أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عادل عطية - إزدراء الأديان.. وإزدراء الإنسان!














المزيد.....

إزدراء الأديان.. وإزدراء الإنسان!


عادل عطية
كاتب صحفي، وقاص، وشاعر مصري

(Adel Attia)


الحوار المتمدن-العدد: 4829 - 2015 / 6 / 6 - 15:50
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    





في تصوري أن الإنسان لم يُخلق لنصرة الدين، وإنما وُجد الدين لنصرة الإنسان؛ فهو الوهج الإلهي، والقوة، والقدرة التي تأخذ بيد الإنسان، في ضياعه وضعفه، إلى طريق: النور، والحق، والكمال!
وأن ما نسميه: "إزدراء الأديان" هو نفسه "إزدراء الإنسان"؛ ذلك أن ما يعتنقه الإنسان، ويعتقد أنه يقوده للوصول إلى الله، خالقه.. هو جزء من عقله، وقلبه، وضميره!
ولعلنا لا نبتعد كثيراً عن الصواب، إن قلنا أن الدين والإنسان، توأمان متلاحمان، لا يمكن لأحد أن يفصمهما عنوة، وكل ما عدا هذه الرؤية، يكون كمثل التطلع إلى السراب؛ فإذا كان الدين هو مجموعة الشرائع المطبوعة على سطور الكتب، فإن الإنسان هو هذه الشرائع المنطوقة، والمتحركة على قدمين!
ان التخلي عن هذا الادراك؛ قادنا إلى أن نصدر القوانين التي تُجرّم إزدراء الأديان، ولا تُجرّم إزدراء الإنسان، مع أن إزدراء الإنسان هو جزء من إزدراء الأديان؛ فكليهما نتاج إلهي:
.. كلمة الله في كتبه المقدسه.
.. وصورة الله، التي رُسمت؛ لتمشي على الأرض.
وقد دأب أصحاب المخيلة التي تزخر بالتعصب، على تجنيد فكرة: "إزدراء الأديان" هذه، واستخدامها في كل أعمالهم المليئة بالكراهية، والتي تبدأ ـ ولا تنتهي ـ بالمؤامرات الدنيئة، أفتعالاً وأصطياداً؛ للنيل من الآخرين!
وفيما هم يمارسون سطوتهم المُخادعة، تجدهم يهتفون بأنه الدفاع عن الدين، وهذا هو الكذب الصراح!
.. فالله هو الله، لن يهتز من إنكار مُنكر، ولا من قصيدة شاعر، ولا من مقال كاتب، ولا من مقولة قائل!
.. وأن الأنبياء والرسل، هم عظماء في ذواتهم، لا تؤذيهم رسوم سيئة، سواء كانت صامتة، أو كانت متحركة!
.. وأن الأديان السماوية، سماوية، في حراسة الملائكة، وليست أرضية؛ ليزود عنها البشر!
الحقيقة، أنهم وجدوا ضالتهم في قدرة هذه التيمة على الغواية، وجعلوها تكأة للتغطية على عجزهم عن حذف انتماءهم التعصبي عن تصرفاتهم، ومحاولة فاشلة لتجميل وتجليل حبهم المفقود، وبغضهم الموجود بلا حدود!
المأساة المزدوجة، أن قانون إزدراء الأديان، يصوّب سهامه في إتجاه واحد، لا غير!
وأن الذين يدّعون الدفاع عن الدين، هم أنفسهم، يرتكبون خطيئة "الإزدراء"، حين يطلقون على غيرهم، أنهم: "أحفاد القردة والخنازير"!
فقد ساوموا على عقلهم؛ لأنهم يريدون ذلك، ويريدون تصديقه.. مع أنها مجرد خرافة، تأسست، ورسخت في النفوس كحقيقة على غير الحقيقة؛ فلو كان الموصومين بـ "أنسال القردة والخنازير"، هم كذلك ـ كما يزعمون ـ؛ فلماذا نراهم مثلنا: "بشراً سوياً"؟!..
وحتى لو افترضنا، جدلاً، واقعية هذه الفرضية؛ فمعنى ذلك: أن الله تاب عليهم، وعنهم، وأرجعهم ليكونوا، كما كانوا، من بني البشر!
،...،...،...
ضعوا حدوداً لتأثيرات كذبة، تتخذ مكانها كحقيقة ثابتة!
ولا تجعلوا من السماوي "أرضي"، وأنتم تحاولون الدفاع عنه!
وكفوا عن استخدام قانون إزدراء الأديان، كوسيلة وهدف وغاية، لإزدراء الإنسان!...



#عادل_عطية (هاشتاغ)       Adel_Attia#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- على حدود الفرصة الأخيرة!
- الجمال المر!
- جميل وقبيح برسم التفكير!
- من التكحيل إلى العمى!
- البكتريا المريرة!
- دموع أنوبيس!
- لماذا نحتفل بيوم مولدنا؟!..
- مثل القمر!
- ولماذا الموت في سبيل الحق؟!..
- قوة الوردة!
- عبقرية: الاسم، والكتابة، والرسالة!
- من سخرية القلم!
- تقسيمات إرهابية!
- سارق!
- ومضات قصصية
- كاشف نفسه!
- كتابات متناثرة (12)
- كتابات متناثرة (11)
- كتابات متناثرة (10)
- كتابات متناثرة (9)


المزيد.....




- المسيحية تتراجع في أوروبا والمستقبل يتجه صوب الوافد الجديد
- سوريا: مقتل عنصرين أمنيين وخمسة من تنظيم -الدولة الإسلامية- ...
- مطرانية الأقباط الأرثوذكس بوسط الجيزة: السيطرة على حريق بكني ...
- تجنيد وتحويلات مالية.. تقرير يتهم حزب الله بتدريب عناصر من أ ...
- صراع الهوية والأصول في انتخابات الاحتلال: آيزنكوت ينافس نتني ...
- أول تعليق من شيخ الأزهر على استهداف مطار الملك فهد الدولي في ...
- شيخ الأزهر يصدر بيانا بعد استهداف مطار الملك فهد بالسعودية
- -هذا لا يليق بك-.. عبد الرحمن السيد يرد على اتهامات بصلته با ...
- بوتين: تعزيز الحوار بين الأديان والثقافات ضرورة لمواجهة التح ...
- ماكرون ينفي نسب أعمال الشغب للمهاجرين والإسلاميين


المزيد.....

- محادثات مع الله للمراهقين / نيل دونالد والش
- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عادل عطية - إزدراء الأديان.. وإزدراء الإنسان!