أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بيان بدل - تسرب الروح عَبر الأبواب الموصدة














المزيد.....

تسرب الروح عَبر الأبواب الموصدة


بيان بدل

الحوار المتمدن-العدد: 4872 - 2015 / 7 / 20 - 14:30
المحور: الادب والفن
    


أتت بأمتلاء جسدها وابتسامتها الخجولة أتت بكل أناقتها، الشعر الكستنائي يغازل الاكتاف ،الشفاه القرمزية بلون الربيع ، مسحة حزن تطرأ على نظرتها تحجب البريق الذي يسكن العيون مثل غيمة داكنه تحجب دفءالشمس...
حطت بترحالها قبالتي جالسة أمامي، غَدَا القطار مسرعا متجازواً كل المحطات وبسرعة غير معتادة وذا به يتجاوز كل المتربصيين على ارصفة المحطات منتظرين مجيئه، موصدة أبوابه علينا كي لا يتسرب منه الحزن الصادر من تلابيب الروح ، نوافذ القطار الواسعة، المغلقة بأحكام تمنع اختلاط قطرات المطر مع الدمعة المسترسلة على الوجنتين !!
قلت . ماذا هناك يا من تحملين هموم جميع العشاق !!؟
رفعت يدها وأزالت الدمعة الاولى بأناملها ذات أظافر مطلية بلون الوجع
.. قالت: دمعة الحرمان ازيلت
!! لم يتوقف السيلان الجارف من الدمع ،، غابت بعيدة عني في الأفق خارج حدود الزمن..
قلت ماذا بعد يا اختاه ؟؟
اخذت منديلا مطرزاً مطوياً بعناية فائقة وكأنه لم يلامس شوائب العمر من حقيبتها وضعته على الثانية لتمتص الدمعة الممزوجة بالكحل الأسود وحمرة الخد الخجلا وكأنها تمتص الالم من شريان القلب !!
. قالت.. عَبرة الغدر اُزيلت
... لم أتحرك ساكناً من مكاني لم اقل حرفا ، كان الصمت يخَيم على المكان ، لم تنبس هي الأخرى ببنت شفة ، عند لحظة الوداع تموت الكلمات يكون اللحن الوحيد الطاغي هو الأنين
الصادر من الناي الحزين..
؟!! وكأني اقرء ما يدور في راسها من اختلاجات وافكار ، قلت .. أهو الوداع
قالت : جُل ما كنت اخشاه ، هذه اللحظة ، نعم كنت في انتظارها ولكن !!!
قلت : أُهضمي لحظتك هذه ، وكوني على يقينً أن القادم اجمل ..
دعيها الان، دعي دمعتك الاخيرة تنزل ،وستتلاشى وتتبخر وحدها لا تتدخلي يا صغيرتي ...



#بيان_بدل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرحيل إلى المجهول
- هديل الوقت
- الشريط الأبيض
- عودة الروح
- ملاكُ الليل
- حفلة إعدام حلم
- صرخة مؤدة ذاقت الموت بأوجه عدة
- إلى متى يمارس العنف الجسدي ضد الطفل في مجتمعاتنا ؟
- عندما تحض الامثال الشعبية على الحط من قيمة المرأة كأنسانة
- حلم الطفولة الضائع...
- كلمات متساقطة
- مشاهد من الذاكرة ( الحنين إلى الأمّ)
- مشاهد من الذاكرة


المزيد.....




- 7نصوص هايكو(حنين) مترجمة للفرنسية :الشاعرالسيريالى محمدعقدة. ...
- السجن لمساعد الممثل ماثيو بيري بعد حقنه بجرعة كيتامين قاتلة ...
-  فيلم وثائقي: حين يصبح حياد سويسرا مادة للكوميديا الساخرة
- المشتقات النفطية العراقية: محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في ب ...
- إسرائيل بين أسطورة -شعب الله المختار- وانهيار الرواية الصهيو ...
- ربطة عنق تستحضر ذكرى جون كينيدي في حفل توزيع جوائز الموسيقى ...
- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...
- المعرفة والذاكرة والمقاومة.. قراءة تحليلية في كتاب -دروس الق ...
- -بي تي إس- تتربع على عرش جوائز الموسيقى الأمريكية للمرة الثا ...
- هل يواجه مسلمو كندا خطرا منظما يهدد سلامتهم الثقافية والجسدي ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بيان بدل - تسرب الروح عَبر الأبواب الموصدة