنا بلا عنب


نور الدين بدران

الحوار المتمدن-العدد: 1366 - 2005 / 11 / 2 - 10:16
المحور: كتابات ساخرة
    


لكن على ما بدا أن وزير الخارجية السيد فاروق الشرع ذهب ليقنع العالم بقتل الناطور،وهذا إبداع جديد من إبداعات المذكور،الذي لم تعد تفاجئنا بعدما أوصلتنا حصافته(وفريقه) إلى ما نحن فيه.
بدل كل تلك الثرثرة السياسية المملة (حتى لو افترضنا أنها كلها حقائق) كان على السيد الشرع أن يركز على الهدف الرئيس الذي يؤرق كل مواطن سوري،أي إقناع العالم ومنظمته الأممية،ببراءة سوريا،أو على الأقل بالفصل بين ثلة مجرمين سوريين إذا ثبت وجودهم وضلوعهم في الجريمة قيد البحث من جهة،وبين سوريا البلاد والشعب والوطن،بحيث تكون العقوبة لأولئك وليس للبلاد كلها.
من هنا كان على الشرع أن ينطلق،وإلى هنا كان عليه أن يعود في جولة دائرية،يؤكد خلالها أن سوريا البلاد تتبرأ من أولئك إن وجدوا،وتعاملهم كما قال رئيس البلاد،على أنهم خونة،وفي هذا السبيل،تمشي دولته وبلاده،أي في سبيل كشف الحقيقة،فالبراءة التامة مطروحة،كما الإدانة،وكان يمكن للشرع أن يستند في هذه المحاجّة على التقرير نفسه،الذي لا يعتبره حتى أصحابه أنه ناجز ومنته،أي كان عليه التحرك في إطار المتاح والممكن،وهذه هي السياسة،لأن تجاوز الممكن لا يعني سوى معانقة الهاوية.
كان على الشرع ألا يخرج عن هذه الدائرة،لكنه فعلها،و بخروجه قدم أفضل خدمة لأعداء سوريا، حيث أظهرها خطابه البائس،وكأنها ضد الأمم المتحدة واللجنة المنبثقة عنها.
كان على الشرع أن يكمل في الدائرة نفسها،أنه ودولته يحترمان اللجنة وتقريرها،ولكنهما يختلفان في بعض النقاط،مستغنياً كلياً عن أحكام القيمة وألفاظ لا قيمة لها عند المستمعين،وأنه ودولته سيعملان لاحقاً على تلافي النواقص في تعاونهما،ناهيك بأن السيد الشرع كان غنياً أيضاً عن ذلك الموقف من الأصدقاء الذين نصحوه بألا يهاجم التقرير،وهي نصيحة نصوح فعلاً،وليته سمعها وعمل بها،لكنه لم يكتف بصم أذنيه عنها،بل كأنه قال لأصدقائه:".............. بكم وبنصيحتكم" وهو موقف أقل ما يوصف به أنه مجاف للحكمة وللباقة،حيث كان الصمت عنه أكثر شفافية وأدباً، مادام أصر الشرع على عدم العمل به.
لست هنا في معرض مناقشة خطاب السيد وزير الخارجية،وهو موضوع خصب للمحلل النفسي،حيث يمكن الكتابة عنه صفحات وصفحات.
لكن أخيراً كان على السيد الشرع ألا ينسى أنه ليس في اجتماع حزبي،أو أن الحاضرين ليسوا رفاقاً في حزبه أو جبهته الوطنية التقدمية، يحاضر بهم،أو يستعرض الأوضاع أمامهم كما نراه في تلفزيوننا العجوز، وببساطة كان عليه أن يتذكر القول المأثور:" لكل مقام مقال"،للأسف نسي كل ذلك.

يمكن لمحام مرموق بحصافته وعلمه ودماثته وخطابه (كل هذا مطلوب بنفس درجة عدالة القضية ومعرفة القوانين) أن يكسب قضية خاسرة،أو أن يخفف من خسارتها قدر الإمكان،دونما حاجة إلى استفزاز أحد(بالحري القاضي والمحكمة) أو عرض محاضرة في تاريخ القانون والقضاء.
أما ماذا نتوقع من محام متواضع يرافع في قضية شبه ميؤوس منها؟
بكل أسف شدوا الأحزمة أيها الأخوات والأخوة.



#نور_الدين_بدران (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلى من يهمه الأمر
- الفرصة الذهبية
- انظروا من يتكلم!!
- اقطعوا السلسلة!!
- أهون الشرّين/أقل الكلفتين!!
- انخطافات
- سوريا بريئة......لو كان الجناة سوريين.
- فوق الحريق يغنون
- إعلان التغيير الديمقراطي أم الإسلامي؟
- تأويلات ميتة لانتحار راهن.
- هل يشكل الانتحار حلاً؟
- بين دهشة الغربة ومألوف الوطن 3
- .بين دهشة الغربة ومألوف الوطن 4
- وردة القلب
- بين دهشة الغربة ومألوف الوطن 2
- بين دهشة الغربة ومألوف الوطن(1)
- أيها الطائر...
- الظل والمسرح
- أيتها الغابة
- الفاسقة


المزيد.....




- -فرون-اللبنانية تكشف زيف الرواية الإسرائيلية وفخ المنطقة الت ...
- تمبكتو.. واحة علمية وثقافية تعصف بها رياح الخوف والفقر
- الفنان لاوند: الشعر روح اللوحة
- أسرار معمارية في بناء مساجد بجدة والمدينة المنورة
- اتهامات في مصر لـ-أم كلثوم- بالمثلية الجنسية واستغلالها عبر ...
- رئيس قطاع الإعلام بالجامعة العربية يؤكد أهمية الأفلام الوثائ ...
- بطرسبورغ.. انطلاق فعاليات -مدرسة إينوبراكتيكا- بمشاركة مبدعي ...
- -جغرافية السينما- تتصدر الدورة الـ25 لمهرجان -روح النار- الد ...
- لأول مرة .. نجم الراب الأمريكي الشهير ليل بامب يقيم حفلا كبي ...
- لحمايتها من المنافسة الخارجية.. توجه برلماني لفرض حصة إلزامي ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - نور الدين بدران - نريد سلتنا بلا عنب