أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لينا سعيد موللا - عبر من التاريخ














المزيد.....

عبر من التاريخ


لينا سعيد موللا

الحوار المتمدن-العدد: 4903 - 2015 / 8 / 21 - 10:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



القائد العسكري مطالب دوماً بالنصر، يستنفر همم جنوده للقتال ويبث فيهم العقيدة التي تكفل لديهم الجرأة والاقدام والتضحية لأجل تحقيقه ، فإن فشل وتعرض للخسارة فإن الخسارة تطاله كما طالت جنده فقضوا قتلاً دون تحقيق أي مكسب . وقديما كان أغلب القادة الخاسرين يقتلون على يد جنودهم، أوبانتحار قائدهم لغسل العار، إنه استحقاق لا بد منه.

وهكذا لم يصل روما أحداً من القادة الخاسرين .

لهذا تهرب أغلب القادة العرب من الاقرار بالخسارة ودفع ثمنها، مصورين خساراتهم المذلة بالانتصارات المجيدة، فيما يشبه مسرحيات هزلية لا تلقى أي تصفيق، وقليلون منهم من ملك جرأة ناصر في تحمل المسؤولية، فحافظ الأسد الذي أعطى أوامره بالانسحاب من الجولان دون إطلاق طلقة واحدة، بما يشبه التسليم، قد رفض قرار القيادة القطرية فيما بعد بإقالته من منصبه فقام بانقلاب وزج جميع مناوئيه في السجن، وقتل من حاول الهرب في المنافي . واعتلى سدة الحكم كديكتاتور مطلق الصلاحيات حتى لحظة وفاته، وهو ورث الحكم لسلالته رغم أنه لم يحقق نصر عسكري واحد يحسب له، واكتفى بتحالفات إقليمية ودولية تحصن منصبه كحاكم مطلق،وقدم لقاء ذلك الكثير من التنازلات المذلة على حساب الشعب الذي عانى في أغلب سنوات حكمه من ضائقة اقتصادية وتخبط في سياسات تنموية زادت من الطين بلة .

وإذا كان بشار الأسد قد أوهم جنوده بقرب النصر الذي تعثر كثيراً، قد اضطر للاذعان مؤخراً والاعتراف بأنه بعيد المنال وأن على مناصريه الاقتناع بالقليل القليل بعد عجز متمكن من إعادة المناطق التي خرجت عن طاعة آل الأسد إلى حظيرة سوريا الأسد، وجاء هذا الإذعان تحت وطأة الأمر الواقع و بإملاءات من طهران، وبالتالي عجزه الواضح من تمكينهم في الحصول على مكاسب تفنن وأركان نظامه في تكرارها، فإن هؤلاء المناصرين هم من سيقدمون على الثأر لقتلاهم الذين ضحوا لأجل سراب، وراهنوا على مجموعة لا تنتهي من الأكاذيب وصلت إلى أقصى مداها، وإذا كان آل الأسد قد نجحوا في التخلص من بعض قادتهم الذين أعلنوا سراً عن تذمرهم في إشارات بقرب ساعة الاستحقاق، فإن هذه القدرة ستختفي فجأة حين يقوم المخلصين له دفعة واحدة بطلب الانتقام .

اليوم يشاع أن كل من موسكو وطهران تدعمان بقوة قيام دولة على الشريط الساحلي السوري، تسمى أحياناً بالدولة العلوية أو دولة الأقليات أو دولة علمانية، وكلها تسميات تفتقد للمضمون، ويؤكدون أن بشار الأسد سيبقى هو رئيس تلك الدويلة، موحين لأتباعهم بأنها الطريقة الأمثل للنأي بالنفس والظفر بحياة هانئة لن تكون، ويعتمدون في الرد على الخسائر المتتالية، برمي القنابل والصواريخ على رؤوس الآمنين من المدنيين بشكل يومي وفظيع، بغرض الترويع ظانين أنها الطريقة الأفضل لفرض الأمر الواقع، ينسون أن الخاسر لا يمكن أن يحكم مرة أخرى ..
وأن ألمانيا عاشت مقسمة قرابة الخمسين سنة لكنها في النهاية توحدت .

ينسون أن التاريخ لا يكذب ولا يرواغ .
وأن القتل سيلحق بالقاتل مهما طال الزمن .. يترصده في لحظة ضعف هي آتية لا محالة .

قادمون

لينا موللا
صوت من أصوات الثورة السورية




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,964,281,500
- التغيير يبدأ من هنا
- الأيديولوجيات وحرب المصالح
- جلد الذات
- ترسيخ الرعب
- داعش
- الديمقراطية عندما تكون نسبية .
- الشعب السوري وكيفية البداية
- السوريين والمستقبل
- الدين وموروث السلاطين
- حوار مع ذاته
- ثورتنا والثورات العالمية
- حرب داعش ومصالح الدول الكبرى
- عن المونديال والبرازيل وثورتنا
- في حماية سوريا القادمة
- هل يكفي أن يتغير لون الديكتاتور لكي نستكين ؟
- احتمالات الضربة من جديد 1
- احتمالات الضربة من جديد 2
- صراع حول تقاسم الارهاب
- للنصر حبكة وهدف
- ليس باكراً .. مرحلة ما بعد الأسد .


المزيد.....




- الفرق بين ترامب وبايدن في طريقة تعاملهما مع ملف الرعاية الصح ...
- ترامب يصف اتفاق الشراكة المبدئي بين -تيك توك- الصينية و-أورا ...
- إيران ترد على إعادة أمريكا تطبيق العقوبات المرفوعة بحقها: إج ...
- عمدة موسكو: أكثر من 60 ألف متطوع سيتلقون لقاح كورونا في موسك ...
- ترامب "يبارك" الاتفاق المبدئي بين تيك توك وشركتي و ...
- ترامب "يبارك" الاتفاق المبدئي بين تيك توك وشركتي و ...
- قيادي كردي يتهم جهات سياسية بعرقلة الاتفاق الشامل بين أربيل ...
- وزير الزراعة: الانفلات والفوضى مازالت مستمرة في المنافذ الحد ...
- العمال الكردستاني يرد على اتهامه بالتحرك لإستهداف الجيش العر ...
- أحد المقربين من الحكيم يعلن تأسيس حركة سياسية جديدة


المزيد.....

- معركة القرن1 واشنطن وبكين وإحياء منافسة القوى العظمى / حامد فضل الله
- مرة أخرى حول مسألة الرأسمال الوطني / جيلاني الهمامي
- تسفير / مؤيد عبد الستار
- قطاع غزة تحت الحصار العسكري الصهيوني / زهير الصباغ
- " رواية: "كائنات من غبار / هشام بن الشاوي
- رواية: / هشام بن الشاوي
- ايدولوجية الانفال وجينوسايد كوردستان ا / دكتور كاظم حبيب والمحامي بهزاد علي ادم
- إبراهيم فتحى وحلقة هنرى كورييل ومستقبل الشيوعية فى مصر / سعيد العليمى
- من الكتاب الأسود للمجرم جمال عبد الناصر، مؤامرة الوحدة الإن ... / الصوت الشيوعي
- من الكتاب الأسود للمجرم جمال عبد الناصر، مؤامرة إنقلاب الموص ... / الصوت الشيوعي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لينا سعيد موللا - عبر من التاريخ