أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمر دياب - أهرطق ..كأذان الفجر ..














المزيد.....

أهرطق ..كأذان الفجر ..


سمر دياب

الحوار المتمدن-العدد: 1343 - 2005 / 10 / 10 - 10:09
المحور: الادب والفن
    


هل أباشر الرثاء ؟؟

لا مطر في عيني يسعفني ..لاغيمة تود أن تنتحب ..
فلتخبئني السكك زادا لهويتك الجارحة ..ستكسر قصيدتي هزيمة أخرى ..و قيامة أخرى..

لاذاكرة للصدف المخبأ في رحمي ..لا تعويذة أهديك اياها تقيك حسد البحر..
وتحت شجرة ليمون ..قلبي يحترق ..

هل أباشر الان الرثاء ؟؟
كل الحلم نساء قاربن الجفاف ثم التحمن بلعاب المرايا
وكما الغبار سيدك حين تتصدع نوافذ هذي الارض ..كذا ..هذا الرحيل
سيد النوارس البعيدة..وخطاب للأعاصير..

الغيمة تطعن السماء بخنجرها..يفتح النهر بارا لنسوة الفجر والسواد
بيديها فقأت الشمس أعين الحصادين والرعاة..
ومازال فيّ نزق الأرصفة ..وعيون نبي يستغيث..

أهرطق..كأذان الفجر
وتشق التفاحة نصفين فلا أرى وجهك أو صدر أمي فيهما
وأنسل كنعناع غابر ..أبحث عن عطر فيه أكبر ..
أحضن السنون..أرسم للجمر فما وعيون
لم أفرغ الذاكرة بعد من نحلها
وعلى رمش الريح الحزينة أقف لأغني ..

طيوري النازفة..
أرفع قرآنا يعتذر من اجنحتكم ...أنا
لم أغب يوما
أنا..
لم أستقل من مناقيركم ..لكني..
كنت أشكر من فرغ دمه فيّ..كنت أوزع بلحا للغيم
لأتنصل من قبضتي
ومن خرافة أن الشهداء ..أحياء يرزقون ..فماذا تريدون ؟؟

هل أباشر الرثاء؟؟
لا مطر في عيني يسعفني
ولا شيئ يستر عورتي
وكوكب مرّ حارب عنكم لتحلو دماؤكم
وكأن شيئا لم يكن ..
وكأن القلب لم يتكسر ..
كم سأبتعد أكثر ....

الرابعة صباحا ..تصحو ركبتاي
تفرد الجدران شعرها الطويل على قلبي وأنا..
تقتلني تفاحة عارية في الحلم..يذبحني فنجان القهوة في السر


وأهرطق كمئذنة ..

لو يعلم الله أن لي قلبين ..ساعة يشاء..
أحاور دمه كي يبقى رطبا ..وساعة أشاء
أدحرج وجنتيه على الرمال كي يجف حنيني

والليل المبعثر مازال يفوح رائحة امرأة تتسع لخيل وليل وسيف ورمح..


عنب القلب يصهل ..
هزي النخل يا مريم..
قتلتني الممالك الزائلة..رجمتني أهداب العصر في زمن الوصل
والبلاد تعرق حتى في ذاكرة الشهوة..
شاخ الشفق فيّ وأنا أنقش على جسدي آية الفحم
وأستلّ مني خيلي المرصع بالحبر..ومن فرط رائحة الغياب ..
أشم وجهك..

وأهرطق كموجة ..
ثم أطفئ اللحظة وأنام ..
ولا من غيمة تود أن تنتحب ..
ولا من مطر يسعفني ..

هل أباشر الرثاء اذن ؟؟؟



#سمر_دياب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا أنسى بترا.. ..
- حدث حينها..
- حتى تنكمش النهايات..
- لاشيئ لاشيئ..
- في مطار مدريد..
- تحت القصيدة..
- في الشهر الثالث عشر
- ديناميكية...
- كان جيما...
- لا تدور....
- تحية ...ربما للذاكرة..


المزيد.....




- -كانال+- توقف التعاون مع 600 عامل سينما بعد توقيعهم عريضة ضد ...
- المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: التقت الفرق ا ...
- من الذكاء الاصطناعي إلى غبار غزة.. نشاط الصالون الثقافي بمعر ...
- بحرينية ترصد آلاف الأعمدة الصخرية الشاهقة بالصين بمشهد كأنه ...
- إشارة سينمائية ساخرة من بقائي إلى ترامب: لا تعترف بالهزيمة ا ...
- اقتلاع للأحجار وزحف عشوائي.. سور تعز التاريخي يواجه خطر الان ...
- معركة -ذات الفنون- والمقدس الثقافي
- محمد رمضان يطالب وزيرة الثقافة بـ-اعتذار رسمي لصعيد مصر-
- -المفترس الأقوى-.. فيلم ناجح أم مجرد إعادة تدوير للإثارة؟
- من نص إلى فيديو بجودة سينمائية.. ثورة -فيدو كلو- الجديدة في ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمر دياب - أهرطق ..كأذان الفجر ..