أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عادل عطية - صناعة الكراهية!














المزيد.....

صناعة الكراهية!


عادل عطية
كاتب صحفي، وقاص، وشاعر مصري

(Adel Attia)


الحوار المتمدن-العدد: 4909 - 2015 / 8 / 28 - 13:48
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    



قد تكون الكراهية على خلفية سياسية، أو: دينية، أو: إجتماعية!
وقد لا تكون سوى انتماء شخصي!
ومع ذلك..
فالكراهية من المشاعر المتحوّلة، التي تخنقها أشواك الخير، وتجف على صخر المحبة!
وننظر، فإذا بنا نرى هالة مضيئة، تُظهر مثلنا السائر: "ما محبة إلا بعد عداوة"!
نحن، دائماً، نلوم الكارهين إلى المدى الذي يبعدنا بعيداً عن صُنّاع الكراهية، الذين يخلقون الكراهية في قلوب أعيتها أسقام: الظلم والقسوة، والمحسوبية، والشفاعيّة، ويدعونها تنبت، وتنمو متمهلة مع الأيام، وتصنع ثمراً مئة ضعف!
كارثة صنّاع الكراهية، أنهم "حجر زاوية" في هذا الوطن المنكوب بهم، وأن أفعالهم الإجرامية، تجعل المواطن يكره وطنه من خلالهم!
أنظروا إلى بعض رجال الشرطة، الذين يتميّزون بالكبرياء، والتعنت، والقسوة المفرطة، حتى أصبح شعارهم الخاص: "الشرطة في خدمة القفا"!
أنظروا كيف يكون الاختيار للالتحاق بالسلك القضائي، فلا نرى سوى فروع لشجرة عائلات القضاة والمستشارين!
أما ثالثة الأثافي..
ففي هذه القصة التي حدثت في الأيام الماضيات.. وتحدث غداً.. وفي كل الأعوام القادمة...
ذهب أحد الشباب؛ ليؤدي، كغيره، اختبارات الألتحاق بأحد الكليات الحربيّة، وكله أمل أن يفوز بحسن القبول!
فكانت الصدمة الأولى..
عندما اقترب أحدهم من دائرة تجمعهم، وقال لهم بجرأة شريرة صادمة:
من له قريب من أصحاب الرتب العسكرية، أو معرفة بأحدهم، يقف هنا، وقد دلّ بأصبعه على طابور وهمي لم يبدأ بعد، ليصطفوا فيه!
ثم صنع طابوراً آخر، للذين ليس لهم أحد يذكرهم، وليس لهم صلة قربى بأحد سوى انتماءهم للوطن الوحيد!
اجتاز هذا الشاب، اليتيم من الواسطة، كافة الاختبارات، وأدقها، وأصعبها، وحصد أعلى النقاط الإيجابية التي تؤهله للالتحاق بحلم عمره!
فإذا بالجلاد، يسرع ويلهبه بقرار الرفض؛ لسبب تافه، أو: قل لسبب بلا سبب.. حتى أن أحد المتابعين لهذه الأحداث عن قرب، همس في أذنه: إذا لم يختاروك أنت، فمن يختاروا؟!
هذا الشاب، الذي خاب ظنه في وطنه، صرخ: سأهاجر في أقرب فرصة!
وقال والده، متحسراً: لقد خسروا أبني!
وأنا أقول: وكسبوا كراهية هذا الشاب!
،...،...،...
لتأتٍ العدالة إلى بلادنا؛ لتقتص من هؤلاء الذين لا يعرفون سوى صناعة الكراهية المريرة.. الكراهية للوطن!
وإلى ذلك الحين، أدعوا معي: اللهم أعنا على صانعي الكراهية.. أما الكارهون فنحن كفيلون بهم!...






#عادل_عطية (هاشتاغ)       Adel_Attia#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وزارة الدموع!
- مقابل الخير!!
- هل رمضان كريم؟!..
- ضياء القلب..
- في ليلة رمضانية!
- مدفع يدعو إلى الصلاة!!
- يحدث على ال: -أف. بي-!
- إزدراء الأديان.. وإزدراء الإنسان!
- على حدود الفرصة الأخيرة!
- الجمال المر!
- جميل وقبيح برسم التفكير!
- من التكحيل إلى العمى!
- البكتريا المريرة!
- دموع أنوبيس!
- لماذا نحتفل بيوم مولدنا؟!..
- مثل القمر!
- ولماذا الموت في سبيل الحق؟!..
- قوة الوردة!
- عبقرية: الاسم، والكتابة، والرسالة!
- من سخرية القلم!


المزيد.....




- الهند تعزز شراكتها الطاقية مع الإمارات.. والصين تشتري النفط ...
- بالصور.. مدن تحيي ذكرى النكبة بمظاهرات داعمة لفلسطين
- ترامب يدافع عن تصريحه -المثير للجدل- بأنه -لا يفكر في الوضع ...
- تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان 45 يومًا.. وواشنطن ...
- الأمن السوري يعتقل اثنين من رموز النظام المخلوع
- رؤية شي جين بينغ.. الاستقرار الإستراتيجي البنّاء لتجنب صدام ...
- -إدارة ترامب تقلّص عدد القوات الأمريكية في أوروبا بقرار مفاج ...
- إسرائيل تعلن استهداف قائد الجناح العسكري لحماس في غزة.. من ه ...
- في ذكرى النكبة.. قتل وانتهاكات بالضفة واستفزازات للمستوطنين ...
- خلال لقائه مع الجزيرة.. هذا ما صرّح به الحداد في آخر ظهور له ...


المزيد.....

- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عادل عطية - صناعة الكراهية!