أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حميد حران السعيدي - (طرشة زنبوره)...














المزيد.....

(طرشة زنبوره)...


حميد حران السعيدي

الحوار المتمدن-العدد: 4996 - 2015 / 11 / 25 - 23:31
المحور: كتابات ساخرة
    


(طرشة) زنبوره ..
هي أُلزياره ألأولى لتركيا أكملت فيها أيامي الخمسين خارج العراق منذ ولدت وحتى يوم الناس هذا , للشتاء فيها حصة ألأسد ولا يغيب عنكم السبب , ومن سوء حظي أن تشرفت بمعرفة شخص كان قد زارها مرارا وكانت أخر زياره له في 1976 , كان الرجل يشرح لي الكثير من المعالم التي تغيرت في هذه المدينه (إسطنبول) , فلم تكن تختلف كثيرا عن بغداد آنذاك , كل شيء تغير بها ماعدا شواهد التاريخ والبحار , وبما اني كنت أكمل دراستي الجامعيه في بغداد في أوائل السبعينيات , بدأت أعقد المقارنات بين ماكان موجود فيها عندذاك وما أراه اليوم في عاصمة العراق وما أفادني الرجل الكريم به عن تطورات المدينه التركيه الكبرى التي يقطنها 20 مليون كما قال دليلنا السياحي , البناء العمودي والشوارع الواسعه والحدائق الغناء ومراسي السفن الجميله (والترام واي) الذي تعرفت عليه لأول مره وأنا في العقد السابع من عمر تناوبته الموجعات المنكدات ... السلوك الناعم الحضاري لسكان المدينه التي قال عنها الرجل إنها كانت تشهد جرائم السرقه والنصب وكثرة الفقراء ومظاهر العوز وتحولت كل هذا التحول فغدت ملجأ للعديد من الهاربين من جحيم الحرب في بلدانهم ومحط إهتمام السياح من كل أنحاء العالم بحيث شاهدنا أوربيين وأفارقه وأسيويين من مختلف البلدان وكانت سماء المدينه أشبه بممر جوي حيث قيل إن أحد مطاريها تكون فيه الرحلات بمعدل هبوط وأقلاع في كل دقيقه وهم يُنشأون ألأن أكبر مطار في العالم في جزيرة من الجزر خُصصت له ولملحقاته .
في الطائره وفي الفندق والشارع وخلال الجولات السياحيه التي نظمتها لنا الشركه كان جميع العراقيين يرددون تساؤلات من قبيل (إحنه شبينه ؟) أو(ليش حظنه مو مثل الناس ؟) وغيرها وغيرها من ألأسئله الحيرى , ولربما كنت من أكثر الناس وجعا بعد أن أوجزلي رفيق الرحله هذا الحجم الكبير من المنجزات التي تحققت في تلك البلاد التي لاتبعد عنا كثيرا والتي لاتملك مانملك من الذهب (ألأسود والمصخم) .
المرحومه (زنبوره) كانت من أجمل بنات قريتها , وقع عليها إختيار شقيق القتيل في نزاعاتنا التي لاتنتهي وإعتبرت هي (فصليه) شقيقه حسب ألأعراف الباليه آنذاك –(والحمد لله جددوها الربع في ألألفيه الثالثه)- وكانت زوجته في الليل ووصيفته في النهار يسومها العذاب والهوان حتى ذوى الجمال وداهمها الشيب مبكرا , مُنعت من زيارة أهلها حسب تلك التقاليد , ورُحلَ أهلها من المنطقه وسكنوا في مدينة البصره- عندما كانت البصره مدينه – وبعد أن قام سيدنا عزرائيل بزيارة خاطفه لمغتصبها , تمكنت من زيارة بقية أهلها برفقة إبنها ألأكبر الذي إهتدى الى محل سكنهم , كانت زيارتها ألأولى لبيت شقيقها الذي دفعت ثمن حماقته , أوسعته تقبيلا وهو يمسح بمنديله أثر شفتيها على خديه وهي تردد أسمه القروي إذ نسيت ما أوصاها به إبنها ان للرجل إسما أخر , بكت بمراره وعتب والرجل يبتسم ويردد (يمعوده هاي قسمه مو بيدي الشيطان سواها) , إنتقلت بعد ذلك الى بيوت شقيقاتها , وكلما دخلت دارا وجدتها أفضل من سابقاتها وكانت سيماء النعمه باديه على وجوه الجميع ومظاهر الترف ونعومة العيش تدل عليها ألأثاث وألأجهزه المنزليه والتلفزيون ألأسود وألأبيض الذي تظهر فيه برامج التلفزيون الكويتي الذي شاهدته لأول مره وكانت تهذي بصوت مسموع يقطع عليهم متعة المتابعه ... أوجزت كل ماشاهدته قائلة : {ياعون بخت المسعدات ...معدلات مسنعات .. وزنبوره من دون الخوات ...حظها حكم بالذل تبات} .
لا أدري متى ينتهي ماحُكمَ بهِ على العراق وأهله بأن يكون (فصلية) البلدان ؟؟؟؟ .



#حميد_حران_السعيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- على وشك الضياع
- نحن والناس من حولنا
- (قرضة عياش)
- علوش وسنة... (البلابوش)
- خلاصتان من رحيل مسؤول
- ألخطف والنصب وإنتشار المخدرات ...
- ماذا وراء ذلك ؟؟؟
- عودة الصحاف وزيرا ...
- ألمدارس ...(1)
- ألمهاويل والمخابيل وصناعة ألأباطيل
- العجائب في سلم الرواتب
- فليساتنه .. بم ...بم
- سيدي ياحسين
- حوار الطرشان
- حسينهم وحسين الحاج (قاسم) ..
- ثم ماذا ...؟
- كلهم مع التظاهرات قلبا وقالبا
- (ألكاره) و(القاع) ... وأسباب الضياع
- إتقوا الله يا آل (مدري ياهو)
- (الحمِنان) و(الصابون) وتراكم الديون


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حميد حران السعيدي - (طرشة زنبوره)...