أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد خليل - اسرائيل وامريكا استراتيجيات متداخلة ادواتها عرب الاعتدال















المزيد.....

اسرائيل وامريكا استراتيجيات متداخلة ادواتها عرب الاعتدال


خالد خليل

الحوار المتمدن-العدد: 4768 - 2015 / 4 / 5 - 22:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ليس صدفة ان رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو يصر على امتداد فترة حكمه ان يضع المحور الذي تقوده ايران على راس اهتمامات الأمن القومي الاسرائيلي، فهذا المحور يشكل موضوعيا ووفقا للقراءة الاسرائيلية الخطر الاساسي على وجود الكيان الاسرائيلي في المنطقة. خاصة وان هذا المحور ينظر الى اسرائيل كحالة استعمارية وكدولة مارقة يجب مواجهتها حتى الزوال.
الا ان الاستراتيجية الأمنية الاسرائيلية اتسعت بعد حرب 2006 على لبنان لتشمل مناطق واسعة في شرق المتوسط وصولا الى اليونان وقبرص ودول البلقان وحتى شرق افريقيا بما في ذلك اثيوبيا وكينيا وجنوب السودان وأوغندا . في السنوات الاخيرة عمقت اسرائيل تعاونها مع هذه الدول وعززت علاقاتها الثنائية معها على كافة المستويات ضمن رؤيتها للصراع الجيوسياسي الاقليمي. 
نتائج حرب 2006 وتوازن الردع الذي حققه حزب الله اضطر اسرائيل الى اعادة صياغة رؤيتها الاستراتيجية للصراع آخذة بعين الاعتبار التطور النوعي للجمهورية الاسلامية في ايران وتداعيات ذلك على المحور المناهض لإسرائيل والمشروع الامريكي في المنطقة والذي ازداد خطورة من وجهة النظر الاسرائيلية في اعقاب انسحاب امريكا من العراق وبروز دور إيراني فاعل وكبير على الساحة العراقية. 
لم تركز اسرائيل نشاطها الاعلامي والسياسي فقط على الملف النووي الايراني الذي نال قسطا وافرا من اهتمامها ، وانما خاضت حربا إعلامية ودبلوماسية واسعة في دول شرق حوض المتوسط والعالم وخاصة الدول المسيحية في شرق افريقيا من خلال استخدام الترهيب والتخويف من الاسلام الراديكالي المتمثل بإيران تارة وبالتنظيمات الإيرانية تارة اخرى والتي ساوت اسرائيل بينها وبين قوى المقاومة دولا وتنظيمات ، كما برز ذلك في خطاب نتنياهو الاخير امام الكونجرس الامريكي قبيل الانتخابات الاسرائيلية الاخيرة. الاستراتيجية الاسرائيلية الجديدة في الشرق الاوسط تلعب على التناقضات والنزاعات الدائرة في المنطقة بعد ما سمي بالربيع العربي من خلال مساهمتها البارزة في التأليب وتاجيج الصراعات المذهبية من جهة ونسج تحالفات جديدة ضد ايران وحلفائها من سورية وحتى اليمن. ولا تخفي اسرائيل علاقاتها المميزة والتنسيق الامني مع السعودية ومعظم دول الخليج. 
العقيدة الأمنية الاسرائلية التي تهدف استمرار التفوق العسكري نجحت في العقود الماضية بتصميم الراي العام الرسمي لمعظم الدول العربية ان هذه عاجزة عن محاربة اسرائيل وحسم الصراع معها لصالحها ، ونجحت اسرائيل كذلك بمساعدة الارهاب التكفيري بإشعال سورية على طريق استمرار الصراعات المسلحة وتفتيت الأقطار العربية واستمرار ما يعرف بالفوضى الخلاقة.
مراكز البحث الاستراتيجي في الدولة العبرية أجمعت خلال المرحلة الراهنة ان الرهان الاساسي ينبغي ان يتمحور حول استمرار هذه الحالة العربية وصولا الى الاشتباك الفعلي مع ايران بعد أضعاف وضرب حلفائها في سورية ولبنان وفلسطين واليمن والبحرين والعراق. من الواضح ان الاستراتيجية الاسرائيلية تلتقي مع الاستراتيجية الامريكية الحالية فيما يتعلق بالفوضى والتفتيت للاوطان والجيوش العربية واستمرار الهيمنة والسيطرة على مقدرات الامة دون الدخول في حروب مباشرة وانما من خلال التخطيط والدعم للحروب بالوكالة كما هو حاصل حاليا في اليمن وسورية. 
الخلاف بين نتنياهو واوباما حول الملف النووي الايراني حقيقي لكنه تكتيكي ومن المستحيل ان يصل الى درجة التناقض الجذري او القطيعة ، فاوباما رغم الاستياء جهارا من سلوك نتنياهو الا انه يؤكد صبح مساء على التزامه والتزام بلاده بحماية اسرائيل وامنها كشريك استراتيجي لا يمكن للولايات المتحدة التخلي عنه. 
نتنياهو يريد الوصول الى هدف ضرب ايران حتى عن طريق التوريط المباشر لأمريكا بالحرب، فيما يعي أوباما ان هذه الحرب في ميزان الربح والخسارة اكثر كلفة من حروب الوكالة. 
 لذلك كان من الطبيعي ان تلائم اسرائيل نفسها وتستخدم خطابا جديدا في معارضة الاتفاق النووي الحالي بين ايران والدول العظمى وفي هذا السياق تأتي مطالبة الكابينيت الاسرائيلي لهذه الدول بوضع شرط اعتراف ايران بحق اسرائيل بالوجود والتوقف عن الدعوة لإزالتها من الوجود كشرط لتوقيع الاتفاق النووي النهائي في نهاية حزيران القادم. ورغم ان المطالبة لن تثمر الا انها جزء من الاستراتيجية الإعلامية لإسرائيل في مواجهة المحور الايراني العربي الرافض لها ولوجودها. 
من الواضح ان الاستراتيجية الاسرائيلية الحالية تضع في سلم أولوياتها رفع مستوى التنسيق مع أنظمة الاعتدال العربية الى درجة التحالف في مواجهة ايران والمقاومات المرتبطة بها وبنفس الوقت استمرار التنسيق والتعاون العسكري والاستخباري مع جبهة النصرة والجيش الحر وتيارات مسلحة اخرى في سورية من اجل أشغال وإضعاف الجبهة الشمالية، اي حزب الله وسوريا، تحضيرا للحرب القادمة عندما تحين الفرصة لذلك، اي عندما تحصل تطورات ميدانية حاسمة لصالح سوريا وحزب الله. ولا شك ان لإسرائيل مساهمة ودورا استخبارية ولوجستيا في العدوان الحالي على اليمن خاصة وأنها منذ سيطرة انصار والقوى الثورية المتحالفة معه على المشهد اليمني لم تخف قلقها واهتمامها بهذه الساحة واعتبرت هذا التطور سيطرة إيرانية على اليمن وتحديدا على مضيق هرمز ومضيق باب المندب البحري التي تعتبره اسرائيل خطرا مباشرا على التجارة الدولية القادمة من البحر . فبحسب القراءة الجديدة للوضع الامني فقد بدات اسرائيل في السنوات الاخيرة بالاهتمام بشكل مكثف بالمعابر البحرية خاصة وان 97٪-;- من الواردات والصادرات الاسرائيلية تمر من البحر المتوسط والبحر الأحمر كما جاء في ورقة الباحث الاسرائيلي في الأمن القومي يتسحاق بن يسرائيل التي قدمها لمؤتمر هرتسليا 2014.
اضافة الى ان 80٪-;- من سكان اسرائيل يعيشون على طول الشاطئ من الناقورة وحتى إيلات . اضافة أيضاً الى الثروة الغازية البحرية التي اصبحت مركبا هاما في الاقتصاد الاسرائيلي.
اسرائيل في المرحلة ووفقا لرؤيتها الاستراتيجية الجديدة تلائم دفاعها وهجومها ليتناسب مع طبيعة قوى المقاومة في لبنان وفلسطين وأساليبها القتالية التي تختلف المواجهة التقليدية بين الدول. فهذه الاستراتيجية على قناعة ان ضرب والقضاء على المقاومة وتدمير سورية وكل حلفاء ايران في المنطقة هي مقدمات ضرورية لضرب وتحطيم ايران. 
رغم ان عرب الاعتدال أسرى لهذه الرؤية الاسرائيلية الا ان التجارب الماضية في لبنان وفلسطين وتجارب التاريخ تثبت عكس ذلك وان الشعوب تنتصر عاجلا ام آجلا.



