أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لينا سعيد موللا - جلد الذات














المزيد.....

جلد الذات


لينا سعيد موللا

الحوار المتمدن-العدد: 4714 - 2015 / 2 / 8 - 22:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    





لا يا سادة داعش لا تعيش تحت جلدنا، ولسنا متطرفين بحكم الموروث الديني، بل نحن السوريين أكثر أقوام الأرض حفاوة بالغريب والجديد، وحتى أننا نفرط في استقدام ذلك على حساب موروثنا .
كما أننا لسنا عنفيين، بل نحن مقهورين .

أذكركم أن أكثر أقوام العالم كانت في لحظة ما عدائية متوحشة، وما ارتكبه الألمان بحق السلافيين والبربر واليهود هو أمر مشين، اليابانيين المفتونين اليوم بأخلاقهم وأسلوب حياتهم وابتكاراتهم ، كانوا وحوشاً ضارية في الهند الصينية والصين، الأوروبيين شنعوا بسكان القارة الأصليين، والأمثلة كثيرة ..
كفانا جلد للذات ... الوحشية لا علاقة لها بالموروث، الوحشية ردة فعل إنسانية عامة عن القهر والتهميش والفقر .

في لحظة محددة ينتقم الانسان على وضعه بالتشفي من جيرانه .. أذكركم بأن أقواماً خرجت من وسط مضغوط مهمش منسي لتنتقم من حضارات متفوقة أشعرتها بالدونية ، كان هذا عندما نجح البربر في الاستيلاء على روما، المغول في تخطي سور الصين العظيم، العرب في إسقاط الأمبراطورية الساسانية وإلحاق الخسارة المذلة في البيزنطية، في إسقاط القسطنطينية من قبل السلاجقة الأتراك ..

داعش جسم يزرع قسراً في جوفنا، لقد استمعت إلى شهادات كثيرة ممن يعيشون في مناطق داعش، الناس هناك تشتهي الهرب والنزوح بعد أن حرموا الفتيات من اللحاق بالمدارس، والنساء من خروجها من البيت، من العمل، بعد أن فرضوا عليهم لباساً مذلاً أشبه بلباس رواد الفضاء، غير المعاملة الكريهة، والتقييد على الحريات بشكل لا يطاق، وذاك العنف الرهيب، ومشاهدة القتل الممنهج في كل بقعة وزاوية .

كلهم يتمنون المساعدة في تحريرهم، يتمنون أن لا نتركهم لقدرهم البائس ، وإذا كان لداعش من دور، فهو كراهية الجزء الأكبر من الواقعين تحت سيطرتها، لجميع هذه التقييدات .. من جميع أساليب القهر العنفية . وهو ما سيترك ردة فعل قاسية تجاه مثل هذه الحركات في المستقبل تخرج من منطقتنا نحن، وأذكركم أن أحداً من العاملين بها لن يخرج من مناطقنا حياً .

أنهي معكم، ليس النص هو المولد الرئيسي للعنف، فالشعوب المقهورة بإمكانها أن تصيغ ألف نص يبيح لها الانتقام، لكن القهر هو الذي يدفع الانسان للانتقام والتعويض عن الأيام التي سلبت منها الحياة، بأن تستولي عليها من حقوق الآخرين .. هذه طبيعة بشرية عامة، وليس من الانصاف أن نبقى على جلد ذاتنا وكأننا اعتدنا على عد الآلام وشرح أوجاعنا وقد كفت بصائرنا عن رؤية النور المنبعث في زاوية ما والسير إليه بخطى ثابتة، أن نفعل دون أن نضطر لارتكاب القهر في مواجهة الآخرين، لكن برفعه عن ذواتنا، وهذا أقل ما يمكن فعله .


قادمون

لينا موللا
صوت من أصوات الثورة السورية



#لينا_سعيد_موللا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ترسيخ الرعب
- داعش
- الديمقراطية عندما تكون نسبية .
- الشعب السوري وكيفية البداية
- السوريين والمستقبل
- الدين وموروث السلاطين
- حوار مع ذاته
- ثورتنا والثورات العالمية
- حرب داعش ومصالح الدول الكبرى
- عن المونديال والبرازيل وثورتنا
- في حماية سوريا القادمة
- هل يكفي أن يتغير لون الديكتاتور لكي نستكين ؟
- احتمالات الضربة من جديد 1
- احتمالات الضربة من جديد 2
- صراع حول تقاسم الارهاب
- للنصر حبكة وهدف
- ليس باكراً .. مرحلة ما بعد الأسد .
- التصعيد علىى الجبهة السورية
- صفحة أخرى مغايرة
- صراع الآلهة والخوف


المزيد.....




- سوريا.. الأمن يعلن انتهاء عملياته في عين العرب -كوباني- ورفع ...
- سوريا تسعى إلى لعب دور محوري في منظومة الطاقة بالمنطقة
- فلامينغو المصنوعة من قطع سوفيتية لم تصبح سلاح نصر
- قانون غراهام ضد روسيا يضرّ بمصالح الولايات المتحدة
- موجات الحر وانخفاض منسوب الأنهار تلحق أضرارًا بالغة بأوروبا ...
- مواصفات الهاتف المنافس القادم من هواوي
- نظام غذائي يتفوق على حقن أوزيمبيك وويغوفي في إنقاص الوزن
- رماد بومبي يكشف أسرار روائح المدينة قبل كارثة بركان فيزوف
- روسيا تطور أول محرك بلازما في العالم يعمل بالكريبتون
- خسائر -ترامب ميديا- تتجاوز 238 مليون دولار وتدفعها للعودة إل ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لينا سعيد موللا - جلد الذات