أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فيحاء السامرائي - تلويحة وفاء














المزيد.....

تلويحة وفاء


فيحاء السامرائي

الحوار المتمدن-العدد: 4872 - 2015 / 7 / 20 - 14:30
المحور: الادب والفن
    


لم عجّلت بالرحيل هكذا؟..في انتظارك ثمة ضحكات مازالت مخبأة في زوايا الدار، وسودوكو خاوية الحقول، ومواعيد غبطة، ومذاقات نديّة لحياة تمور بحركة وطراوة..وهاهم لمة أصحاب لك، يأملون أن تحضر ليسعدوا بجلستهم معك، لم ترتو رفقتهم منك بعد، وعلى أهبة لاحتضان حضورك وللتواصل معك بحكايات لم تكتمل بعد.
أين ذهبت؟ ها أنت لاتجيب في مملكة صمتك، تتلفت نحوك فوانيس مواجد تندهش من الانطفاء، غير أنك انطفأت..آثرت مغادرتنا ولم تدرك ما سيفعله رحيلك بِنَا..ياصباح الصباحات اليقظة على هموم الكون، يا خلطة إنسانية من صديق وأخ ورفيق..يا صباح اختاره الغروب غيلة..لن تغرب عن بالنا، سنبقى منذورين لذكراك الطيبة ولا نفترق عن شمسك وحلمك وبهائك..لن ننمحق في جلبة الحزن ولا ننضوي في جلباب الهم، لن نودعك طالما ان ملمس بسمة ونسيج ذكرى يحومان كجناحي يمامة، حول روح نقية تلوذ بك.

لصباح لن يتبعه ليل

نازلاً من أناقتك المرموقة
الى معطف الغياب
تنضّد أربطة عنق وقمصاناً وأحلاماً ملونة،
هذه للصباحات
وذاك للمساء
وتلك لمواعيد زرقاء..
كضفة للطمأنينة تتمدد
بين دجلة والتيمز
باسطاً يدك نحو أنضج النجوم
لتصنع منها عصير ضوء
وكؤوس نبيذ
وصحون مازة لهفى
ومن نسيج الليل
تسحب خيوط فجر
غازلاً شمس وطن ومحبّة،
ورفقة خضراء،
تستنبأ عنك وعمّا كان
هل رحل حقاً؟
لا، مع الأسف
كان "خوش" انسان
.....
"في صحتك دكتور صباح"،
كدتُ أقول
ولكن الصحة ألقت كأسها
في جوف أفول
"هذا مو انصاف منك
غيبك هلگد تطول"
.....
وكنتَ مثلنا،
نحن بنات وأولاد الخايبات،
كنت مثلنا منذوراً لآمال..
لم تتحقق
ولطائر اللحظة المفرحة
عصياً عن إصطياد وعن حبال،
منفلتاً من شِباك اليقين
ضائعاً في آخر درب نضال
.....
آهٍ يا صباح مرعياً وراعياً
آهٍ يا " أل بتشينو" لندن
آهٍ يا كنز نقاء وعراق لقاء،
عتَبُنا على قلب لم يتمهل
ولم يمهلنا وداعاً لائقاً
لأضلاع كانت ملاذاً وباباً
لدأب على حياة،
لمنبع عطر وحنان
لفيكتوريا ثكلى الآن
لصحبة مفجوعة
تركها، كما وردة مسروقة الرحيق
تدافع عمّا تبقى من نور وزنبق.
.....
أيها الموت..لاتزهو بظَفَرِك
أيها السهو لن يغرّك نصرك
يا وحل غياب أزرق
يا نثار حزن وقلب صفصافة
هاهو قنديل الطيبة والانسان
يبدّد عتم التفجع والنسيان.




#فيحاء_السامرائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -غودو- الهزلي ، رؤية إخراجية جديدة
- الى من يهمه العمر
- على معبر بْزيبيز
- العراق الى أين؟ الحلقات الدراسية للجنة تنسيق التيار الديمقرا ...
- رواية -أنا ونامق سبنسر- أرشفة ذاكرة ومشتقات حياة
- -تكفير ذبيح الله- رواشم سردية على قرابين بشرية
- نضوب
- يوم عادي
- حصار الرصد الواقعي فيما سرده لنا الجبل
- رثاثة
- على الأرض السلام
- هنا خازر (من أوراق نازحة)
- عائلة الياسمين والمسرح
- - خبال - علمي
- إمرأة للدهشة
- كراسي في استراحة
- أحزان الدم
- شيء من ذلك
- هل تنحصر -الانسانية- في مهرجان؟
- (حمار وثلاث جمهوريات) من يروي ومن يرى؟*


المزيد.....




- بختم اليونسكو.. منمنمات -بهزاد- تعيد رسم ملامح الأمل في أفغا ...
- هوس المرآة.. عندما يتحول الإعجاب بالمشاهير إلى كارثة
- الفساد في العالم العربي: صراع المنظومة وثقافة المجتمع
- اغتيال الثقافة في الرّقة؟
- التطور لغةً ونقداً: سيمياء الحركة
- حين تُدار الثقافة على مقاعد الصداقة
- افتتاح معرض دمشق الدولي للكتاب وسوريون للجزيرة مباشر: لا رقا ...
- تأجيل موعد الانتهاء من وضع اختبارات اللغة للحصول على الجنسية ...
- خريف الكتاب بمعرض القاهرة.. أي طريق لإنقاذ القراءة في مصر؟
- مؤثرو منصات التواصل يشعلون صداما جديدا بين نقابة الممثلين وص ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فيحاء السامرائي - تلويحة وفاء