أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بارباروسا آكيم - خرافة اللوح المحفوظ دونها السيوف













المزيد.....

خرافة اللوح المحفوظ دونها السيوف


بارباروسا آكيم

الحوار المتمدن-العدد: 4984 - 2015 / 11 / 13 - 20:00
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لقد كانت ( خرافة اللوح المحفوظ ) بالنسبة للمدارس العقلية التي نشأت في العصر العباسي مورد للمشاكل والأَسئلة ، من بينها إِن كان القرآن موجوداً منذ الأَزل فكيف السبيل الى الرد على عقيدة -قِدَم الكلمة- عند جموع المسيحيين- فكلام الله الأَزلي مساوي لله في الأَزلية وهنا تكون عقيدة قِدَم الكلمة منطقية ، وكيف السبيل الى تباين التشريعات المحمدية بإختلاف الزمن؟ فحاولت بعض الإِتجاهات المعتزلية ايجاد حل لكل هذه الإِشكالات وغيرها بالقول - بأَنَّ القرآن مخلوق وإِنه ليس أَزلياً ، وإِنَّ القرآن الحالي ليس هو نفسه الموجود في اللوح المحفوظ بل هو حكاية عن كلام الله الموجود في اللوح المحفوظ ! ومنهم من تمادى فقال : إِنَّ الله لم يكتب حرفا واحداً من القرآن

والأَدلة العقلية التي أَوردها هؤلاء كثيرة ولاسبيل إِلى ردها ، فما كان من المؤسسة الدينية الإسلامية بعد عجزها عن الرد إِلا محاولة شيطنة هؤلاء من خلال القول بأَن فكرة خلق القرآن كان أَول من قال بها هو شخص يهودي يدعى [ بشر المريسي ] وقال آخرون إِنَّ أَول من كتب في خلق القرآن هو [طالوت اليهودي] ، وقال آخرون بأنَّ اول من نادى بهذه الفكرة كان من تلامذة عبدالله بن سبأ اليهودي ويدعى [ المغيرة بن سعيد العجلي ] وطبعاً هذه كلها شخصيات وهمية إِختلقوها على غرار شخصية عبدالله بن سبأ لأَغراض التسقيط ، ولكونهم يعلمون قطعاً الأَحقاد التاريخية التي زرعها صاحب القرآن تجاه اليهود

فلما لم يفت هذا الإِتهام وغيره في عضد الإِتجاه القائل بخلق القرآن ، وتوسعت المدارس الكلامية وتقدمت بل تمادت مقدمة مزيداً من الأَدلة العقلية ، كان هنا لابُدَّ من التدخل على الطريقة الصلعمية وضرب الرقاب لبث الرعب في قلوب الناس

وقبل أَن نأتي على الخاتمة المأساوية لابُدَّ لنا من التذكير بمتزعمي هذا التيار القائل بخلق القرآن ، وهم كلٌ من : الجعد بن درهم المقلب بمروان الجعدي ، وجهم بن صفوان وغيلان الدمشقي

يقول د . عبد الستار عزالدين الراوي : [ ولقد دفع الثلاثة ( الجعد ، وجهم وغيلان ) حياتهم ثمناً لمقالتهم في نفي الصفات ، وخلق القرآن ، بينما حظيت مقالتهم باستجابة عريضة من مفكري الإسلام ومثقفيه ]
ثورة العقل - دراسة فلسفية في فكر معتزلة بغداد - ، عبد الستار عزالدين الراوي ، ص 207 ، الطبعة الثانية - 1986 ، دار الشؤون الثقافية العامة (( آفاق عربية )) ، وزارة الثقافة والإعلام - بغداد
ويكمل د. الراوي في نفس السياق : [ ولكن المعتزلة كانوا أَول من عمق البحث في هذه القضية بعد أن أفادوا من قراءة الفلسفة اليونانية إلا ان بحث هذه القضية ظل حبيساً في حلقاتهم ومناظراتهم فيما بينهم ، فلم يشأ احد منهم أن يجهر بالقول فيها ، بإعتبارها بدعة في نظر العامة وخروجاً على الإسلام في عرف السلطة الحاكمة ]

فهكذاً كان اللوح الوهمي المحفوظ - تابو مقدس - وحقل الغام لايجوز المساس به ولو بين النخب المثقفة ، فهذه المسائل لابُدَّ أَن تبقى حبيسة قبور الدجل والشعوذة .!



#بارباروسا_آكيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ورطة صاحب القرآن مع سيناء
- الأَساليب التبريرية لدعاة الإعجاز
- ورطة القرآن في الإقتباسات الغنوصية
- قاعدة الأَغلبية تنقلب على المسلمين - وبالدينونة التي تدينون ...
- شتائم إِلهية بنكهة عربية
- اللوح المحفوظ في ضوء تاريخ العربية
- قسطنطين الكبير
- فكرة الحياة الأُخرى ابتدأت في سومر
- ورطة القرآن في اللوح الوهمي المحفوظ
- ورطة القرآن مع اسم هامان الفارسي
- ورطة القرآن في دراهم يوسف المعدودات
- حينما يستغرق اليساري في أَحلام اليقضة
- حينما تعوي الذئاب بكاءاً على الحملان
- المسلمون في زمن القحبنة الرقمية
- إِسقاطات المسيحية على الشخصية الغربية
- المسيحي : شعلة وضائة تنير درب الأَجيال وتتسامى على الصغائر
- البلطجة العابرة للحدود في الشهر الكريه
- خرافة الحجاب !
- رمضان شهر النقمة والخسران
- العلمانية كسبب للإنكسارات والهزائم


المزيد.....




- شهيدان في قصف مركبة في محيط مبنى الجامعة الإسلامية غرب مدينة ...
- -يا رب ابنِ لنا دارا في الجنة-.. دعاء طفلة من الخليل هدم الا ...
- مستشار قائد الثورة الإسلامية علي أكبر ولايتي: الاعتراف اللفظ ...
- زلة لسان جديدة لترامب: -جمهورية اليابان الإسلامية- أطلقت 111 ...
- اليهودية دين العبرانيين وملة موسى عليه السلام
- تقرير حقوقي يوثق تصاعد اعتداءات المتطرفين اليهود على المسيحي ...
- بحرية حرس الثورة الإسلامية: استشهاد أحد منتسبينا صباح اليوم ...
- حرس الثورة الاسلامية: دمرنا بالصواريخ والمسيرات 85 منشأة عسك ...
- حرس الثورة الإسلامية: الجيش الأمريكي انتهك مذكرة التفاهم عب ...
- حرس الثورة الإسلامية: ردنا على الهجمات الأمريكية كان أوليا ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بارباروسا آكيم - خرافة اللوح المحفوظ دونها السيوف