أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - استقلالية القضاء وقاضي القضاة... وهم !














المزيد.....

استقلالية القضاء وقاضي القضاة... وهم !


احسان جواد كاظم
(Ihsan Jawad Kadhim)


الحوار المتمدن-العدد: 4914 - 2015 / 9 / 3 - 02:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تصريح السيد رئيس مجلس القضاء الاعلى مدحت المحمود, بعدم وجود سبب قانوني لأقالته او استقالته, أثار استغراباً واسعاً في الاوساط الشعبية وخصوصاً في الاوساط القضائية.
وقد فند قانونيون معروفون بنزاهتهم, بأن مجرد جمعه لرئاسات عدة هيئات قضائية, يُفترض ان تكون مستقلة عن بعضها البعض, كرئاسة مجلس القضاء الاعلى والمحكمة الأتحادية العليا والحاق هيئة الادعاء العام الى ادارته, غير دستوري ويُعد مبرراً كافياً لأقالته. ثم قبل هذا وذاك موافقته بتسييس القضاء وسلبه لأستقلاله بتحصيص الهيئات القضائية واخضاعها لمشيئة الاحزاب المتنفذة. ولعل الاتهام الاوسع انتشاراً والذي يتفق عليه جموع المتظاهرين مع آراء جهات قانونية وقضائية, بأن السيد مدحت المحمود كان يُداهن سلطة قيادة الاحزاب الدينية ويجد التخريجات القانونية لمصلحتها وبالخصوص حزب الدعوة والائتلاف الوطني العراقي برئاسة نوري المالكي. ولوكان كل ذلك يحدث بسبب قلة الخبرة والكفاءة فتلك مصيبة اما انه صاحب خبرة يُعتد بها, وقد فعلها مع سبق الأصرار والترصد( حسب التعبير القانوني), فالمصيبة اعظم.
كما لم تبد عنه أيّة غيرة على دستورية المؤسسة القضائية, عندما اتخذت قوى المحاصصة الحاكمة العُرف العشائري بديلاً عن قانون الدولة الرسمي واعتبار حكمه حكماً باتاً نافذاً في حل الخلافات والمنازعات الرسمية والعامة. ولم يُظهر ايّة ردة فعل من سريان تنفيذ مشاريع قوانين لم يقرها ممثلو الشعب في مجلس النواب, مثل قانون " نكاح القاصرات" الذي قدمه وزير العدل السابق حسن الشمري من حزب الفضيلة الاسلامي, رغم ما يسببه من اهانة للطفولة وسلب اجرامي لحقوقها وتخريب مريع للواقع الاجتماعي.
والمثل يقول:" الساكت عن الحق شيطان اخرس" فما بالك لو كان الساكت عن الحق قاضياً بل قاضي القضاة ؟
ان الهدف المعروف من وجود رجال قضاء وهيئات قضائية في ايّة دولة هو أحقاق الحق ونصرة المظلوم على الظالم, وتنظيم العلاقة بين الحقوق والواجبات ومنع التجاوز عليهما, وهو ما لم يتلمسه المواطن خلال فترة تبوء السيد مدحت المحمود لكرسي القضاء قبل سقوط الدكتاتور وبعد ذلك. ومن هنا تكتسب المطالبات الشعبية بأقالته مسوغاتها الأخلاقية والاجتماعية الشرعية.
واذا كان هناك هامش بسيط لأستقلالية القضاء, فأن زيارة هادي العامري وابو مهدي المهندس لمجلس القضاء الاعلى واستقبال السيد مدحت المحمود لهما, وعدم استقباله لممثلي المتظاهرين المدعومة مطاليبهم من المرجعية الدينية, قد طوحت بما تبقى من هذه الاستقلالية المزعومة وجاءت دليلاً قاطعاً على اتهامات ابناء شعبنا له, بخضوعه لمشيئة فئات حزبية معينة على حساب مصالح عموم شعبنا.
ولا يخفى على احد اجماع كل ابناء شعبنا والكثير من منتسبي الاحزاب الحاكمة بأن احد الاسباب الاساسية لأنتشار الفساد في مؤسسات الدولة والمجتمع ولسقوط ثلث الاراضي العراقية تحت سيطرة ارهابيي داعش كان بسبب المحاصصة وسلب الهيئات التي تُدعى بالمستقلة, استقلاليتها وتعطيل دورها وخصوصاً السلطة القضائية.
ونُذّكراعداء الفجر الجديد من مُسوفي الاصلاحات المتمسكين بالمحاصصة المقيتة والباسطين حمايتهم على الفاسدين وسراق اموال الشعب بنبوءة الجواهري الكبير التي تحققت مرة ولابد انها ستبقى تتحقق, متى ما كان هناك استخفاف واستهانة بقدرات الشعوب على التغيير:
سينهضُ من صميم اليأس جيلٌ..... مريدُ البأس جبارٌ عنيدُ
يقايضُ ما يكون لما يُرجّى ..... ويعطفُ ما يُراد لما يريدُ



#احسان_جواد_كاظم (هاشتاغ)       Ihsan_Jawad_Kadhim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- - هلموا الى متاع الظلمة - !
- انتفاضتنا الشعبية... فرصتنا التاريخية للتغيير
- احزاب الفساد- تملق المرجعية الدينية... التشكيك بالمظاهرات ال ...
- مرور عام على ما حدث بالموصل وسنجار
- نكذب ويكيليكس ام نصدق سياسيينا ؟
- دولة في مهب ريح الميليشيات !
- دفاعاً عن الشيوعيين العراقيين... انصافاً لهم
- أمل التغيير بين رحى المحاصصة وسندان الرياء السياسي
- آلا الطالباني- القفز على القانون المدني والسقوط في جب العرف ...
- بيان رئاسة اقليم كردستان حول تشكيل الادارة الذاتية لسكان سنج ...
- طواطم الناس ومعضلة شبح كانترفيل
- كوميديا شحنة الاسلحة... مسرحية لن تضحك احداً !
- اتفاق اربيل النفطي وانقاذ المرء من نفسه
- لغز شحنة السلاح... هل سيحله حيدر العبادي حقاً ؟
- آلا الطالباني... سقطت من عيني !!!
- قرصة برد... طعنة فساد
- تحديات التقسيم... ضمانات الوحدة
- زرعوا الأحقاد والإحن... حصدنا الكوارث والمحن
- بعد الحصحصة أتت الخصخصة
- الأسلمة بالأكراه والتكفير وجهان لعملة واحدة


المزيد.....




- شاهد.. دفن ضحايا مجهولي الهوية بعد زلزال فنزويلا المدمر
- ترامب يهدد بتوجيه ضربات ضد إيران مجددًا.. ماذا قال؟
- طهران وواشنطن تتبادلان الضربات.. ومحادثات مرتقبة بين إسرائيل ...
- ترامب يعلن انتهاء التفاهم مع إيران: أهدرنا الوقت وسنقوم بعم ...
- إنفاق دفاعي قياسي للناتو.. موازنات الحلف تقترب من 1.8 تريليو ...
- ترامب يهدد -بقطع جميع العلاقات التجارية- مع إسبانيا
- كيف تفاعلت الصحف الدولية مع فوز الأرجنتين على مصر؟
- صيد العمالقة قد يفسر سرعة استيطان البشر للقارتين الأميركيتين ...
- هلسنكي تطالب بحصار خليج فنلندا.. روسيا سترد
- ألمانيا تُعسْكِر صناعتها


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - استقلالية القضاء وقاضي القضاة... وهم !