#خالد_خليل (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العدوان على اليمن حرب بالوكالة
- حول الاستراتيجية الامريكية في ضوء القطبية المتعددة
- حول تشكل حضارة كلانية
- رسالة مفتوحة الى رئيس البيت الابيض
- البصرة بين العمالة والحماقة
- ثلاث سيناريوهات مفترضة لاحداث البصرة
- الحوار الإيراني الأمريكي والأمن المصنوع في العراق
- عنتريات السيد الرئيس - احمدي نجاد-
- صراع كاذب يدور بين إيرانيين
- استراتيجية بوش ، خلط الزيت بالماء


المزيد.....




- العلماء الروس يضعون أول خارطة تفصيلية لأحد أقمار زحل
- حقن إنسان بفيروس قاتل للسرطان
- روسيا تصنع سفنا صاروخية جديدة لجيشها
- هل يوجد فرق بين ألزهايمر والخرف؟
- لماذا يخشى الغرب انتصار روسيا في أوكرانيا إلى هذه الدرجة
- السلطات الأمريكية تسمح بنشر أقمار صناعية من الجيل الثاني
- زعيم كوريا الشمالية يعزي بكين في وفاة الرئيس الصيني الأسبق ج ...
- نتنياهو يضم حزبا من أقصى اليمين لائتلافه الحكومي والمعارضة ت ...
- وثيقة ألمانية مسربة تتوقع مزيدا من التوتر مع الصين
- روسيا وأوكرانيا: كييف تتهم موسكو بقصف الأراضي الأوكرانية بصو ...


المزيد.....

- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب
- جريدة طريق الثورة، العدد 68، جانفي-فيفري 2022 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد خليل - اسرائيل وامريكا استراتيجيات متداخلة ادواتها عرب الاعتدال