أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بيان بدل - حفلة إعدام حلم














المزيد.....

حفلة إعدام حلم


بيان بدل

الحوار المتمدن-العدد: 4322 - 2013 / 12 / 31 - 13:46
المحور: الادب والفن
    


كانت في ربيع عمرها جميلة حنونة
لم تكن قد اصطدمت بعد بمتاعب الحياة ودسائسها
جسمها ينفجر انوثة
كانت اكبرهن ولذلك تجيد القيام بدور الام في المنزل
ماهرة في اعمال المنزل طيبة القلب كانت كورقة بيضاء وكتابا مفتوحا ..
اجبرت على ترك الدراسة لا لذنب سوى كونها الكبرى
في فصل الصيف وعندما يغيب قرص الشمس
كانت تصعد السلم متوجهة الى سطح المنزل
لتفرش فراش الاهل فوق السطح
كانت تجيد شد الكلّة (الناموسية) للوالدين كي يرقدا بحرية فوق السطح
وما ان تنتهي من عملها اليومي حتى تلجأ الى الحائط الذي يستر سطح المنزل والذي كان يرتفع الى وسطها وتضع يداها على بعضها وتضع رأسها عليهما تراقب المارة في الزقاق وتبتسم للأطفال الذين يلهون في الزقاق وتسرح بخيالها الى ابعد نقطة تتخيلها..
كان يراقبها ويسترق النظر اليها من بعيد يبتسم لها تارة ، ويلوح لها بيده تارة اخرى
لم تكن لتعيره اي اهتمام في باديء الامر لكن لتكرار المشهد انتبهت له
ردت على اشارته بابتسامة شاردة ملؤها الخوف والتوجس.
يوما بعد يوم ازداد تعلقها واصبحت تعد الدقائق وتنتظر الشمس كي تأذن بالمغيب بفارغ الصبر
تتشوق للغة الجسد والاشارات ظناً منها انها اتقنت لغة الحب
اصبح للورد عطرً آخر و للحياة طعماً آخر و لنبضات قلبها هدفاً آخر
تحولت لغة الاشارات الى همس وكلام مسموع في لحظات خاطفة في منصف النهار تحت أشعة الشمس الحارقة
في ظهيرة يوم صيفي حارق والناس تتمتع بالقيلولة،
همس لها حباً وكلاماً معسولاً خدرتها وذابت بين ثناياها آسمت بها الى العلا تاركة جسدها في الحضيض
أفاقت بعد لحظات من سكرتها لتجد إنها قد فعلت ما كان يقشعر لها جسدها منذ أن تعلمت الحرف الاول من درس شرف الوطن والرجل والعشيرة
رجعت بخطوات ثقيلة مليئة بجميع تناقضاتها من آحاسيس ومشاعر من خوف ورعب ونشوة النصر بكسر القيود
ومرت الايام والاسابيع لتحس في آحداها ان شيئاً ما يتحرك بين احشائها
فخاطبت نفسها وهي تمد يدها لتحميه كأنها قد احست للوهلة الاولى انه محكوم عليه بالاعدام
هذا عقد زواجي وقراني المدني
ومرت الايام الى أن حان موعد الحفل
حفلة الانتقام لشرف العائلة، ولم تمضى سوى لحظات حتى توقف القلب الصغير عن النبض وهي تردد أخر ما نطق به لسانها
لقد أحببت وحسب، وما هو بجريمة إلا في قوانينكم ...



#بيان_بدل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صرخة مؤدة ذاقت الموت بأوجه عدة
- إلى متى يمارس العنف الجسدي ضد الطفل في مجتمعاتنا ؟
- عندما تحض الامثال الشعبية على الحط من قيمة المرأة كأنسانة
- حلم الطفولة الضائع...
- كلمات متساقطة
- مشاهد من الذاكرة ( الحنين إلى الأمّ)
- مشاهد من الذاكرة


المزيد.....




- متحدث الخارجية الإيرانية: لا ينبغي لأي من الأطراف الغربية اس ...
- اللغة والنهضة: لماذا لا يكفي التعريب وحده لبناء الحضارة؟
- حاتم علي.. المخرج الذي انحاز للإنسان خلف الصورة
- لبنان يستنكر هجمات إسرائيلية ألحقت أضرارا بمواقع تراثية
- السينما بوصفها مساحة لنقل الصورة.. دبلوم لتأهيل صانعات أفلام ...
- يوم أفريقيا 2026.. هل أنجزت القارة تحررها حقا؟
- السيد مجتبى الخامنئي: على نواب الأمة التعاون مع الحكومة من أ ...
- ليلى سليماني: الأدب سلاحنا الأخير لمواجهة الاستقطاب والتعصب ...
- 7نصوص هايكو(حنين) مترجمة للفرنسية :الشاعرالسيريالى محمدعقدة. ...
- السجن لمساعد الممثل ماثيو بيري بعد حقنه بجرعة كيتامين قاتلة ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بيان بدل - حفلة إعدام حلم