أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد خليل - بين ندية التكامل وندية العداء














المزيد.....

بين ندية التكامل وندية العداء


خالد خليل

الحوار المتمدن-العدد: 4872 - 2015 / 7 / 20 - 13:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


السعي الى الندية بين الدول والمجتمعات امر طبيعي وصحي ومحفز اساسي من اجل التطور والتنمية. الا انه ينبغي التمييز بين الندية التكاملية وبين الندية العدائية. فالدول القوية والتي تمتلك رؤى واستراتيجيات تنموية وتطويرية تسعى لان تكون ندا لاعدائها وتسعى دائماً لامتلاك عناصر القوة اللازمة على كافة المستويات في مواجهة مخططاتهم ومشاريعهم العدوانية، وهي كذلك تسعى لان تكون ندا لاصدقائها في مستويات التطور المختلفة من اجل علاقة تكاملية، عادة ما تعود بالفائدة على أطرافها مجتمعين. 
يبدو ان الدولة الإيرانية علمت العالم درسا في هذا المضمار ، فلأنها دولة قوية ومتطورة على كافة الصعد ولانها سلكت طريق التطور المستقل والتنمية الذاتية ، فرضت على القوى الغربية التعامل معها على هذا الأساس وأنجزت اتفاقيا تاريخيا فوائده اكبر بكثير من اضراره بالنسبة لإيران . من جهة اخرى اصبحت قوة وازنة في المنطقة والعالم وتلعب دورا محوريا في التوازنات الدولية وفي كسر القطب الواحد من خلال تحالفها مع روسيا والصين ودول البريكس عامة في اطار الندية التكاملية. 
النظام الرسمي العربي بمعظمه لعب دورا عدائيا لإيران في خضم صراعها مع القوى الدولية الغربية. لا بل ان هذا النظام قلب الحقائق واستبدل اسرائيل بوصفها العدو الرئيسي للعرب بإيران التي بات يعتبرها مهددا لامنها القومي المعطوب اصلا والمنتهك من اسرائيل وامريكا ومنظومة السيطرة والنهب الاستعمارية التي قسمت الوطن العربي في الماضي وماضية حاضرا في تفتيته وتمزيقه اشلاء على أسس مذهبية وطائفية وجهوية وغير ذلك من المسميات والتشويهات.
النظام العربي الرسمي ساهم طواعية في تاجيج هذه الفتن وخدم المشروع الاستعماري بأمانة متناهية وهو متورط حتى النهاية بعمليات التدمير الحاصلة في سورية واليمن ولبنان وليبيا وحتى مصر من خلال تغذية ودعم الارهاب التكفيري وشن حروب بالوكالة لا تخدم الا المشروع المعادي للامة العربية.
بعد الاتفاق النووي وتحول ايران الى نموذج للدولة القوية والمتطورة برزت دعوات وتنظيرات نخبوية عربية تدعو العرب لان يتخذوا موقفا موحدا من هذا الاتفاق ولان يعملوا على ان يكونوا ندا لإيران. وبرأي هؤلاء هذا هو السبيل لوقف ما يصفوه بالتمدد الايراني في المنطقة العربية.
ان اعتبار تقديم ايران المساعدات لحلفائها العرب ومن ضمن ذلك حركات المقاومة تمددا، ليس فقط مجاف للحقيقة وانما مشبوه ويخدم فقط المشروع المعادي للعرب والمصالح الحقيقية للامة. 
في ظل المعطيات الحالية والتآمر العربي الرسمي على ايران ومحور المقاومة والحركات والدول الداعمة له، الدعوة الى الندية تعني شئنا ام أبينا، السعي الى مزيد من العدائية والتخريب خاصة وان هذه الدعوة غير مؤسسة على تاكيد ضرورة الندية التكاملية في مواجهة مشروع السيطرة والنهب الاستعماري للمنطقة وثرواتها. 
ان تخرج هذه الدعوات من قطر والسعودية وغيرها من الأنظمة الفاسدة والمارقة ليس أمرا مثيرا للشبهة فقط وانما مثير للسخرية والاشمئزاز . فهذه الأنظمة التي تحتضن وتمول القواعد الامريكية في بلادها وانتجت ومولت الارهاب التكفيري في العالم العربي والاسلامي وتساهم في تدمير الجيوش والدول العربية وتقسيمها، من الجدير ان تنطلق الدعوات لاسقاطها وقذفها الى مزبلة التاريخ. وعلى العرب ان يكون ندا لإيران على اساس وفي اطار التكامل والتعاون من اجل التطور الحقيقي ومواجهة اعداء الامة، وهو امر اشبه بالمستحيل في المرحلة الراهنة .
النظام العربي الرسمي بمعظمه يسعى كما يبدو الى تعزيز العلاقة مع القوى والدول التي تشكل خطرا فعليا على الوطن العربي وينسق امنيا مع اسرائيل وبشكل علني لمواجهة ما يسميه خطر التمدد الايراني. ويبدو ان محور المقاومة ومن ضمنه ايران هو وحده الذي يسعى لان يكون ندا للمشروع الاستعماري التدميري للمنطقة الذي بات يجمع في صفوفه عربا وعجما من كل الأجناس .



#خالد_خليل (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاتفاق النووي والدوافع الغربية
- تناقضات وتوازنات على الارض السورية
- ملاحظة حول المبادرة الروسية
- اسرائيل والاتفاق النووي
- ملاحظات حول تطوير نظرية التطور
- الفكرة القومية على ضوء المؤتمر القومي العربي الاخير
- القمة الخليجية الامريكية باختصار شديد
- فكرة للنقاش : نحو مرجعية جامعة للشعب الفلسطيني
- ملاحظات حول العلاقة بين الدين والعلم
- ايران والمخطط السعودي الاسرائيلي لمذهبة الصراع
- اسرائيل وامريكا استراتيجيات متداخلة ادواتها عرب الاعتدال
- العدوان على اليمن حرب بالوكالة
- حول الاستراتيجية الامريكية في ضوء القطبية المتعددة
- حول تشكل حضارة كلانية
- رسالة مفتوحة الى رئيس البيت الابيض
- البصرة بين العمالة والحماقة
- ثلاث سيناريوهات مفترضة لاحداث البصرة
- الحوار الإيراني الأمريكي والأمن المصنوع في العراق
- عنتريات السيد الرئيس - احمدي نجاد-
- صراع كاذب يدور بين إيرانيين


المزيد.....




- مصر.. سقوط طائرة مقاتلة خلال طلعة تدريبية
- مصر.. سقوط طائرة مقاتلة خلال طلعة تدريبية
- الدفاع الروسية تعلن القضاء على أكثر من 200 جندي أوكراني و100 ...
- بيانات 45 مليون مصري في خطر.. تقرير إسرائيلي يكشف معلومات خط ...
- بيان: سقوط طائرة حربية في مصر أثناء تدريب ونجاة طاقمها
- إيران: إقالة مدير مصرف لخدمته إمرأة غير محجبة
- شاهد: ثاني ظهور علني لها.. تعرف على ابنة زعيم كوريا الشمالية ...
- الكرملين: خلافاتنا مع تركيا بشأن سوريا نستطيع حلها من خلال ا ...
- مصر.. الكشف عن جريمة جنسية شاذة بالصدفة عن طريق سيارة شرطة
- يعيدون للأذهان إرثا أوروبيا استعماريا.. هجوم عنيف في مصر على ...


المزيد.....

- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب
- جريدة طريق الثورة، العدد 68، جانفي-فيفري 2022 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد خليل - بين ندية التكامل وندية العداء